2026-03-10 - الثلاثاء
مساحات ثقافية للوزير الرواشدة في 'أماسي رمضان nayrouz المواجدة تكتب الأردن ثابت مهما حاول البعض التشكيك nayrouz وفاة المربي الفاضل حابس هلال حمود المعرعر العظامات (أبو حاتم) nayrouz الخصاونة يكتب الإعلام السيادي ومعركة الوعي في الأردن nayrouz وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. nayrouz البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 تحت شعار: "50 سنة مرّت وجوائزنا أكيد كبرت" nayrouz وزارة الداخلية القطرية تعلن زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع إلى طبيعتها nayrouz المحاميد تتابع اجتماع مبادرة لمدرستي أنتمي في تربية معان nayrouz المصري: إغلاق المسجد الأقصى ومنع التراويح والاعتكاف سابقة خطيرة وانتهاك صارخ لحرية العبادة. nayrouz المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات nayrouz جامعة الزرقاء تعلن عن وظيفة عضو هيئة تدريس برتبة أستاذ في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية nayrouz مارسيلو يختار اللاعبين الاكثر تميزًا في ريال مدريد: مبابي الأكثر طموحاً ورودريغو الأكثر موهبة nayrouz فابريغاس على القائمة المختصرة لتدريب ريال مدريد nayrouz إيران تتوعد بوقف تصدير نفط الشرق الأوسط وتؤكد استمرار الهجمات الصاروخية nayrouz المعاقبة تكتب تحديات الشباب في المجتمع الحديث... جيل كامل تحت الضغط nayrouz حملة رقابية في أسواق مؤتة لإزالة التجاوزات وإعادة فتح الشوارع أمام الحركة التجارية...صور nayrouz استئناف رحلات "جت بلو" الأميركية بعد تعليق مؤقت بسبب عطل تقني nayrouz مؤسسة الحسين للسرطان تكرم شركة لدعمها حملة "حصالة الخير" nayrouz تركيا تعلن نشر منظومة باتريوت الدفاعية في ظل حرب إيران nayrouz العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني...صور nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم سلامة الصقور أحد أبرز وجهاء الطفيلة عن عمر تجاوز 100 عام nayrouz وفاة محمد خالد المطيرات والدفن في الجيزة nayrouz وفاة الحاج محمد بشير عبدالغني يعقوب الحموري (أبو عامر) nayrouz تعازي أبناء المرحوم نورس المجالي بوفاة العالم الدكتور أحمد فريد أبو هزيم nayrouz

العساف يكتب بناء القدوات في زمن السخافات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



دكتور فلاح العساف

في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتشابك فيه الأفكار، وتطفو على السطح مظاهر التفاهة والسطحية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يجد الجيل الناشئ نفسه أمام سيلٍ من النماذج الزائفة التي تُغري بالربح السريع والشهرة العابرة على حساب القيم والمعاني العميقة. ولعل أخطر ما في الأمر أنّ هذه النماذج بدأت تتسلل إلى وعي الشباب لتصبح معياراً للنجاح والتميز، في حين يغيب النموذج الأصيل الذي يرشد إلى بناء الذات والمجتمع على أسس متينة.

لقد علّمنا الإسلام أن القدوة أساس البناء الحضاري، وأن القيادة ليست منصباً بل مسؤولية. وقد لخّص النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في قوله: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته». فهذا الحديث يؤسس لنظرية متكاملة في الإدارة والقيادة تقوم على الأمانة والعدل وتحمل المسؤولية، وتجعل من كل فرد قائداً في موقعه، مسؤولاً عن أسرته أو عمله أو مجتمعه. وما يميز النموذج الإسلامي أنه لم يحصر القيادة في المجال السياسي أو الديني فقط، بل فتح الباب أمام كل من يتولى مسؤولية أن يكون قدوة في موقعه، حتى في المنظمات التجارية ومنظمات الأعمال. فالقائد في هذه المؤسسات ليس مجرد إداري يصدر الأوامر، بل قدوة عملية لموظفيه، وما يقدمه من التزام في الأداء، وجدية في الإنجاز، ومثابرة في العمل، ينعكس مباشرة على سلوك العاملين من حوله. وهذا ما نحتاج إليه اليوم: قادة يجعلون من أنفسهم قدوات ملهمة في بيئات العمل، فيلتزم الموظف لا بالخوف من العقوبة، بل بالاقتداء بسلوك قائده.

ومع انفجار الثورة الرقمية وتوسع وسائل التواصل، تحوّل العالم إلى مسرح مفتوح للتأثير، وصارت التفاهة في كثير من الأحيان هي البضاعة الأكثر رواجاً، حتى بات بعض الشباب يظن أن المال والشهرة يمكن جنيهما دون تعب أو صبر أو عرق. وهنا تبرز الحاجة الملحّة إلى إعادة تقديم القدوات التي تعكس روح الجدية والالتزام، وتبين أن الحياة لا تُمنح مجاناً، وإنما تُنتزع بالجهد والكفاح.

ولعل جيل الثمانينات هو الجيل الأقدر على لعب هذا الدور. هذا الجيل الذي وصفته الدراسات العالمية بالجيل الذكي لأنه عاش مرحلتين مختلفتين: فقد نشأ في ظل القيم والعادات والتقاليد الراسخة التي صاغت هويته، ثم عاصر التحول الرقمي وبداية ثورة الديجيتال التي قلبت العالم رأساً على عقب. ولذلك فهو جيل يحمل في داخله توازناً فريداً بين الأصالة والمعاصرة، بين الجذور والآفاق، وبين الانتماء للتاريخ والانفتاح على المستقبل.

لقد أنجب جيل الثمانينات نماذج مضيئة في مختلف المجالات. ففي العالم العربي برزت شخصيات مثل الدكتور وائل عادل في مجال التنمية الإدارية، ورجال الأعمال مثل وليد بن إبراهيم الإبراهيم الذي أسس شبكة MBC وغيّر وجه الإعلام العربي، وكذلك اللاعب محمد أبو تريكة الذي أصبح نموذجاً للرياضي الخلوق الذي يربط بين الموهبة والالتزام الأخلاقي. وعلى المستوى العالمي نرى أسماء مثل إيلون ماسك الذي أحدث ثورة في صناعة السيارات الفضائية والكهربائية، ومارك زوكربيرغ الذي أسس فيسبوك وغير معالم الاتصال الإنساني، واللاعبة سيرينا ويليامز التي جسدت مثال الإصرار في عالم الرياضة. هذه النماذج، رغم اختلاف مجالاتها، يجمعها خيط واحد هو العصامية والجد والاجتهاد وتجاوز التحديات حتى بلوغ النجاح.

اليوم نحن بحاجة إلى أن يستعيد هذا الجيل موقعه الطبيعي كقدوة للشباب. نحن بحاجة إلى أن يرى الجيل الصاعد فيهم أمثلة عملية على أن النجاح لا يولد من التفاهة ولا من تقليد موضة عابرة، وإنما من العمل الجاد والصبر الطويل والتعلم المستمر. إن مهمة جيل الثمانينات أن يقدم للشباب صورة النجاح الحقيقي: نجاح يقوم على العصامية والتحدي، على التضحية والإصرار، على مبدأ أن الحياة ليست سهلة، وأن المال ليس هيناً كما يتوهم البعض، وإنما هو ثمرة عرق جبين وصدق نية ومثابرة يومية.

ونحن في بلدنا الحبيب الأردن بحاجة ماسة إلى هذه القدوات، خصوصاً في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وتزايد نسب الفقر والبطالة، وتعرض الشباب لإغراءات سريعة قد تضلل مسارهم. إن توجيه هذا الجيل ليس ترفاً فكرياً بل حاجة وطنية، لأن صناعة القدوة تسهم في بناء وعي الشباب وحمايتهم من الانجراف وراء التفاهة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الأمن الوطني واستقراره. إن الاستثمار في صناعة هذا الجيل هو استثمار في مستقبل الأردن القوي العزيز بقيادته الهاشمية المظفرة، وهو الضمانة الحقيقية لصون الوطن وتعزيز مكانته بين الأمم.

إن بناء القدوات في زمن السخافات ليس مهمة سهلة، لكنه واجب حضاري لا مفر منه. فالسخافة لها بريق مؤقت، لكن القدوة الصالحة تبقى أثرها ممتداً في الأجيال، ترشدهم وتضيء أمامهم الطريق. ولن نجد نموذجاً أرقى من النموذج الإسلامي الذي يجعل من كل فرد قائداً في موقعه، مسؤولاً عن رعيته، وبذلك يتحول المجتمع كله إلى شبكة من القدوات المتساندة التي تصنع التقدم وتؤسس لنهضة راسخة .