2026-01-16 - الجمعة
رحيلٌ مبكر يكسو القلوب حزنًا… وفاة الشاب صخر عبدالله الشرفات nayrouz بيكيه يتهكم على ريال مدريد بعد وداع كأس الملك nayrouz ريال مدريد يدرس التعاقد مع يورغن كلوب وإيرلينغ هالاند في الصيف القادم nayrouz كلية حطين الجامعية تهنئ الأسرة الهاشمية بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج nayrouz آلاف يتهافتون لامتلاكها.. تفاصيل عن سيارة الشيخ الشعراوي nayrouz تريّث أميركي بشأن ضربة لإيران مع استمرار الخيار العسكري nayrouz القبض على الشخصين المتورطين بسرقة فرع أحد البنوك في المفرق nayrouz المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة nayrouz قائد قوات بعثة الأمم المتحدة يقلّد مرتبات وحدة الطائرات العامودية (الكونغو/1) ميدالي nayrouz الدكتورة ميسون تليلان تشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب nayrouz الفاهوم يكتب حينما تقود نفسك فربما يراك العالم nayrouz كلية حطين المتوسطة والاتحاد العربي للاعلام الالكتروني يوقعان مذكرة تفاهم وتعاون...صور nayrouz متنزه تشانغجياجيه في هونان يجري تدريبات للطوارئ على التلفريك nayrouz السفارات الأميركية تحذّر رعاياها في دول بالإقليم بينها السعودية وقطر والكويت والأردن وإسرائيل nayrouz نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها nayrouz الأسماء المرشحة في حكومة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة nayrouz الشيخ هاشم أبو زيد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته أم أنور nayrouz الذهب يتراجع بعد تقلص توقعات خفض الفائدة الأميركية nayrouz يورغن كلوب يدرس إمكانية تدريب ريال مدريد بعد رحيل تشابي ألونسو nayrouz تحذير أممي من نفاد المساعدات في السودان بغضون شهرين nayrouz
وفاة عميد جمارك زكريا علي طالب الحموري "ابو الليث" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 16-1-2026 nayrouz والدة الزميل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية بترا أمجد العوامله في ذمة الله nayrouz ابناء المرحوم محمد جبر سعود العزام " ابو عماد " يعزون بوفاة الحاج علي قويدر "ابو ماجد " nayrouz وفاة النائب السابق عبد الكريم الدرايسة nayrouz الدكتور نزار الملكاوي يعزّي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz تعزية لمعالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته. nayrouz الجيش ينعى العميد زيد العدوان nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس الموافق 15-1-2026 nayrouz الشيخ عاصم طلال الحجاوي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ تركي الفضلي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz "نايل بادي الدماني " ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz الدكتور بشير الزعبي وعائلته يعزون رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الكابتن الطيار وائل العبداللات يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الرحال الدولي السعودي محمد الهمزاني يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد فالح الكليبات الحويطات يعزي رئيس الديوان الملكي في وفاة شقيقته nayrouz عشيرة العميشات تنعى فقيدها جهاد محمد علي العميشات nayrouz الشيخ محمد مصطفى سليمان بني هذيل يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz رجل الأعمال غالب الشلالفة يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد مضحي الشمري يقدّم التعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz

الأردن.. تعرفوا على عنوان ومضمون خطبة الجمعة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

عممت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، على أئمة وخطباء المساجد كافة، عنوان ونص الخطبة الموحدة والملزمة لصلاة الجمعة المقبلة.

وجاءت الخطبة تحت عنوان "ذم حب الدنيا والمال"، معززة بالشواهد من الكتاب والسنة بالإضافة إلى المادة العلمية المساندة والمساعدة.

