استغرب عبدالله فلاح نزال الجهيّم من مبادرة وزير الداخلية المتعلقة بتنظيم بيوت العزاء والجاهات والمناسبات الاجتماعية، معبّراً عن دهشته من صدورها عن وزير هو ابن الكرك والأردن وصاحب خبرة عسكرية وسياسية.
وقال الجهيّم في بيان له اليوم الأربعاء ٨ تشرين الأول ٢٠٢٥، من جابر في البادية الشمالية الغربية بمحافظة المفرق، إن أبناء الأردن ورثوا عن الآباء والأجداد والقيادة الهاشمية قيم الكرم والتراحم والتكافل، مضيفاً: "إكرام الضيف واجب، وإكرام الميت والصدقة عنه سنة نبوية شريفة، وتجمهر الناس في المناسبات إنما هو تعبير عن ترابط المجتمع الأردني الواحد من مسلمين ومسيحيين، من الحضر والبدو والفلاحين."
وأشار إلى أن هذا الترابط يعكس الصورة الحسنة للأردن أمام العالم، قائلاً: "للأسف، هناك من يحاول طمس هذه القيم الأصيلة، ولا نعلم لماذا."
وأضاف الجهيّم أن جلالة الملك عبدالله الثاني جسّد هذه القيم في عرس سمو ولي العهد الأمير الحسين، الذي شارك فيه الشعب الأردني بفرحٍ غامر عكس صورة وطنية مشرفة عن تلاحم الأردنيين. كما استذكر رحيل المغفور له الملك الحسين الباني، حين عمّ الحزن البلاد وشارك الجميع في جنازةٍ تعد من الأكبر في العالم، مؤكداً أن تلك المواقف تجسد عمق العلاقة بين القيادة والشعب.
وأكد الجهيّم أن جلالة الملك عبدالله الثاني هو الأب الروحي لكل الأردنيين، وأنه لا يجوز لأي مسؤول أن يخاطب الناس بصيغة الأمر أو ينتقص من كرمهم أو عاداتهم المتوارثة، قائلاً: "إن كانت المبادرة رأياً شخصياً، فلتُطبّق على نفسك وأسرتك فقط، لأننا في بادية شمال الأردن ما زلنا نحافظ على عاداتنا التي نراها رمزاً للوفاء والكرامة."
وختم الجهيّم بيانه بالتأكيد على احترامه لجميع أبناء الوطن، داعياً إلى التمسك بالعادات الأردنية الأصيلة التي تعزز وحدة المجتمع وتماسكه، ومؤكداً الولاء والوفاء لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ومثمناً دور الأجهزة الأمنية التي تقف دائماً إلى جانب المواطنين في الأفراح والأتراح.