2026-04-19 - الأحد
تحت ظلال الراية الهاشمية.. لواء ماركا يحيي "يوم العلم" في احتفالية وطنية مهيبة بمجلس قلقيلية nayrouz وفاة الحاج سعيد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz السرحان يكتب هرمز في "عين العاصفة": الساعات الـ 24 التي قلبت توازنات الحرب والسلام nayrouz بلدية المفرق تواصل حملة نظافة مكثفة في العلّبمات والحي الجنوبي nayrouz التربية والتعليم والثقافة العسكرية تنظّم زيارة لطلبة مدارسها إلى الجامعة الألمانية الأردنية ....صور nayrouz من اربد عروس الشمال.. مواطنان سعوديان للزميل الحوري : الله يحفظ القيادة الأردنية والسعودية والشعب الاردني طيب وكريم nayrouz إجراء عمليات جراحية متقدمة لتبديل مفاصل الركبة والورك في مستشفى الأمير هاشم بن عبدالله الثاني العسكري… nayrouz الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا nayrouz إربد: منتدون يؤكدون دور الإعلام الوطني كخط دفاع وقت الأزمات nayrouz إصابة طفل إثر سقوطه من سارية العلم في مدرسة بالمقابلين nayrouz خريسات يرعى مسيرة وطنية رياضية في جرش احتفاءً بيوم العلم الأردني*- صور nayrouz بدء تشغيل نظام رصد المخالفات المرورية الجديد في عمّان لتعزيز السلامة على الطرق nayrouz الرواشدة يفتتح فعاليات إطلاق لواء بني عبيد لواء للثقافة الأردنية...صور nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz قيادي بـ«الحرية المصري»: البيان العربي الإسلامي يعكس إدراكًا للتحديات الإقليمية nayrouz الدوري الايطالي: نابولي يسقط في دياره امام لاتسيو ليقترب الانتر من حسم اللقب nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz الأردن.. تغيير اسم حزب جبهة العمل الإسلامي إلى (حزب الأمة) nayrouz الصفدي: أي تهديد لأمن الخليج هو تهديد لأمن الأردن nayrouz ترمب : لا يمكن لإيران ابتزازنا nayrouz
وفاة الحاج سعيد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الخزون الزبن "أم إبراهيم" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 18-4-2026 nayrouz فاطمه محمد حمد الجبور ام يوسف في ذمة الله nayrouz وفاة هاني محمود عبد الفتاح صالح وتشييع جثمانه اليوم في سحاب nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى مديرة مدرسة سودة بنت زمعة حنان بني ياسين في لواء الكورة nayrouz وفاة "أبو نضال" الكعابنه والصلاة عليه بعد الجمعة في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 17-4-2026 nayrouz محمد عدنان أبوتايه ينعى ابن عمه رعد أبوتايه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 16-4-2026 nayrouz الحاجة الفاضلة سعيدة السليمات في ذمة الله nayrouz وفاة حنان الصوراني عمة الزميل المصور حامد الصوراني nayrouz وفاة العقيد المتقاعد حسين علي الشرعة (أبو غالب) nayrouz الحاج صايل غالب السطام الفايز في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-4-2026 nayrouz ارملة الحاج الشيخ ابراهيم احمد مجلي النعيمات في ذمة الله nayrouz

الثقافة الوطنية ووعي يرسخ الانتماء ويعزز المشاركة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 

الدكتور حازم بشارة الحجازين

 

تُعدّ الثقافة الوطنية من أهم المقررات الجامعية التي لا يقتصر دورها على الجانب المعرفي، بل تتعداه إلى بناء وعي الطلبة وترسيخ هويتهم الوطنية. فهي مادة تسعى إلى صقل شخصية الطالب الأردني ليكون أكثر إدراكاً لتاريخه، وأكثر فهماً لمجتمعه، وأكثر استعداداً للانخراط في الحياة العامة بصورة مسؤولة.

 

الثقافة الوطنية، في جوهرها، ليست مجرد دراسة لتاريخ الدولة أو أنظمتها السياسية والدستورية، بل هي أداة لفهم العلاقة العميقة بين المواطن ووطنه. فهي تُبيّن للطالب أنّ الانتماء لا يُختصر في العاطفة، بل هو التزام عملي يظهر في احترام القانون، والمشاركة في الشأن العام، والعمل من أجل المصلحة الوطنية العليا. هذا الفهم يزرع في نفوس الشباب قناعة بأن الوطن ليس مجرد مكان للعيش، بل هو رسالة مشتركة ومسؤولية جماعية.

