دشنت هيئة المتاحف، الخميس الماضي، مركز طارق عبد الحكيم بالمنطقة التاريخية بجدة تحت شعار "نغمة بين التراث والمستقبل" ليكون مركزًا يستند إلى إرث الموسيقار الراحل طارق عبدالحكيم، ويهدف إلى الحفاظ على الموسيقى والفنون الأدائية والتراث الثقافي غير المادي للمملكة العربية السعودية، وذلك في إطار سعي وزارة الثقافة للحفاظ على التراث الثقافي الوطني.
وتفصيلاً، يتضمّن المركز متحفًا يخلّد سيرة وإرث الموسيقار الراحل عبر عرض مسيرته الشخصية ومجموعة من أرشيفه ومتعلقاته، ومركزًا للأبحاث الموسيقية يتيح للباحثين الاستفادة من محتوى وأرشيف موسيقي واسع.
ويُعد الموسيقار طارق عبدالحكيم أحد أبرز أيقونات الفن في المملكة، فقد كان موسيقيًا وملحنًا حصد العديد من الجوائز، كان من أبرزها جائزة اليونسكو الدولية للموسيقى من المنظمة العالمية للمجلس الدولي للموسيقى في عام 1981، ووسام الاستحقاق من الملك فهد رحمه الله، وذلك لما قدمه من إنجازات، كان من أبرزها تأسيس مدرسة موسيقى الجيش السعودي، وتطوير الأغنية السعودية، وتوثيق الإرث الموسيقي، واستحق بذلك لقب "عميد الفن السعودي".
وحضر حفل تدشين "مركز طارق عبد الحكيم" الرئيس التنفيذي المكلّف لهيئة المتاحف إبراهيم السنوسي، وعائلة الموسيقار الراحل طارق عبد الحكيم، وعدد من الفنانين المشاركين من المملكة والدول العربية، من بينهم الفنانة القديرة توحة التي جمعها بالموسيقار بعض الأعمال التي ما زال صداها يتردد إلى يومنا الحاضر، والفنانة القديرة هيام يونس، التي اشتهرت بأغنية "تعلق قلبي طفلة عربية" من ألحان الموسيقار الراحل. وكذلك حضر الفنان جميل محمود، والفنان عمر العطاس، والإعلامي الفني علي فقندش.
وقدم حفل التدشين حفيدة الموسيقار، الإعلامية رشا خياط والتي عبّرت في كلمتها الافتتاحية عن مدى فخرها بمسيرة جدها، وفرحها بتحقق أمنيته القديمة، وهي أن يكون له متحفًا موسيقيًا تحت مظلة وزارة الثقافة.