أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة أن المملكة حققت نقلة نوعية في قطاع الطاقة المتجددة خلال السنوات الخمس الماضية، تمثلت في رفع مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الكهرباء إلى نحو 27 بالمئة بنهاية عام 2024، مقارنة بنسبة لم تتجاوز 0.5 بالمئة في عام 2014.
جاء ذلك خلال رعايته، اليوم الثلاثاء، اللقاء الإقليمي "نحو مستقبل عادل للطاقة"، الذي نظمته منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وشبكة العدالة في إدارة الموارد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمركز الإقليمي لعدالة الطاقة والمناخ التابع لمؤسسة فريدريش إيبرت، بهدف تنسيق الجهود نحو انتقال عادل وشامل للطاقة، يضع العدالة المناخية والاجتماعية في صميم السياسات الإقليمية.
وأوضح الخرابشة أن الأردن، مدفوعًا بموارده الطبيعية من الشمس والرياح، استقطب استثمارات تجاوزت 2.15 مليار دينار في مشروعات الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن التغير المناخي والتحديات البيئية تستدعي تعاوناً دولياً جاداً لمواجهة الظواهر الطبيعية المتطرفة.
وبيّن أن وزارة الطاقة تعمل حالياً على تحديث استراتيجية قطاع الطاقة للفترة 2025–2035، بهدف زيادة نسبة مساهمة مشروعات الطاقة المتجددة وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية في المملكة.
من جهته، قال مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شبكة العدالة في إدارة الموارد الدكتور بيار سعادة إن خارطة الطريق الإقليمية الجديدة تقدم رؤية لسياسات واضحة من أجل انتقال عادل للطاقة يكون شاملاً وشفافاً ومنصفاً، مع تحديد أولويات العمل للحكومات لتنويع الاقتصادات وحماية المجتمعات.
وأضاف سعادة أن الجهد الجماعي يهدف إلى ترسيخ دور مؤسسات المجتمع المحلي كشريك أساسي في صياغة السياسات الوطنية والإقليمية والعالمية من أجل مستقبل مستدام وقادر على الصمود.
من جانبها، أكدت غوى النكت، المديرة التنفيذية لمنظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن الانتقال العادل للطاقة يتطلب إعادة تصوّر دور الطاقة في بناء مستقبل أكثر استدامة وعدلاً للمنطقة.
وشدّد ممثلو الشبكات المشاركة على أهمية التعاون الإقليمي لضمان انتقال منصف وشامل للطاقة يراعي احتياجات المجتمعات المحلية.
ويُعد إطلاق خارطة الطريق الإقليمية للانتقال العادل للطاقة وميثاق "الملوِّث يدفع" محطة مفصلية في رسم مستقبل الطاقة في المنطقة، إذ يجمع بين مواجهة أزمة المناخ وتعزيز العدالة الاجتماعية والاقتصادية، ويسهم في تحويل الاقتصادات وخلق ملايين فرص العمل اللائقة وتوسيع الوصول إلى طاقة ميسورة التكلفة للجميع.