قال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، الأحد، إنه لا يمنع نشوب حرب مع لبنان سوى تنفيذ القرار الدولي 1701 بإبعاد مقاتلي "حزب الله" إلى شمال نهر الليطاني.
حديث كوهين جاء خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الفرنسية كاترين كولونا، التي تزور تل أبيب، لبحث ملفات منها التصعيد بين إسرائيل و"حزب الله".
وقال كوهين: "لا نقاتل (حركة) حماس (الفلسطينية) فحسب، بل نحارب أيضا الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان، الذي يخدم حكم الإرهاب في إيران ويعرض اللبنانيين للخطر"، على حد قوله بحسب ما نقله موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وتضامنا مع قطاع غزة في ظل حرب إسرائيلية مدمرة، يتبادل "حزب الله" وفصائل فلسطينية في لبنان مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي؛ ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى على جانبي "الخط الأزرق" الفاصل.
وأضاف كوهين أن "المسألة مع حزب الله يمكن حلها دبلوماسيا أو بالعمل العسكري. ولن يمنع الحرب سوى تنفيذ القرار 1701 وإبعاد إرهابيي حزب الله شمال (نهر) الليطاني".
وفي 11 أغسطس/ آب 2006، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع هذا القرار الذي يدعو إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، بعد حرب استمرت 33 يوما بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي.
ويدعو القرار إلى إيجاد منطقة بين الخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) ونهر الليطاني جنوبي لبنان تكون خالية من أي مسلحين ومعدات حربية وأسلحة، ما عدا التابعة للجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل).
كوهين تابع: "نسمع من العالم دعوات إلى وقف إطلاق النار ضد حزب الله وحماس، وهذا سيكون بمثابة مكافأة للإرهاب، وأنا أدعو جميع الدول إلى أن تكون على الجانب الصحيح من التاريخ".
وتؤكد "حماس" و"حزب الله" أنهما تقاومان الاحتلال الإسرائيلي، إذ تحتل إسرائيل منذ عقود أراضٍ في فلسطين ولبنان وسوريا.
وأردف كوهين: "بإمكان فرنسا أداء دور ايجابي وهام لمنع حرب في لبنان".
ومن المقرر أن تزور وزيرة الخارجية الفرنسية العاصمة اللبنانية بيروت الاثنين، وفق لقناة "فرانس 24".
وأعربت كولونا، خلال المؤتمر الصحفي، عن قلق بلادها "البالغ" إزاء الوضع في قطاع غزة، مطالبة بـ"هدنة جديدة فورية ومستدامة".
وقالت: "قُتل الكثير من المدنيين"، مشددة في الوقت نفسه "على وجوب عدم نسيان ضحايا الهجوم" الذي شنته "حماس" على جنوبي إسرائيل في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وردا على "اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته"، شنت "حماس" في ذلك اليوم هجوم "طوفان الأقصى" ضد مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية في محيط غزة.
وقتلت "حماس" نحو 1200 إسرائيلي وأصابت حوالي 5431 وأسرت قرابة 239 بادلت العشرات منهم، خلال هدنة إنسانية استمرت 7 أيام حتى 1 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، مع إسرائيل التي تحتجز في سجونها أكثر من 7800 فلسطيني.
ومنذ 7 أكتوبر، يشن الجيش الإسرائيلي حربا على غزة خلّفت حتى منتصف الشهر الجاري 18 ألفا و800 شهيد، و51 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية.