2026-05-14 - الخميس
هجوم جوي واسع النطاق يستهدف كييف nayrouz نفاد الديزل وزيت الوقود في كوبا وسط الحصار الأميركي nayrouz انطلاق أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح" اليوم nayrouz مسؤول كوري جنوبي يستبعد وقوف جهة أخرى غير إيران وراء هجوم على سفينة nayrouz توتر إيران يعيد تشكيل التحالفات.. وروبيو يطالب الصين بالتحرك nayrouz شي يحذر ترامب من خطر نشوب صراع إذا أسيء التعامل مع قضية تايوان nayrouz ترامب يعد شي بـ"مستقبل رائع" بين الولايات المتحدة والصين nayrouz ارتفاع طفيف لأسعار الذهب وسط ترقب عالمي لاجتماعات بكين والبيانات الاقتصادية nayrouz محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة اليوم nayrouz قاسم يكتب ماذا تعرف عن الطب التجديدي (علاج بالخلايا الجذعية) nayrouz الحباشنة يكتب التحقيق لا الانفعال… كيف تُحمى الدولة من الفساد ومن الفوضى معاً؟ nayrouz الأمين العام للاتحاد الرياضي للشرطة يلتقي رئيس هيئة رود الحركة الرياضية و الشبابية الأردنية. nayrouz الداخلية: ارتفاع كبير في حركة الشحن عبر مركز حدود الكرامة بعد تمديد ساعات العمل nayrouz ملاك العضايلة تهنئ عمرو الجعافرة بتخرجه من جامعة مؤتة nayrouz الشخوت يهنئون الملازم عبدالرحمن عواد الشخوت بتخرجه وترفيعه nayrouz أجواء دافئة اليوم وانخفاض ملموس على الحرارة الجمعة nayrouz إدارة مكافحة المخدرات تستضيف أعضاء جمعية السلم المجتمعي...صور nayrouz طارق عبدالله الدهامشة وأولاده يهنئون ضرغام علي الدهامشة بتخرج نجله الملازم فارس nayrouz قمة بكين بين ترمب وشي وسط مؤشرات تهدئة بشأن إيران nayrouz نادي بشارات للجولف يطلق مبادرة لإعداد مدربين أردنيين nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz وفاة مشهور حسين الحواتمه “أبو عبدالله” بعد صراع مع المرض nayrouz

البري يكتب العنف الجامعي: بين شعلة الجهل ومصابيح العقل ومن فضاء للعلم إلى ساحة صراع.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

