انطلقت اليوم الاثنين فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، حيث يقام هذا الحدث السنوي في وقت يشهد فيه العالم حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي في قطاع غزة.
و يحضر المنتدى أكثر من 2800 شخص بينهم أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة، لمدة 5 أيام . وتم الاتفاق على أن يكون موضوع اجتماع هذا العام لقادة السياسة والأعمال العالميين والمشاهير والناشطين الاجتماعيين البارزين هو "إعادة بناء الثقة".
وقال ميريك دوسيك، المدير الإداري للمنتدى الاقتصادي العالمي، خلال مؤتمر صحفي: "موضوع هذا العام يأتي استجابة مباشرة لحالة تآكل الثقة الواضحة في المجتمعات وبين الدول". وأضاف أن البعض قد يربط الأمر مباشرة بـ "التحولات العميقة من حولنا، سواء أكانت جيوسياسية أو جيواقتصادية أو تلك المتعلقة بالمناخ والطبيعة".
ومن بين كبار القادة السياسيين المشاركين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ. ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الرئيس الأرجنتيني المنتخب حديثاً خافيير ميلي.
وسيمثل الولايات المتحدة وزير الخارجية أنتوني بلينكن، الذي ستنضم إليه جهات لها علاقة بالحرب في غزة، بما في ذلك رئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لمناقشة سبل وضع حد للصراع في القطاع وتجنب المزيد من التصعيد الذي يخشاه الكثيرون.
أما فلسطينيا فسيشارك في المنتدى رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني د.محمد مصطفى، ورجال اقتصاد وأعمال فلسطينيين أخرين مثل سامر خوري ونجله ساجي، في ظل دعوات فلسطينية لمقاطعة المنتدى الذي يجمع قتلة أطفال غزة ومجرمي الحرب وداعميهم من الدول الكبرى.
وكان حزب الشعب قد دعا قبل أيام إلى عدم أي مشاركة فلسطينية رسمية أو غير رسمية في المنتدى. وأكد الحزب أن أية مشاركة فلسطينية بأي شكل من الأشكال ومهما كانت الذرائع، بما في ذلك من قبل الحكومة الفلسطينية وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني أو "رجال أعمال" وأفراد، والالتقاء والحديث مع الضالعين في العدوان على شعبنا من ممثلي رجال المال والاعمال والسياسة والاقتصاد في دولة الاحتلال الاسرائيلي وشركائهم الغربيين، ستشكل طعنة جديدة في خاصرة شعبنا ومئات آلاف من ضحايا هذا الاحتلال الفاشي، وطالب أحرار العالم بمقاطعته.
وأكد الحزب أن منتدى دافوس" ينحاز كلياَ للسياسية الأمريكية والرواية الصهيونية للاحتلال، وسبق ان رفض إدانة جرائم الاحتلال وعدوانه الجاري اليوم، وهو يمارس المعايير المزدوجة تجاه قضايا الشعوب والدول، واجتماعاته ليس أكثر من منصة دولية لتعزيز مشاريع "اقتصاديات" الدول الرأسمالية ومنها المعادية تماماَ لشعبنا وحقوقه الوطنية، ولتمرير فتات "حلول اقتصادية" بالمفهوم الامريكي الاسرائيلي، على حساب القضايا السياسية والجوهرية، ومنها القضية الفلسطينية.
ويشكل المنتدى فرصة لرجال الأعمال الفلسطينيين والإسرائيليين للالتقاء في الغرف المغلقة بعيدا عن أعين الصحافة، للتباحث بشأن قضايا اقتصادية جوهرها سياسي كالسلام الاقتصادي والتطبيع الاقتصادي وغيرها من أجل جني مزيد من الأموال على حساب دماء أطفال ونساء وشيوخ وشباب غزة الذين يتعرضون لأبشع حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي.