2026-05-04 - الإثنين
وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الليبرية سبلَ تعزيز التعاون nayrouz بحث إنشاء شارع ثقافي بالمفرق nayrouz المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيّرة nayrouz طالبة من تربية الموقر تمثل زملاءها في جلسة تنفيذية بمتصرفية اللواء nayrouz مبادرة النيابية تلتقي الحكومة حول مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية nayrouz "صناعة الأردن "تطلق منصة البحث العلمي والصناعة nayrouz تمديد ساعات الشحن في مركز حدود الكرامة nayrouz المستقلة للانتخاب تحدد مواعيد الاقتراع لانتخابات غرف الصناعة والتجارة nayrouz جولة مشاورات سياسية أردنية سويدية nayrouz الدوري المكسيكي: بوماس أونام يتعادل مع كلوب أمريكا 3/3 nayrouz سير الزرقاء ينظم فعالية توعوية بمناسبة يوم المرور العالمي وأسبوع المرور العربي nayrouz ياسمين عياد تشكر إذاعة الجيش العربي وتثمن جهود كوادرها nayrouz الدوري الأرجنتيني.. ريفر بليت الوصيف يخسر أمام أتلتيكو توكومان nayrouz إصابة 10 أشخاص جراء إطلاق نار في مدينة إدموند بولاية أوكلاهوما الأمريكية nayrouz باكستان تؤكد مواصلة جهودها لتعزيز الانخراط في الدبلوماسية والحوار لتحقيق السلام بالمنطقة nayrouz بورصة الكويت تغلق على انخفاض nayrouz مباحثات عمانية - سنغافورية حول مستجدات الأوضاع الإقليمية nayrouz الإرادة الملكية بتعيين الدكتور أمجد الجميعان عضواً في مجلس الأعيان nayrouz وكالة "فيتش" تثبت تصنيف الأردن عند "BB-" مع نظرة مستقبلية مستقرة nayrouz الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يعتمد تصنيف قرعة كأس آسيا 2027 قبل سحبها في الرياض nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 4-5-2026 nayrouz وفاة الشاب الدكتور أحمد صالح النوافلة بعد صراع مع المرض nayrouz الأستاذ المحامي أحمد صالح العدوان " أبو فيصل " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 3-5-2026 nayrouz وفاة العميد الدكتور وليد سليمان الصعوب nayrouz وفاة 3 أطفال أردنيين أشقاء بحادث سير مأساوي في الكويت nayrouz وفاة الحاجة أمينة حسين البطوش (أم حمزة) nayrouz وفاة والد الزميلين أحمد وعلي العظامات nayrouz وفيات الأردن السبت 2-5-2026 nayrouz عبدالله عواد الجبور ينعى النقيب المتقاعد محمد طحبوش العظامات ويعزي ذويه nayrouz وفاة الحاج محمد نصار رشيد القرعان nayrouz سحاب تودّع عميد آل الدريدي الحاج محمد عطية الدريدي (أبو غسان) nayrouz وفاة عمار عوني سليمان حجازي وتشيع جثمانه السبت في مدينة إربد nayrouz الذنيبات يعزون الفراية nayrouz الحاج عبدالله دخيل الدحالين "ابو شبلي " في ذمة الله nayrouz الحاج محمد عطية الدريدي " ابو غسان" في ذمة الله nayrouz وفاة الأستاذ المحامي منصور الكفاوين nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد المعلمة عبير عوده المعيط nayrouz وفاة عقيد جمارك محمد عبد الله وحيد صلاح/ مركز جمرك العقبة. nayrouz وفاة الزميل سالم مصبح موسى القبيلات. nayrouz

توضيح بخصوص الفرق بين الهدنة ووقف إطلاق النار والدعوة للتفاوض والشروط

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

رامي الشاعر

"نحن ملتزمون بإجراء مفاوضات جادة مع أوكرانيا تهدف إلى القضاء على الأسباب الجذرية للصراع وإرساء سلام دائم طويل الأمد".

جاء هذا التصريح القنبلة على لسان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء أول أمس السبت 10 مايو في اليوم التالي مباشرة للعرض العسكري المهيب والحدث الاستثنائي الممثل في احتفالات الذكرى الثمانين للنصر على النازية في الحرب الوطنية العظمى التي أودت بحياة 27 مليون مواطن سوفيتي.

وقد دعا الرئيس الروسي كييف لاستئناف المفاوضات المباشرة لإنهاء الأزمة في أوكرانيا دون شروط مسبقة، واقترح عقدها الخميس المقبل 15 مايو بإسطنبول التركية.

ولم يستبعد الرئيس بوتين التوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار خلال تلك المفاوضات، وقال: "ستكون هذه، وأكرر، الخطوة الأولى نحو سلام دائم طويل الأمد، لا مقدمة لاستمرار الصراع المسلح بعد إعادة التسلح وتجديد دماء القوات المسلحة الأوكرانية".

وأكد الرئيس على أن مقترحه مطروح على الطاولة والقرار بيد السلطات الأوكرانية وقيميها الذين فيما يبدو "يسترشدون بطموحاتهم السياسية الشخصية لا مصالح شعوبهم، ويرغبون في مواصلة الحرب مع روسيا بيد القوميين المتطرفين الأوكرانيين".

كان هذا هو الرد الفعلي لروسيا على المقترح الذي تقدمت به عدة أطراف وسيطة، لا أستبعد أن تكون جرت المحادثات بشأنها أيضا خلال لقاء الرئيس بوتين بزعماء كثر خلال مراسم الاحتفال بالذكرى الثمانين للنصر على النازية، والذين بلغ عددهم 29 قائدا وزعيما يمثلون أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية، في إعلان ثان (بعد قمة بريكس في قازان) لانتصار روسيا المبين على ما يطلقون عليه في الغرب "عزلة روسيا"، وواقع الأمر هي عزلة مجموعة الدول الثمان الكبرى، وعزلة الغرب الجماعي، وعزلة الاتحاد الأوروبي و"الناتو" عن العالم والواقع على حد سواء.

إن ما يجري على الأرض وفقا للبيانات الواردة من عدة مصادر هو تقدم القوات الروسية على كافة المحاور واقترابها فعليا من إنجاز مهام العملية العسكرية الروسية الخاصة بأوكرانيا، والتي نذكر بها هنا: نزع سلاح أوكرانيا، اجتثاث النازية، حماية الشعوب الروسية داخل أوكرانيا من الإبادة الجماعية التي يمارسها ضدهم النظام في كييف، وعدم انضمام أوكرانيا إلى حلف "الناتو" وحماية روسيا من التهديد العسكري للدول الغربية و"الناتو" المتمدد شرقا بلا هوادة منذ ثلاثة عقود.

وللتذكير أيضا، فالحدود بين روسيا وأوكرانيا والتي يجري على أراضيها القتال تبلغ نحو 2200 كيلومتر، ولا يمكن لروسيا أن تقبل هدنة طويلة لمدة 30 يوما، اقترحها فيما يبدو سياسيون لا خبرة عسكرية لديهم ولا للعواقب التي يمكن أن تسفر عنها مثل هذه الهدنة.

فتوقف القوات المسلحة الروسية عن تنفيذ المهام الموكلة إليها، سيشلّها ويلحق الضرر بمعنويات القوات، إضافة إلى التكاليف المادية الضخمة جدا لعملية وقف تقدم القوات التي تتقدم بنجاح منقطع النظير خلال ثلاث سنوات، وتشرف على انتهاء المهمة. وذلك، بالطبع، سيعطي المجال للطرف الآخر لترتيب أوضاعه وتعويض خسائره من الذخيرة والسلاح وحشد مزيد من علف المدافع ممثلا في أبناء الشعب الأوكراني الشقيق، الواقع تحت تأثير النظام النازي في كييف.

وعندما ترفض روسيا هدنة كهذه وتقترح بدلا منها التفاوض "بدون أي شروط مسبقة"، فإنها تعني ببساطة أنها ترغب في التوصل إلى اتفاق مع كييف على الانسحاب من كافة الأراضي التي استعادتها روسيا، والتي يقطنها أغلبية روسية كاسحة، صوتت في استفتاءات شرعية على الانضمام إلى روسيا وربط مصيرها بمصير الوطن الأم بعدما استحال التعايش مع النظام الأوكراني المتطرف الذي قام بعمليتين عسكريتين في الفترة من 2014-2022 ضد سكانه العزل في دونباس.

