داود حميدان– بدأت وزارة الشباب، بالتعاون مع اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، مشاوراتها الوطنية لتنفيذ الخطة الوطنية الأردنية لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم (2250) حول الشباب والسلام والأمن، من خلال جلسة نقاشية عُقدت في مقر الوزارة، بحضور وزير الشباب الدكتور رائد سامي العدوان، والأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة المهندسة مها علي، والممثل القطري لهيئة الأمم المتحدة للمرأة نيكولاس بيرنيات، ومدير صندوق الأمم المتحدة للسكان حمير عبد المغني، وعددٍ من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني.
وأكد الدكتور العدوان في كلمته أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات الوطنية والدولية والمجتمع المدني، في إطار تنفيذ القرار الأممي (2250) الذي يعكس الرؤية الأردنية لتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في تحقيق السلم والأمن والتنمية.
وأشار العدوان إلى أن القرار جاء ثمرةً لجهود سموّ وليّ العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني خلال رئاسته جلسة مجلس الأمن عام 2015 حول "دور الشباب في مواجهة التطرف وتعزيز السلام”، مبينًا أن الأردن قطع خطواتٍ متقدمةً في هذا المجال من خلال تأسيس التحالف الدولي للشباب والسلام والأمن، وإعادة تشكيل الائتلاف الوطني الأردني، وإطلاق الاستراتيجية العربية للشباب والسلام والأمن وخطتها التنفيذية ضمن فعاليات "عمّان عاصمة الشباب العربي 2025”.
وأوضح العدوان أن الخطة الوطنية الأردنية (2025–2027) تشكل إطارًا وطنيًا شاملًا لتوحيد الجهود المؤسسية وتمكين الشباب من المساهمة في مسارات التنمية وصناعة القرار، مؤكدًا أهمية التكامل في الأدوار بين وزارة الشباب واللجنة الوطنية لشؤون المرأة لضمان استدامة الجهود الوطنية.
من جانبها، أكدت المهندسة مها علي أن الجلسة تمثل خطوة مهمة لتنسيق الجهود المشتركة بين الخطتين الوطنيتين لتفعيل قراري مجلس الأمن (1325) الخاص بالمرأة والسلام والأمن، و(2250) المتعلق بالشباب والسلام والأمن، مشددةً على أهمية تمكين الشابات وتعزيز الأنماط المجتمعية الرافضة للعنف.
وبيّنت علي أن الخطة الوطنية الأردنية لتفعيل القرار (1325)، بنسختيها الأولى (2018–2021) والثانية (2022–2025)، تُجسّد التزام الدولة الأردنية بتمكين المرأة، وقد حظيت بإشادةٍ دولية في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بوصفها نموذجًا يحتذى به إقليميًا ودوليًا.
كما أكدت حرص اللجنة الوطنية على إشراك مؤسسات المجتمع المدني في تنفيذ الخطة من خلال ملتقى يضم 61 منظمة، مقدّمةً الشكر لهيئة الأمم المتحدة للمرأة على دعمها الفني ولـ صندوق الدعم المشترك على تمويل عددٍ من الأنشطة.
وتخللت الجلسة عروضٌ تقديمية استعرضت محاور الخطة الوطنية الأردنية لتنفيذ القرارين (2250) و(1325)، وآليات المتابعة والتقييم، وأبرز الدروس المستفادة، فيما قدّم فريق هيئة الأمم المتحدة للمرأة عرضًا تناول الدعم الفني والمالي المقدم للأردن.
من جهته، أكد نيكولاس بيرنيات أن رؤية التحديث الاقتصادي الأردنية تجسّد إيمانًا راسخًا بأن التنمية المستدامة تقوم على مشاركة الشباب والنساء في رسم مستقبل الوطن، مشيرًا إلى أن الحوار الوطني الجاري يعبّر عن التزامٍ أردنيٍّ بالمضيّ قدمًا في أجندتَي المرأة والسلام والأمن، والشباب والسلام والأمن.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية الشراكة الوطنية بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني لتفعيل دور الشباب والمرأة في بناء السلام وصون الأمن الإنساني، انسجامًا مع رؤية القيادة الهاشمية في ترسيخ ثقافة السلام والتنمية المستدامة.