وتاليا نص الخطبة:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

عنوان خطبة الجمعة الموحد

(المهلكات (3): ذم حب الدنيا والمال ) (ملزم)

معززا بالشواهد من الكتاب والسنة بالإضافة إلى المادة العلمية المساندة والمساعدة

9محرم 1447هـ الموافق 2025/07/4م

(محاور الخطبة) (مُلزم)

شدّة الحرص على الدنيا والتعلق بالجاه والمال من المهلكات للإنسان التي تصرفه عن طريق النجاة في الدنيا والآخرة.
من تعلق بالجاه والمال مع كثرة الحرص عليهما وطلبهما بكل وجه سواء كان حلالا أم حراماً فقد عرض نفسه لخطر شديد وذنب عظيم.
من حرص على الجاه والمال وطلب التعظيم في قلوب الناس؛ فقد تعرض بذلك لآفات كثيرة، كالكبر والرياء وترك التواضع للحق وأهله إلى غير ذلك من المعاصي.
المذموم من حبّ الجاه والمال شدة ذلك وإفراطه حتى يطلبه الإنسان بكل وجه يمكنه من جائز وغير جائز، فأما من طلب ذلك بنية صالحة للاستعانة به على الآخرة وصيانة الدين والنفس عن تعدي الظالمين وعن الحاجة إلى الناس، ولم يشتغل بسبب ذلك عن عبادة الله تعالى ولم تفارقه التقوى والخوف من الله، فذلك طيب لا حرج فيه إن شاء الله تعالى.
اللهم إنا نتوجه اليك في غزة والضفة وأهل فلسطين أن تنصرهم على عدوك وعدوهم يا رب العالمين، اللهم ارحم شهداءهم وتقبلهم في الصالحين. وخصَّ برحمتك أولئك الذين قضوا تحت الأنقاض ولم يتمكن أحد من الوصول إليهم أو العثور عليهم من حجم الدمار وتطاير الأشلاء. اللهم وأنزل عليهم السكينة والطمأنينة، وشافِ الجرحى والمصابين والمكلومين منهم. وخفف عنهم واربط على قلوبهم يا رب.
أن الله قد أمركم بأمر عظيم بدأ به بنفسه وثنى بملائكة قدسه، فيقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ سورة الأحزاب: الآية 56. عن أُبي بن كعب رضي الله عنه: "أنّ من واظبَ عليها يكفي همه ويُغفر ذنبه". وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا". وصلاة الله على المؤمن تخرجه من الظلمات إلى النور. يقول الله تعالى:﴿ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ﴾ سورة الأحزاب: الآية43. وهذا يتطلب التخلق بأخلاقه ﷺ والاقتداء بسنته في البأساء والضراء وحين البأس.
واعلموا عباد الله أن من دعا بدعاء سيدنا يونس عليه السلام:﴿ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ استجاب الله له، ومن قالها أربعين مرة فإن كان في مرض فمات منه فهو شهيد وإن برأ برأ وغفر له جميع ذنوبه، ومن قال: "سبحان الله وبحمده في اليوم مائة مرة، حُطَّتْ خطاياه وإن كانت مثل زَبَد البحر".
سائلين الله تعالى أن يحفظ الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين الحسين بن عبد الله، وأن يوفقهما لما فيه خير البلاد والعباد، إنه قريب مجيب.
يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ النحل: 90.
فهرس الآيات/ ملزم

الآية

السورة ورقم الآية

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} 

[هود: 15، 16]

{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا} 

[الكهف: 45]

{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ}

[آل عمران: 14]

(تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) 

[القصص: 83]

«لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ»

رواه الترمذي

«مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ المَرْءِ عَلَى المَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ» 

رواه الترمذي

"إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء، الذين إذا غابوا لم يفتقدوا، وإن حضروا لم يدعوا، ولم يعرفوا قلوبهم مصابيح الهدى، يخرجون من كل غبراء مظلمة"

رواه ابن ماجه

" الدُّنيا ملعونةٌ ، ملعونٌ ما فيها، إلا ذكرَ اللهِ و ما والاه، وعالِمًا أو متعلمًا"

سنن الترمذي

 

أركان الخطبة (مُلزمة)

«إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ(1) نحمده ونَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَسْتَنْصِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ»، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحده لا شريك له، وَأَشْهَدُ أَنَّ سيدنا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ(2) ، اللهم صلِّ على سيِّدَنا محمَّدٍ(3) وعلى آله وصحابته والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم .

عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى ولزوم طاعته(4): لقوله تعالى(5) {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما}(6). 