 

إنّ ما يميز الثقافة الوطنية أنها تربط بين الماضي والحاضر، وتضع الطالب أمام محطات تاريخية وسياسية واقتصادية مرّت بها الدولة الأردنية، لتجعله أكثر وعياً بالتضحيات التي بُذلت في سبيل الاستقلال والوحدة، وأكثر تقديراً للجهود التي قامت عليها مؤسسات الدولة. وهذا الوعي لا يتوقف عند حدود الفخر التاريخي، بل يتجه إلى استيعاب التحديات الراهنة، والاستعداد للتعامل معها بعقلانية ووعي سياسي.

 

وقد كان للملوك الهاشميين دور أساسي في ترسيخ هذه الثقافة وتعميقها في وجدان الأردنيين. فمنذ عهد الملك المؤسس عبد الله الأول، الذي وضع اللبنات الأولى لبناء الدولة الحديثة، مروراً بالملك طلال الذي أرسى دعائم الدستور الأردني عام 1952 وكرّس مبادئ الحرية والعدالة وحقوق الإنسان، ثم الملك الحسين بن طلال الذي قاد الأردن بثبات في أصعب الظروف الإقليمية والدولية، وصولاً إلى جلالة الملك عبد الله الثاني الذي يواصل مسيرة الإصلاح والتحديث، ظلّت القيادة الهاشمية حريصة على تعزيز قيم الوحدة الوطنية والانتماء والولاء، وجعلها أساساً للتعليم ولتنشئة الأجيال. وهكذا يجد الطالب في دراسة الثقافة الوطنية انعكاساً عملياً لدور القيادة في حماية الهوية الوطنية وصون الدولة.

ومن الناحية التربوية، فإن الثقافة الوطنية تُنمّي لدى الطلبة قيم الحوار والتسامح وقبول الرأي الآخر، وهي قيم أساسية لأي مجتمع يسعى إلى ترسيخ الديمقراطية والتعددية. إن الطالب الذي يدرس هذه المادة يصبح أكثر ميلاً إلى التفكير النقدي بعيداً عن الانغلاق أو التعصب، وأكثر إدراكاً لمعنى المواطنة الحقة القائمة على التوازن بين الحقوق والواجبات.

 

أما على الصعيد السياسي، فإن الثقافة الوطنية تُعِدّ الشباب ليكونوا مواطنين فاعلين في المشاركة الديمقراطية. فهي تعرّفهم بآليات العمل السياسي والحزبي، وتوضح أهمية الانتخابات كوسيلة للتعبير عن الإرادة الشعبية، وتؤكد أن الإصلاح لا يتحقق إلا بالمشاركة الواعية. وبذلك، فإنها تزرع في نفوسهم روح المبادرة، وتحميهم من الوقوع في فخ السلبية أو الانجرار وراء الخطابات التي تسعى إلى بث التشكيك والانقسام.

 

إن الجامعات الأردنية حين تُصر على إدراج الثقافة الوطنية كمقرر إلزامي، فإنها لا تنظر إليها بوصفها مادة دراسية عابرة، بل باعتبارها مشروعاً وطنياً يُسهم في إعداد جيل قادر على مواكبة العصر دون أن يفقد هويته. فهي تبني إنساناً يؤمن بالوحدة الوطنية، ويعتز بدوره في حماية أمن بلده واستقراره، ويوازن بين الانفتاح على العالم والتمسك بجذوره الوطنية.

 

ولا تنحصر فوائد الثقافة الوطنية في سنوات الدراسة الجامعية، بل تمتد لتشكل رافعة في حياة الطالب بعد تخرجه. فهي تصحبه في مهنته، وفي علاقاته الاجتماعية، وفي مواقفه السياسية. إنها تصنع مواطناً يملك وعياً نقدياً، ويؤمن بدوره في البناء، ويعي أن الديمقراطية ليست شعاراً وإنما ممارسة يومية تقوم على المسؤولية والمساءلة.

 

في المحصلة، الثقافة الوطنية ليست خياراً تعليمياً يمكن الاستغناء عنه، بل هي ضرورة استراتيجية للمجتمع والدولة. فهي تؤسس لوعي جماعي يقوم على الانتماء والولاء، وتُعزّز قيم المشاركة الفاعلة، وتُسهم في حماية استقرار الوطن وتعزيز مسيرته الديمقراطية. إن الاستثمار في هذه الثقافة هو استثمار في الإنسان الأردني ذاته، وهو ما يجعلها بحق قاعدة صلبة لبناء المستقبل.