2026-02-08 - الأحد
الأميرة بسمة: من يسكن الروح كيف القلب ينساه nayrouz موجة دافئة محمّلة بالغبار ترفع الحرارة في الأردن أعلى من معدلاتها المعتادة nayrouz هل حلمت بسقوط أسنانك الأمامية بدون ألم؟.. تعرف على الرسائل الخفية لحلمك nayrouz سارة الودعاني.. من طالبة علم نفس إلى أيقونة تأثير في عالم الجمال وصناعة المحتوى nayrouz منصة كورية توزع بيتكوين بقيمة 44 مليار دولار بالخطأ وتستعيد أغلبها nayrouz الاحتلال الإسرائيلي يقتحم اللبن الشرقية ويصادر المركبات وسط حالة من التوتر nayrouz نتنياهو يلتقي ترامب في واشنطن لمناقشة الملف الإيراني والصواريخ الباليستية nayrouz انتهاء ”نيو ستارت” يفتح باب سباق نووي محتمل بين القوى الكبرى nayrouz ترامب يفتح الباب أمام رسوم على شركاء إيران التجاريين nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz كهف مغلق منذ 40 ألف عام.. ماذا وجد العلماء داخله؟ nayrouz إيلون ماسك يكشف عن مفاجأة حول مستقبل الذكاء الاصطناعي nayrouz صخرة سوداء على المريخ تكشف مفاجأة علمية.. ماذا وجد العلماء؟ nayrouz إيطاليا.. شبهة جنائية في حريق بشبكة السكك الحديدية nayrouz شات جي بي تي 2026.. تغييرات كبيرة تغير طريقة التواصل مع الذكاء الاصطناعي nayrouz جمعية أم القطين الخيرية تجدد الولاء لجلالة الملك في يوم الوفاء والبيعة nayrouz اليابان تضخ المليارات في شرايين الموانئ الأمريكية nayrouz اللجنة الوطنية للعسكريين السابقين تؤكد دعمها لمواقف الملك في ذكرى الوفاء والبيعة nayrouz الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا nayrouz الكشف عن موعد أول جلسة لـ”مجلس السلام” في غزة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz

الخبايبه تكتب المرأة هي المجتمع كله

{clean_title}
نيروز الإخبارية : الدكتورة منى عايد الخبايبه 

 
  تُعد المرأة كائناً إنسانياً متكاملاً، لا تختلف جوهرياً عن الرجل في كرامتها وحقوقها، فهي تحمل العقل والروح والجسد، وتؤدي أدواراً محورية في الحياة الفردية والاجتماعية على حد سواء. ومن أبرز هذه الأبعاد البعد النفسي، إذ تتميز المرأة بحساسية عالية وقدرة كبيرة على التواصل العاطفي، ما يجعلها ركيزة أساسية في تربية الأبناء والحفاظ على التوازن الأسري. ومن ثم، فإن احترام مشاعرها وتقدير جهودها ودعمها نفسياً يُسهم في تعزيز شعورها بالقيمة والانتماء، ويعود أثره إيجابياً على المجتمع ككل.

أما من الناحية الجسدية، فإن جسم المرأة مُهيأ لوظائف متعددة تشمل النمو، الإنجاب، والرضاعة، ما يفرض عليها الالتزام برعاية دقيقة لصحتها وسلامتها. ومن هذا المنطلق، فإن التغذية المتوازنة، النوم الكافي، ممارسة النشاط البدني المعتدل، والمتابعة الطبية الدورية، تشكل عناصر ضرورية لضمان استمرار المرأة في أداء مهامها المتعددة سواء في الأسرة أو المجتمع.

ولا يقل البعد التعليمي والتربوي أهمية عن الجانبين النفسي والجسدي، فدور المرأة في تنشئة جيل المستقبل محوري، إذ تتحمل مسؤولية نقل القيم والأخلاق والمعارف للأطفال. وفي الوقت نفسه، يحق لها طلب العلم وتنمية مهاراتها العلمية والمهنية، بما يمكنها من المشاركة الفاعلة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، ويعزز استقلاليتها الفكرية والمالية، ويُمكّنها من تحقيق التوازن بين مسؤولياتها الأسرية والعامة.

علاوة على ذلك، تلعب المرأة دوراً اجتماعياً واقتصادياً لا يمكن تجاهله، فهي شريك أساسي في بناء المجتمع، سواء كأم، معلمة، قائدة، موظفة أو مشاركة في العمل العام. والاعتراف بحقوقها وحمايتها من التمييز يُسهم في تحقيق تنمية اجتماعية متوازنة، ويقوي النسيج الاجتماعي ويزيد من وحدته.

أما من الناحية الدينية، فقد أكد الإسلام على مكانة المرأة وحقوقها بوضوح، فضمن لها حق التعليم وطلب العلم، وحق الملكية والتصرف المالي، وحق الزواج برضاها، كما أقر لها الإرث ضمن حدود الشريعة، مؤكداً على كرامتها ومساواتها بالرجال في الأجر والثواب عند الله. وأبرزت النصوص الدينية مكانة الأمومة واعتبرت برّ الأم من الأعمال العظيمة، كما شددت على المعاملة العادلة والرحمة والتقدير كواجبات أساسية تجاه المرأة.