وتتكرر أركان الخطبة الأولى في الخطبة الثانية، ويُضاف إليها الدعاء لعموم المسلمين في نهاية الخطبة الثانية(7): «اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وأصلح ذات بينهم، وألف بين قلوبهم، واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة، وثبتهم على ملة نبيك، وأوزعهم أن يوفوا بالعهد الذي عاهدتهم عليه، وانصرهم على عدوك وعدوهم».


_____________________________________________
(1) الركن الأول: الحمد لله والثناء عليه: ودليله ما رواه الإمام مسلم في صحيحه (867) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس، يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله».


(2) التشهد: ودليله ما رواه النسائي (3277) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه: «علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في الصلاة، والتشهد في الحاجة»، وما رواه أبو داود (4841) عن أبي هريرة رضي الله عنه: «كل خطبة ليس فيها تشهد، فهي كاليد الجذماء».


(3) الركن الثاني: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: ودليله أن كل عبادة افتقرت إلى ذكر الله تعالى افتقرت إلى ذكر نبيه لما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (31687) عن مجاهد مرسلاً في تفسير قوله تعالى (ورفعنا لك ذكرك)، أي: «لا أذكر إلاّ ذُكِرتَ»، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي» رواه أبو داود في السنن.

(4) الركن الثالث: الأمر بتقوى الله تعالى: ودليله فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وما تضمنته من الآيات الكريمة بالوصية بتقوى الله تعالى، ولأن القصد من الخطبة الموعظة والوصية بتقوى الله تعالى فلا يجوز الإخلال بها.


(5) الركن الرابع: قراءة آيات من القرآن الكريم، لما رواه أبو داود (1101) عن جابر بن سمرة: «كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قصدا، وخطبته قصدا، يقرأ آيات من القرآن، ويذكر الناس».

(6) الأحزاب: 71.

(7) الركن الخامس: الدعاء للمسلمين: ودليله، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يواظب الدعاء للمسلمين في كل خطبة، ولما رواه البزار في مسنده برقم (4664) عن سمرة بن جندب رضي الله عنه: أنه «كان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات كل جمعة.

عنوان خطبة الجمعة الموحد

(المهلكات (3): ذم حب الدنيا والمال )

معززا بالشواهد من الكتاب والسنة بالإضافة إلى المادة العلمية المساندة والمساعدة

9محرم 1447هـ، الموافق 2025/07/4م

(المادة العلمية المقترحة)

مقدمة الخطبة الأولى (ملزمة)

السلام عليكم.

إنّ الحمدَ لله، نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ لهُ، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ سورة النساء: الآية 1. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ الأحزاب: 70، 71.

الخطبة الأولى

عبادَ الله:

إن من المهلكات للإنسان التي تصرفه عن طريق النجاة في الدنيا والآخرة شدة الحرص على الدنيا والتعلق بالجاه والمال، بحيث يقدم ما يحقق هواه على أمر الله سبحانه وتعالى، ومن كان هذا حاله فقد تعرض لخطر عظيم، ووعيد من الله شديد، يقول الله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود: 15، 16].

ولذلك يقول الله تعالى مزهداً عباده في الدنيا ومذكراً لهم بذهابها وفنائها: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا} [الكهف: 45]، وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ» رواه الترمذي.


ثم إن الدنيا عبارة عن كل ما على وجه الأرض من المشتهيات واللذات، وأصناف الأمتعة التي تشتهيها النفوس وتميل إليها، وتحرص عليها، وقد جمع الله أصول ذلك كله في قوله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران: 14]فمن غلبه حب الدنيا حتى لم يبال من أين أخذ الدنيا من حلال أم من حرام، وحتى اشتغل بسبب حرصه على الدنيا وسعيه لها عما فرض الله تعالى عليه من طاعته، ووقع بسببه فيما حرم الله عليه من معصيته، فقد تحقق في حقه الوعيد الوارد في المحبين للدنيا، والمريدين لها، وصار أمره في نهاية الخطر إلا أن يتداركه الله بتوبة قبل مماته، وقبل خروجه من هذه الدار.

