حسم الإعلان عن الإجازة السنوية للملك عبد الله الثاني التحليلات والأخبار التي تقول إن الحكومة راحلة، إذ يؤكد ذلك أن حكومة الدكتور بشر الخصاونة باقية وستشرف على متابعة ملف الانتخابات النيابية المقررة في العاشر من أيلول المقبل ، وبالعُرف المعمول به فإنه وبعد تاريخ 15 تموز المقبل سيحل البرلمان ما يعني حكمًا أن الحكومة ستظل لإجراء الاستحقاق الدستوري المتمثل بالانتخابات .
بذلك ينتهي الجدل المتعلق بالحكومة الحالية ويبدأ الحديث عن الحكومة المقبلة التي ستأتي بالتوافق مع برلمان خلفيته حزبية بحتة وفق القانون الجديد ، الأمر الذي يعني أن "حكومة طازجة" من المحتمل أن تكون حزبية ستجري تفاهمات مع البرلمان المقبل، وهذا كله سيتزامن مع المرحلة الجديدة التي تحتاج إلى مزاج عام وبنية تحتية شعبية تتوافق مع الفكر الملكي والرؤى التي ستحول مسار الطريق إلى حزبي بالشقين النيابي والحكومي .
بذلك يكون الرئيس بشر الخصاونة الوحيد الذي يشرف على إجراء الانتخابات النيابية مرتين ، والأطول على الدوار الرابع في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين من حيث المدة، ما يؤشر على أن الحكومة الحالية أخذت الحصة الكبيرة من الجدل وتمكنت من الاستمرارية في ظل أجواء معكرة نسبيًا وانتقادات طالتها، لتغلب بذلك رؤية رأس الدولة على فكرة أن الرحيل سيحدث الفرق المنشود، وبالتالي هناك فرصة أخيرة وذهبية ستضع الخصاونة والوزراء في مكان مختلف وبجرأة أكثر عن السابق من حيث المكانة والقرارات.