أكد نائب رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية، شرف الدين الرفاعي، أن تعليمات الاستيراد الجديدة التي صدرت ستؤثر سلباً على قدرة المواطنين على الحصول على سيارات جديدة ذات نوعية جيدة، وخاصة السيارات "الزيرو".
وأوضح الرفاعي، في بيان صحفي، أن الهيئة تلتقي بشكل مستمر مع مؤسسة المواصفات والمقاييس لمناقشة هذه التحديات وتقديم نظرتها المستقبلية التي تضمن للمستهلك الحصول على سيارات ذات جودة عالية.
وشدد الرفاعي على أن قرار منع الاستيراد تم تطبيقه فورياً ودون إعطاء التاجر أي مدة أو مهلة لتقييم وضعه المالي، رغم أن المناقشات الأولية كانت تنص على أن التعليمات تدخل حيز التنفيذ بعد 6 أشهر من نشرها في الجريدة الرسمية. وأكد أن المواطنين خلال العامين الماضيين تمكنوا من شراء سيارات جديدة بأسعار قريبة جداً من أسعار السيارات المستعملة، مما يعزز أهمية استمرار هذا النهج.
وأشار الرفاعي إلى أن إيقاف استيراد السيارات ذات المواصفات الصينية العالمية سيحد من قدرة المواطنين على شراء سيارات جديدة، مما سيجبرهم على الاعتماد على السيارات المستعملة التي لا تلبي احتياجاتهم أو تطلعاتهم المستقبلية. وأضاف أن حصر استيراد السيارات بجهة واحدة وبمواصفة أوروبية أو أمريكية فقط سيرفع من كلفة السيارات في السوق المحلي بنسبة لا تقل عن 40%.
وأكد الرفاعي أن المواطنين خلال العامين الماضيين في الأردن اتجهوا إلى شراء السيارات "الزيرو"، والتي تسعى العديد من الدول إلى توجيه مواطنيها نحوها بدلاً من السيارات المستعملة. إلا أن التعليمات الأخيرة تشجع على شراء السيارات المستعملة بعمر لا يزيد عن خمس سنوات، مما يمنع المستهلك من الاستفادة من السيارات الجديدة التي تضيف قيمة مضافة عالية على الاقتصاد الوطني.
وأوضح الرفاعي أن اتجاه الحكومة بمنع الاستيراد جاء لاعتقادهم أن هذه السيارات غير مؤهلة للدخول للأردن، مستغرباً من اعتبار السيارات المستعملة مؤهلة.
وختم الرفاعي بالقول إن الهيئة تواصل مساعيها لضمان حقوق المستهلكين وتوفير أفضل الخيارات لهم، داعياً الجهات المعنية إلى إعادة النظر في هذه التعليمات لتحقيق المصلحة العامة والحفاظ على استقرار السوق وتحقيق المنفعة المثلى للمستهلك.