2026-05-14 - الخميس
الجامعة العربية تدعو لتضافر الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين nayrouz 95.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية nayrouz جامعة جدارا تستضيف "اليوم الثقافي العالمي" بمشاركة سفراء وملحقين من 20 دولة nayrouz أبو الفول يفتتح معرض الوسائل التعليمية في مدرسة هند بنت عتبة الثانوية nayrouz الأردن يعزز مكانته كممر رقمي إقليمي جديد بين أوروبا وآسيا عبر اتفاقية دولية لتمديد نظام كوابل بحرية nayrouz الخريشا: الاستقلال الأردني مسيرة سيادة وبناء متجدد nayrouz النعيمات يزور مدرسة الزبيرية الأساسية المختلطة nayrouz وفاة أردني دهسا في الكويت nayrouz الهند: مصرع نحو 90 شخصا جراء عاصفة عنيفة nayrouz الأمير فيصل بن الحسين يرعى حفل تكريم أصحاب الإنجاز بالدورتين الآسيوية والإسلامية ورواد الرياضة nayrouz الاحتلال يفرض إجراءات عسكرية مشددة على الأقصى ويستولي على أراض في جنين nayrouz البيت الأبيض: اتفاق أمريكي صيني على ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا nayrouz الاقتصاد البريطاني يسجل نمواً مفاجئاً بنسبة 0.3% nayrouz الأردن يعزز مكانته كممر رقمي إقليمي جديد بين أوروبا وآسيا nayrouz انعدام الرؤية ورياح عاتية.. موجة غبارية كثيفة تضرب الأردن الجمعة nayrouz ارتفاع هائل بالأسرى الفلسطينيين القاصرين بالعزل الانفرادي بسجون الاحتلال nayrouz بدء التسجيل للامتحان التأهيلي لغايات التجسير الأحد nayrouz 3733 دينارا الحد الأعلى للأجر المشمول بأحكام قانون الضمان للعام الحالي nayrouz المصري تفتتح الجدارية المرورية في مدرسة جحفية الأساسية للبنين nayrouz وزير المياه والري: قرار المياه سيادي بمشروع الناقل الوطني والمشاريع الاخرى nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz

العساف يكتب بناء القدوات في زمن السخافات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



دكتور فلاح العساف

في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتشابك فيه الأفكار، وتطفو على السطح مظاهر التفاهة والسطحية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يجد الجيل الناشئ نفسه أمام سيلٍ من النماذج الزائفة التي تُغري بالربح السريع والشهرة العابرة على حساب القيم والمعاني العميقة. ولعل أخطر ما في الأمر أنّ هذه النماذج بدأت تتسلل إلى وعي الشباب لتصبح معياراً للنجاح والتميز، في حين يغيب النموذج الأصيل الذي يرشد إلى بناء الذات والمجتمع على أسس متينة.

لقد علّمنا الإسلام أن القدوة أساس البناء الحضاري، وأن القيادة ليست منصباً بل مسؤولية. وقد لخّص النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في قوله: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته». فهذا الحديث يؤسس لنظرية متكاملة في الإدارة والقيادة تقوم على الأمانة والعدل وتحمل المسؤولية، وتجعل من كل فرد قائداً في موقعه، مسؤولاً عن أسرته أو عمله أو مجتمعه. وما يميز النموذج الإسلامي أنه لم يحصر القيادة في المجال السياسي أو الديني فقط، بل فتح الباب أمام كل من يتولى مسؤولية أن يكون قدوة في موقعه، حتى في المنظمات التجارية ومنظمات الأعمال. فالقائد في هذه المؤسسات ليس مجرد إداري يصدر الأوامر، بل قدوة عملية لموظفيه، وما يقدمه من التزام في الأداء، وجدية في الإنجاز، ومثابرة في العمل، ينعكس مباشرة على سلوك العاملين من حوله. وهذا ما نحتاج إليه اليوم: قادة يجعلون من أنفسهم قدوات ملهمة في بيئات العمل، فيلتزم الموظف لا بالخوف من العقوبة، بل بالاقتداء بسلوك قائده.