ودعوة روسيا للتفاوض مع نظام كييف يوم الخميس المقبل هي بالدرجة الأولى تجاوب مع جهود الوسطاء من زعماء بلدان عديدة لإنهاء الأزمة الأوكرانية ووقف مزيد من سفك الدماء بين أبناء الشعب الأوكراني، ممن يتم إجبارهم على التجنيد والزج بهم إلى معارك ضد أهلهم في روسيا لا نتيجة لها سوى الخسارة دون أي أمل فيما يسميه قادة الغرب "هزيمة روسيا استراتيجيا على أرض المعركة".

فلا شيء سيعيق تقدم القوات الروسية اليوم، الذي يعطي روسيا لا أوكرانيا الحق في أن تقترح وتشترط، لا سيما بعدما انتهك النظام في كييف خلال الأسبوع الماضي نظام وقف إطلاق النار الذي اقترحه الرئيس بوتين خلال عيد النصر، وزج بمئات الطائرات المسيرة يوميا دون طائل، من أجل إفساد الاحتفال في الساحة الحمراء، والذي شاهده الملايين حول العالم، لا استعراضا للقوة، وإنما تذكارا لما مرت به البشرية من حرب ضروس راح ضحيتها ملايين البشر فداء لفكرة فاشية نازية مجنونة يعاود نظام كييف ومن ورائه قيموه في الغرب إعادة إنتاجها وتدويرها.

ولن أتعرض اليوم لدور بعض دول "الناتو" في الأزمة الأوكرانية ضد روسيا، وقد كتبت في ذلك عددا من المقالات، ولنرى ما سيقدم عليه قادة وزعماء الغرب من تقرير مصيرهم ومصير شعوبهم. أتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت. فروسيا لا تهزم، ولا يمكن فرض أو إملاء أي شروط بأي عقوبات اقتصادية مهما كانت قسوتها أو استدامتها.

وقد رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مقترحات روسيا بأن على أوكرانيا "الموافقة فورا" على دعوة الرئيس فلاديمير بوتين، وتابع أنه إذا لم توافق أوكرانيا فسيعرف القادة الأوروبيون والولايات المتحدة المواقف التي تتخذها الأطراف وسيتصرفون وفقا لذلك.

يظهر الكرملين اليوم إرادة سياسية صلبة وواضحة وتوجها حقيقيا نحو السلام، كفرصة جديدة لتفاوض جاد وواقعي امتدادا للمفاوضات التي أفشلها رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون بتوجهه إلى كييف، بأوامر من إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، أبريل 2022، وإقناعه فلاديمير زيلينسكي بالقتال بينما "سيقف الغرب إلى جانبه مهما تطلب الأمر من وقت وسلاح وأموال". وقد رأينا النتيجة على مدار السنوات الثلاثة الماضية.

أعتقد أن روسيا قادرة على حسم القضية الأوكرانية في ساحة المعركة، إلا أنها تفضل الدبلوماسية والسياسة كفرصة ذهبية أخيرة للإبقاء على الدولة الأوكرانية فيما تبقى من حدود واضحة المعالم على الأرض (بدون جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين ومقاطعتي زابوروجيه وخيرسون وبالطبع شبه جزيرة القرم وهي الأراضي التاريخية التي استعادتها روسيا بعد أن تعنت النظام الأوكراني في منحها حكما ذاتيا وماطل وسوف في اتفاقيات مينسك). ولا أعتقد أن أحدا يذكر اليوم ما كان يهذي به زيلينسكي بشأن "حدود عام 1991"، أو "صيغة زيلينسكي للسلام". فاليوم الحديث الجاد والواقعي هو "صيغة بوتين للسلام" التي تحافظ على الشعب الأوكراني وعلى الدولة الأوكرانية.

وبصرف النظر عن خروقاته وحماقاته التي أتصور أنها تنتمي إلى مهنته السابقة كممثل كوميدي، والتي يندرج تحتها تصريحه بأنه سينتظر بوتين يوم الخميس في تركيا، ويأمل "ألا يبحث الروس هذه المرة عن أعذار تمنعهم عن ذلك"، أعتقد أن قيادات أوروبا وقيمي زيلينسكي والنظام في كييف لا يستطيعون تحمل تداعيات رفض أوكرانيا للحوار الذي ينتظره العالم بأسره، ونأمل أن يسفر عن نتائج حقيقية من أجل السلام.