ومع كل هذه الحقوق والمكانة، تواجه المرأة المعاصرة تحديات متعددة، تتراوح بين الضغوط النفسية الناتجة عن التوازن بين العمل والأسرة، إلى الصراعات الاجتماعية والثقافية حول دورها وحقوقها، فضلاً عن الضغوط الاقتصادية والتعليمية في بعض المجتمعات. ولذلك، فإن تعزيز مكانة المرأة يتطلب سياسات ثقافية واجتماعية وصحية وتعليمية تتيح لها ممارسة حقوقها كاملة، مع الحفاظ على توازنها النفسي والجسدي والاجتماعي، بما يضمن تنمية شاملة ومستدامة للمجتمع.

إن النظر إلى المرأة ككائن متكامل متعدد الأبعاد — نفسي، جسدي، تعليمي، اجتماعي، وديني — يمثل أساس فهم دورها في الحياة المعاصرة. فدعمها وتمكينها ورعايتها ليس مجرد مسألة أخلاقية أو دينية، بل ضرورة استراتيجية لبناء مجتمع متوازن، مستقر، ومنتج، قادر على مواجهة تحديات العصر وتحقيق التنمية المستدامة.

البعد النفسي للمرأة: من العلم القديم إلى الحديث
يشكل البعد النفسي للمرأة عنصراً أساسياً لفهم شخصيتها وسلوكها، إذ يجمع بين التأثيرات البيولوجية والاجتماعية والثقافية والدينية. ففي العلم والفلسفة القديمة، اهتم أفلاطون وأرسطو بدراسة طبيعة المرأة، واعتبروا لها خصائص مختلفة عن الرجل فيما يتعلق بالانفعالات والحنان والتفاعل الاجتماعي، ورأوا أن لهذه الخصائص دوراً محورياً في الأسرة والمجتمع. وقد ركز الفلاسفة القدماء على العاطفة والحدس في السلوك النسائي، مع التأكيد على أهمية التربية الأخلاقية في بناء الشخصية.

مع تقدم العلم الحديث، أظهرت الدراسات النفسية والطبية تأثير الهرمونات على الدماغ والمزاج والانفعالات، كما بينت قدرة المرأة على تعدد المهام وفهم الانفعالات الاجتماعية، ما يعزز مهاراتها التربوية والتواصلية. كما أكدت الدراسات الحديثة على أهمية الصحة النفسية للمرأة، وأن التقدير الاجتماعي والدعم النفسي والاعتراف بالجهود اليومية يُحسن الأداء الفردي والاجتماعي ويقلل من القلق والاكتئاب والإرهاق النفسي.

ومن منظور الدين الإسلامي، شدد القرآن والسنة على مراعاة الجانب النفسي للمرأة. فالقرآن يكرم المرأة ويعطيها الأجر والثواب مثل الرجل عند القيام بالأعمال الصالحة، مما يعزز شعورها بالاعتداد بالنفس والكرامة، كما جاء في قوله تعالى:
﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلجَنَّةَ﴾ (الأحزاب:35)

وتحث السنة النبوية على المعاملة بالرفق والتقدير، كما في قوله ﷺ:
«خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» (رواه الترمذي)،
مما يؤكد ضرورة دعم المرأة نفسياً واحترامها وتقدير جهودها في الأسرة والمجتمع وفق الشريعة.

كما اهتم العلماء المسلمون منذ العصر الكلاسيكي بالجانب النفسي للمرأة، فالعلماء مثل الغزالي في "إحياء علوم الدين” ركزوا على التربية الروحية والأخلاقية للمرأة، مؤكدين أن الاعتناء بالنفسية والروح جزء من صلاح الأسرة والمجتمع. كما تناول الطب الإسلامي القديم حالات القلق والاكتئاب وقدم نصائح علاجية تعتمد على التغذية، الراحة، والصحة النفسية، مع التأكيد على التوازن بين الروح والجسد.

وعليه، فإن دراسة البعد النفسي للمرأة تمزج بين العلم القديم، الفلسفة، الطب التقليدي، العلم الحديث، والنصوص الدينية، لتؤكد جميعها ضرورة مراعاة المرأة نفسياً وفكرياً وعاطفياً، وتقدير جهودها في الأسرة والمجتمع كشرط أساسي لتحقيق التنمية الاجتماعية والنمو النفسي المتوازن.

إن المرأة كائن متكامل متعدد الأبعاد: نفسي، جسدي، تعليمي، اجتماعي، وديني. إن الاهتمام بكل هذه الجوانب، ودعمها وتمكينها، يُعد استثماراً مباشراً في بناء مجتمع صحي، مستقر، منتج، قادر على مواجهة تحديات العصر وتحقيق التنمية المستدامة.