وأما التعلق بالجاه والمال وكثرة الحرص عليهما وطلبهما بكل وجه سواء كان حلالا أم حراماً فقد عرض نفسه لخطر شديد وذنب عظيم يقول الله تعالى: (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) [القصص: 83]، وقال عليه الصلاة والسلام: «مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ المَرْءِ عَلَى المَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ» رواه الترمذي، ومعنى ذلك أن حب المال والجاه يفسدان دين صاحبهما أكثر مما يفسد الذئبان الجائعان إذا أرسلا في الغنم.


فمن اشتد حرصه على الجاه والمال وطلب المنزلة والتعظيم في قلوب الناس فقد تعرض بذلك لآفات كثيرة، كالكبر والرياء والتزين والتصنع وترك التواضع للحق وأهله إلى غير ذلك من المعاصي، قال رسول الله ﷺ: "إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء، الذين إذا غابوا لم يفتقدوا، وإن حضروا لم يدعوا، ولم يعرفوا قلوبهم مصابيح الهدى، يخرجون من كل غبراء مظلمة" رواه ابن ماجه.

والمذموم من حبّ الجاه والمال شدة ذلك وإفراطه حتى يطلبه الإنسان بكل وجه يمكنه من جائز وغير جائز، فأما من طلب ذلك بنية صالحة للاستعانة به على الآخرة وصيانة الدين والنفس عن تعدي الظالمين وعن الحاجة إلى الناس، ولم يشتغل بسبب ذلك عن عبادة الله تعالى ولم تفارقه التقوى والخوف من الله، فذلك طيب مبارك لا حرج فيه إن شاء الله تعالى، يقول ﷺ في بيان التفريق بالنتائج بناء على اختلاف النوايا: " الدُّنيا ملعونةٌ ، ملعونٌ ما فيها، إلا ذكرَ اللهِ و ما والاه، وعالِمًا أو متعلمًا" سنن الترمذي.


اللهم إنا نتوجه إليك في غزة والضفة وأهل فلسطين أن تنصرهم على عدوك وعدوهم يا رب العالمين. اللهم ارحم شهداءهم وتقبلهم في الصالحين. وخصَّ برحمتك أولئك الذين قضوا تحت الأنقاض ولم يتمكن أحد من الوصول إليهم أو العثور عليهم من حجم الدمار وتطاير الأشلاء. اللهم وأنزل عليهم السكينة والطمأنينة، وشافِ الجرحى والمصابين والمكلومين منهم. وخفف عنهم واربط على قلوبهم يا رب.

الخطبة الثانية (ملزمة)   

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده، سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ آل عمران:102. 

واعلموا عباد الله أن الله قد أمركم بأمر عظيم بدأ به بنفسه وثنى بملائكة قدسه، فيقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ سورة الأحزاب: الآية 56. عن أُبي بن كعب رضي الله عنه: "أنّ من واظبَ عليها يكفي همه ويُغفر ذنبه". وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا". وصلاة الله على المؤمن تخرجه من الظلمات إلى النور. يقول الله تعالى:﴿ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ﴾ سورة الأحزاب: الآية43. وهذا يتطلب التخلق بأخلاقه ﷺ والاقتداء بسنته في البأساء والضراء وحين البأس.

واعلموا أن من دعا بدعاء سيدنا يونس عليه السلام: ﴿ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ استجاب الله له. ومن قالها أربعين مرة فإن كان في مرض فمات منه فهو شهيد وإن برأ برأ وغفر له جميع ذنوبه. ومن قال: "سبحان الله وبحمده في اليوم مائة مرة، حُطَّتْ خطاياه وإن كانت مثل زَبَد البحر". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ" متفق عليه.

سائلين الله تعالى أن يحفظ الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين الحسين بن عبد الله، وأن يوفقهما لما فيه خير البلاد والعباد، إنه قريب مجيب.

يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ النحل: 90. ويقول الله عز وجل: ﴿‌وَأَقِمِ ‌ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنهَىٰ عَنِ ٱلفَحشَاءِ وَٱلمُنكَرِ وَلَذِكرُ ٱللَّهِ أَكبَرُ وَٱللَّهُ يَعلَمُ مَا تَصنَعُونَ﴾ العنكبوت: 45.

وأقيموا الصلاة