ممدوح عزت البري 

‏العنف الجامعي ليس حدثًا طارئًا، بل نتيجة تراكمات طويلة من الإهمال الثقافي، والارتباك السياسي، والسطحية التعليمية. 
‏إن العنف الجامعي ليس مجرد تصرّف طائش أو شجار عابر، بل هو انفجار مكبوت ينبع من تداخل معقد لأزمات المجتمع بأسره، الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ويعكس هشاشة منظومتنا الثقافية والتربوية، ويكشف قصور السياسات الجامعية في إدارة السلوك الطلابي وتنمية الانضباط الذاتي، وأحيانًا غياب البرامج التربوية الشاملة التي تهتم بالجانب النفسي والعاطفي للطلاب، والافتقار إلى مهارات الحوار والتعامل مع الاختلاف. كل صرخة، وكل تهديد، وكل مشاجرة، ليست حادثة فردية، بل صاعقة تحذر من الانحدار نحو الفوضى الاجتماعية، ومن تآكل القيم الأخلاقية والإنسانية، ومن انعكاس سلبي على الصحة النفسية للطلاب، والتي تؤثر بدورها على التركيز الأكاديمي والإنتاجية العلمية، وتؤجج شعورهم بالعزلة والإحباط، وقد تتحول إلى أزمة طويلة الأمد تهدد الثقة بين الطلاب وأعضاء الهيئة الأكاديمية.
‏فالجامعات، تلك الحقول التي نزرع فيها بذور الأمل والمعرفة، يجب أن تكون منارات للفكر النقدي، ومختبرات لصناعة القادة، وساحات للحوار البنّاء، لا ساحات خصومة وعنف، أو منافسة مفرطة على النفوذ والمكانة الاجتماعية. ويجب أن تتحمّل المؤسسات التعليمية مسؤوليتها الكاملة في ضبط الانفعالات، وتفعيل برامج التوجيه الأكاديمي والأخلاقي، وتطوير آليات لرصد السلوك الطلابي والتدخل المبكر، وإنشاء قنوات آمنة لتلقي الشكاوى والملاحظات، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي المستمر، ودمج برامج لتنمية مهارات حل النزاعات والتفكير النقدي، وتعليم مهارات إدارة الضغوط والصراعات، بما يحقق بيئة تعليمية صحية ومستقرة.
‏ولا يمكن إغفال دور الإعلام الاجتماعي، الذي يمثل قوة مزدوجة، فهو قادر على التثقيف والتحذير، لكنه أيضًا قادر على تضخيم النزاعات وزرع البلبلة، إذا ما استُخدم بلا ضوابط. إضافة إلى ذلك، يجب التعامل مع تأثير وسائل التواصل على العنف الجامعي، بما في ذلك التنمر الإلكتروني، ونشر الشائعات، والانقسامات الأيديولوجية والسياسية التي تتسرب من المجتمع إلى الفضاء الجامعي، وتأثير هذه الظواهر على المشاعر العامة للطلاب، وسلوكهم داخل القاعات الدراسية والمختبرات والساحات الجامعية.
‏ومن المهم أيضًا النظر إلى تأثير العوامل الاقتصادية والاجتماعية المحيطة بالطلاب: البطالة المرتفعة، الضغط الأكاديمي المكثف، ضعف فرص التدريب العملي، وعدم توافر المنح الدراسية بشكل عادل، إضافة إلى الصراعات الطبقية والتفاوت في الموارد، كلها عوامل تغذي شعور الإحباط والغضب، وتخلق بيئة خصبة للعنف والانفعالات المفرطة. كما يجب مراعاة الاختلافات الثقافية والعرقية، والتمييز بين الجنسين، والتحديات المتعلقة بالاندماج الاجتماعي للطلاب القادمين من مناطق مختلفة، وكل ذلك يضع الجامعة أمام مسؤولية تربوية وأخلاقية ضخمة، فهي ليست مجرد ناقل للمعرفة، بل مصنع للقيم الإنسانية والاجتماعية.
‏وعلى صعيد أوسع، فإن العنف الجامعي يعكس أزمة الثقة في المؤسسات الرسمية، ويفتح باب النقد للمجتمع بأسره، فهو يضع سمعة الوطن أمام المجتمع الدولي على المحك، ويزعزع ثقة أولياء الأمور، ويهدد قدرة الشباب على المشاركة الفاعلة في التنمية الوطنية. لذا، المطلوب هو بناء مجتمع جامعي متماسك، يقوده العقل ويحتضن العقلانية، ويصون القيم الأخلاقية، ويستشرف المستقبل، ويجهز الطلاب لمواجهة التحديات الكبرى مثل العولمة، والتطور التكنولوجي السريع، وانفجار المعلومات، وتغير متطلبات سوق العمل، مع التأكيد على أن التعليم لا يقتصر على نقل المعرفة فحسب، بل يشمل بناء شخصية متزنة، ووعيًا أخلاقيًا، وعقلًا نقديًا قادرًا على مواجهة التحديات بأمانة وشجاعة.
‏وفي هذا السياق، يجب أن تُصبح الجامعات وطنًا مصغّرًا يرفع راية الفضيلة والعلم والوعي والمسؤولية الوطنية، منارة حقيقية تُضيء الطريق أمام شبابنا نحو التميز والإبداع، ومجتمع يرتقي بالفكر قبل أن يرتقي بالقوة، ويصنع أجيالًا قادرة على مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين بعقل رصين، وقلب واعٍ، وعزم لا يلين، ويجعل من العنف الجامعي مجرد صرخة ماضية، لا أكثر، تحثنا على إعادة النظر في المنظومة التعليمية، الاجتماعية، والنفسية، لتظل الجامعة معقلًا للأخلاق، ومختبرًا للقيادة، وميدانًا للتفكير الحر، ومركزًا لصياغة المستقبل المشرق للأمة بأكملها.