ومع انفجار الثورة الرقمية وتوسع وسائل التواصل، تحوّل العالم إلى مسرح مفتوح للتأثير، وصارت التفاهة في كثير من الأحيان هي البضاعة الأكثر رواجاً، حتى بات بعض الشباب يظن أن المال والشهرة يمكن جنيهما دون تعب أو صبر أو عرق. وهنا تبرز الحاجة الملحّة إلى إعادة تقديم القدوات التي تعكس روح الجدية والالتزام، وتبين أن الحياة لا تُمنح مجاناً، وإنما تُنتزع بالجهد والكفاح.

ولعل جيل الثمانينات هو الجيل الأقدر على لعب هذا الدور. هذا الجيل الذي وصفته الدراسات العالمية بالجيل الذكي لأنه عاش مرحلتين مختلفتين: فقد نشأ في ظل القيم والعادات والتقاليد الراسخة التي صاغت هويته، ثم عاصر التحول الرقمي وبداية ثورة الديجيتال التي قلبت العالم رأساً على عقب. ولذلك فهو جيل يحمل في داخله توازناً فريداً بين الأصالة والمعاصرة، بين الجذور والآفاق، وبين الانتماء للتاريخ والانفتاح على المستقبل.

لقد أنجب جيل الثمانينات نماذج مضيئة في مختلف المجالات. ففي العالم العربي برزت شخصيات مثل الدكتور وائل عادل في مجال التنمية الإدارية، ورجال الأعمال مثل وليد بن إبراهيم الإبراهيم الذي أسس شبكة MBC وغيّر وجه الإعلام العربي، وكذلك اللاعب محمد أبو تريكة الذي أصبح نموذجاً للرياضي الخلوق الذي يربط بين الموهبة والالتزام الأخلاقي. وعلى المستوى العالمي نرى أسماء مثل إيلون ماسك الذي أحدث ثورة في صناعة السيارات الفضائية والكهربائية، ومارك زوكربيرغ الذي أسس فيسبوك وغير معالم الاتصال الإنساني، واللاعبة سيرينا ويليامز التي جسدت مثال الإصرار في عالم الرياضة. هذه النماذج، رغم اختلاف مجالاتها، يجمعها خيط واحد هو العصامية والجد والاجتهاد وتجاوز التحديات حتى بلوغ النجاح.

اليوم نحن بحاجة إلى أن يستعيد هذا الجيل موقعه الطبيعي كقدوة للشباب. نحن بحاجة إلى أن يرى الجيل الصاعد فيهم أمثلة عملية على أن النجاح لا يولد من التفاهة ولا من تقليد موضة عابرة، وإنما من العمل الجاد والصبر الطويل والتعلم المستمر. إن مهمة جيل الثمانينات أن يقدم للشباب صورة النجاح الحقيقي: نجاح يقوم على العصامية والتحدي، على التضحية والإصرار، على مبدأ أن الحياة ليست سهلة، وأن المال ليس هيناً كما يتوهم البعض، وإنما هو ثمرة عرق جبين وصدق نية ومثابرة يومية.

ونحن في بلدنا الحبيب الأردن بحاجة ماسة إلى هذه القدوات، خصوصاً في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وتزايد نسب الفقر والبطالة، وتعرض الشباب لإغراءات سريعة قد تضلل مسارهم. إن توجيه هذا الجيل ليس ترفاً فكرياً بل حاجة وطنية، لأن صناعة القدوة تسهم في بناء وعي الشباب وحمايتهم من الانجراف وراء التفاهة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الأمن الوطني واستقراره. إن الاستثمار في صناعة هذا الجيل هو استثمار في مستقبل الأردن القوي العزيز بقيادته الهاشمية المظفرة، وهو الضمانة الحقيقية لصون الوطن وتعزيز مكانته بين الأمم.

إن بناء القدوات في زمن السخافات ليس مهمة سهلة، لكنه واجب حضاري لا مفر منه. فالسخافة لها بريق مؤقت، لكن القدوة الصالحة تبقى أثرها ممتداً في الأجيال، ترشدهم وتضيء أمامهم الطريق. ولن نجد نموذجاً أرقى من النموذج الإسلامي الذي يجعل من كل فرد قائداً في موقعه، مسؤولاً عن رعيته، وبذلك يتحول المجتمع كله إلى شبكة من القدوات المتساندة التي تصنع التقدم وتؤسس لنهضة راسخة .