2026-06-11 - الخميس
وزير الطاقة: تطوير حقل الريشة يشمل حفر 80 بئرا وخط أنابيب للربط مع الغاز العربي nayrouz محمود عيد يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد الجلوس الملكي ويوم الجيش والثورة العربية الكبرى nayrouz مقتل 3 بحارة هنود فقدوا إثر غارة أميركية على ناقلة قبالة عُمان nayrouz البري يكتب في الذكرى العاشرة بعد المئة للثورة العربية الكبرى: مسيرة مستمرة nayrouz إسلام آباد تدعو إلى "تسوية بالتفاوض" بين واشنطن وطهران بعد "التصعيد الأخير" nayrouz الفاهوم يكتب تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة.. معادلة تستنزف الإنسان وتُرهق الاقتصاد nayrouz عاجل ... الجيش: اعتراض وإسقاط 20 صاروخا أُطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق nayrouz البحرين: إصابة طفلة وتضرر منازل بسبب شظايا مسيرات إيرانية nayrouz هيئة الاتصالات تدعو أصحاب المطاعم والمنشآت التجارية للتعامل مع شركات التوصيل المرخصة nayrouz تقارير: ترامب لن يحضر المباراة الافتتاحية للمنتخب الأميركي في كأس العالم nayrouz الصحة العالمية تحذر أوروبا من الحر الشديد.. بعد وفاة 200 ألف خلال 4 سنوات nayrouz أصنع السعادة لنفسك ضمن امكانياتك المتاحة فالعمر يسير بلا هواده وعقارب الزمن لاتعود !!! nayrouz تحويلات مرورية وأعمال تعبيد في منطقة طارق nayrouz الطفل هاشم مجدي البدارين.. حلم الضابط يبدأ من عمر مبكر nayrouz إلى سكان منطقة طارق.. اليوم الخميس nayrouz لجنة مجلس محافظة جرش تستعرض واقع قطاع المياه ومراحل تنفيذ المشاريع الممولة ضمن موازنة العام الجاري nayrouz وزير السياحة: كأس العالم 2026 فرصة استراتيجية للترويج السياحي للأردن عالمياً nayrouz نشر صورة زوجته على الإنترنت.. فدفع حياته ثمنا لرصاص شقيقها في اليمن nayrouz عضو مجلس أمانة عمان إبراهيم الحجاج يطالب بإلغاء خصخصة قطاع البيئة والنظافة nayrouz انطلاق بطولة كأس العالم 2026 في المكسيك اليوم nayrouz

قصيدة "ايقاع بوح" لسكينة مطارنة .. حالة صوفية تجعلك تراك من ذاتك

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 حين تسمو الذات تصعد الى منزلة فوق الارتقاء، وقد تصبح عندئذ شفافة الى حد لا يمكن وصفها، فهي كلما سمت علت فوق المادة الى درجة الروح، ومن هنا تصبح لشدة سموها مجهولة عن ذاتنا، أو قد تبدو كذلك، فمن حق الكاتبة أن تسأل الذات عن ذاتها، فحوار الروح يطول، لأن "الروح من امر ربي"، فمن هذا الذي يدركها؟.

سؤال مشروع إذن، ذلك الذي استهلت به الكاتبة سكينة مطارنة قصيدتها التي وضعتها على الغلاف الخلفي لديوانها النثري الذي صدر حديثا عن دار يافا العلمية، وحمل عنوان "إيقاع بوح" ذو القصائد النثرية والقصائد الحرة، بإيقاع موسيقي جذاب، يكاد يظهر فيها اللحن بين إيقاع الأحرف والكلمات، فجاءت عبارة " واستعذب اللحن أناتي"، فللذات سمو يعلو بالروح ممتزجا بألحان الأنات التي تولدت من إيقاع البوح المؤرق، وكأن للبوح حكايات وآهات تصفي النفس، وكأنها في جهاد مستمر، في حالة تتجلى فيها الحقيقة مبتعدة عن الحس الفاني، الى الغيب الأزلي الدائم، وكأن الألحان هي التي ترطب الأجواء، فالعزف يعشق في عزفه "ركن الآتي"، فما سينتج عن هذا البوح سيصب في ركن خاص، في عالم من الصفاء اللامتناهي.

تقول: " في هدوئي اعتزل الحرف قائله.. والحبر خاصم صمتي الآتي"، نعم ففي تلك اللحظة المشبعة بالصفاء لا بد أن يعم الهدوء، فلا مكان للحرف، والصمت لا مكان له والحبر كأني به فيض المشاعر أو سيل الإحساس يخاصم الصمت ليذهب نحو إيقاع البوح، رغم السكون الذي تولد ليسكن "باستعذاب أوردتي"، فيالعذوبة السكون الذي يسري بين الأوردة، ويالجمال المشهد، حين يرتبط سمو الروح والذات ليحل في الجسد ويسري بإيقاع في الأوردة مع تلك التدفقات المتسارعة التي لا تقاس بعدد النبضات.

هنا يسأل الفكر الخيال بعض الأسئلة، لكن الخيال يستنكر ذلك، فلا يلبي بالإجابة، فاللحظة لا تستدعي الخروج من حالة الشفافية للعودة الى درجة أقل، وهي الخيال، فكلاهما حالتان فوق البشرية، فالخيال حال ملائكي، لكن عالم الروح يبدو أسمى وأرقى، فلا عودة الى الحس طالما صاحب الحال فوق المحال، لدرجة أن الوعي يعاتب اللاوعي في تمرده، واللاوعي يرفع النصر على شكل رايات، بل ويقاطع الحبر السطر في توحده، والسطر يغادر ضجيج الفكر القابع في "ركنه الهادي".

إنها حالة صوفيه كأنك تراك من فوقك ومن داخلك، من ذاتك وروحك، كأنك تسمو فوق وجودك لأسباب وجودك، فتحلق عاليا، رغم أنك لم تفارق أوردنك، رغم أنك سرت في وعيك نحو اللاوعي، وتركت اللاوعي يعلن الانتصار.

تلك ليست متاهة إنما عالم من الاختلاف، الاختلاف في الشخصية، بمعنى التميز، بمعنى التفكر، والمزج بين عالم الحس والشهادة وعالم الخيال والروح والصفاء، حين تكون فلا تكون، فتكون هناك، في ملكوت سموك وتكون هنا في ملك وجودك، إنه نقاء النفس، وصفاء الروح، والتصالح مع الذات، فتعرف نفسك ولا يعرفك إلا من ذاق من تلك الحالة ما لا يدركه إلا وعي يسكن السكون في هدوئك، فيتآلف معك لتكون أنت!

وفيما يلي القصيدة الأصلية:
جلست أسأل الذات عن ذاتي/ وطال حوار الروح/ واستعذب اللحن أناتي/ وإيقاع البوح أرقني/ والعزف يعشق في عزفه، ركن الآتي/ في هدوئي اعتزل الحرف قائله/ والحبر خاصم صمتي الآتي/ وسكون يسكن باستعذاب أوردتي/ وتسارع لا يذكر في عدد نبضاتي/ يسأل فكري خيالي أسئلة/ وخيالي يستنكر أن يدلي بشيء من إجاباتي/ الوعي يعاتب اللاوعي في تمرده/ واللاوعي يرفع النصر رايات، يقاطع الحبر السطر في توحده/ السطر يغادر ضجيج الفكر في ركنه الهادي.