وشدد على أن الإنزالات توزعت على شمال وجنوب القطاع، حيث جرى التركيز لفترة لا تقل عن شهرين على الشمال، وبعد ذلك عادت الإنزالات من جديد إلى المناطق الجنوبية عندما اشتدت العمليات العسكرية عليها من جديد.
وحول أسباب إنزال المواد الغذائية والمساعدات على مناطق الشاطئ قال الحياري: إن ذلك "لتجنب سقوطها على التجمعات السكنية بشكل مباشر، وإيذاء الكثير".
وبين أن الإشكال أن الساحل هو شريط ضيق جدا لذلك فإن هنالك احتمالا كبيرا لسقوط المساعدات في المياه، بالتالي تم تغليفها بحوافظ مانعة لتسرب الماء وبأكثر من غلاف بحيث إن سقطت في الماء يتم استعادتها والانتفاع بها.
وبخصوص كميات المواد التي تكون بالإنزالات قال: " لا يمكن الحكم على كمية المواد المنزلة من طائرة لأخرى لأنها تعتمد على المحتوى، إذا تركز المحتوى على العلاجات بالتالي سيكون الوزن قليل، لكن إذا تركز على المواد غير المطهية الأرزاق الناشفة كما نسميها بالقوات المسلحة مثل السكر والطحين والأرز يكون لدينا الوزن أكبر، لكن بشكل عام الإنزالات لا تكفي الحاجة؛ لأن التكلفة كبيرة؛ ولأن الكمية أقل، لذلك وبجهود بالدبلوماسية الأردنية تم الضغط لفتح معبر بري باتجاه كرم أبو سالم، والآن باتجاه معبر إيريز، وبالتالي دخول كميات أكبر عن طريق القوافل".
وبخصوص الفرق التي كانت موجودة في عمليات الإنزال الجوي قال، إن هذه العمليات جزء من جهد أردني أكبر بدءا من الدبلوماسية الأردنية وتلك الجهود التي ساهمت في تغيير أو التأثير على الرأي العام الدولي، وصولا إلى جهود الهيئة الخيرية الهاشمية التي كانت تجمع المساعدات سواء محليا أو خارجيا ومن ثم توجيه هذه المساعدات باتجاه القوات المسلحة وتحديدا وحدة الدعم 51 التي تعمل على تغليف هذه المواد بشكل مناسب ومن ثم رزمها بصناديق تتناسب مع المظلات، فهذه عملية معقدة بحد ذاتها ولولا مهارة الكوادرفي وحدة الدعم 51 والكوادر الجوية لما تم إيصال هذه المساعدات بالشكل الذي ظهرت فيه.