2026-05-11 - الإثنين
السفارة الباكستانية في عمّان تحيي الذكرى السنوية الأولى لمعركة الحق بحضور رسمي ومجتمعي nayrouz هبوط اضطراري لطائرة تركية في كاتماندو بعد اشتعال أحد الإطارات دون إصابات nayrouz تراجع أسعار الذهب وسط مخاوف من ارتفاع التضخم nayrouz أنباء متداولة عن استقالة وزير الدفاع اللاتفي بعد حادثة مسيّرة شرق البلاد nayrouz زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوب جزر فيجي في المحيط الهادئ nayrouz أماني أشرف تكتب هتك العرض في القانون الأردني nayrouz السرحان يكتب مخاض "اتفاق الضرورة" وعسكرة الملاحة: الخليج العربي على فوهة بركان نووي nayrouz تخريج المرحلة الثامنة عشرة من مشروع التدريب العسكري والتربية الوطنية في ذيبان...صور nayrouz برشلونة يحسم الكلاسيكو ويتوج رسمياً بلقب الدوري الإسباني nayrouz حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام nayrouz ترامب يرفض رد إيران.. «غير مقبول على الإطلاق» nayrouz انطلاق عملية بيع تذاكر كأس آسيا لكرة القدم "السعودية 2027" nayrouz الإسباني مارتين يحقق لقب جائزة فرنسا الكبرى للموتو جي بي nayrouz تفقد جاهزية واحة الحجاج في معان لاستقبال قوافل الحجاج nayrouz الفيصلي للاعبيه: طيّ صفحة الدوري .. ومكافآت مجزية في حال التتويج بالكأس nayrouz كوريا الشمالية تُعدِّل دستورها: ضربة نووية تلقائية حال اغتيال كيم nayrouz اتحاد الجمعيات الخيرية في مادبا حين يلتقي نبض الناس بثوابت الوطن nayrouz الشرفات يتابع الامتحان التقييمي ويؤكد أهمية توفير بيئة مناسبة للطلبة في إطار المتابعة الميدانية nayrouz ناسا تبحث عن عباقرة.. جائزة 750 ألف دولار لمن ينجح في حل هذه الأزمة nayrouz فاطمة السعدي نائبًا لرئيس لجنة بلدية بني عبيد بالتزكية nayrouz
وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz وفاة مشهور حسين الحواتمه “أبو عبدالله” بعد صراع مع المرض nayrouz وفاة العميد المتقاعد يزيد محمد المراحلة “أبو بكر” nayrouz الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العقيد المتقاعد نايف جبر الشطناوي...صور nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 9-5-2026 nayrouz وفاة الفنانة والراقصة المعتزلة سهير زكي عن عمر ناهز 81 عاماً nayrouz وفاة الطيار رمزي الشرمان إثر سقوط طائرة في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الحاجة نورة يوسف الجرابعة ومواراتها الثرى في العبدلية nayrouz وفاة نايف جبر الشطناوي “أبو طارق” nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 8-5-2026 nayrouz

ذهب الفراعنة.. أسرار ثروة أعظم إمبراطورية في العالم القديم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

في قلب صحراء النوبة وعلى ضفاف نهر النيل، كان الذهب أكثر من مجرد معدن؛ كان مفتاح قوة وإمبراطورية، ورمزا للسلطة وسلاحا اقتصادًا. منذ آلاف السنين، حول الفراعنة الرمال والحصى إلى ثروة هائلة، موّلت المعابد الضخمة وجعلت مصر قوة لا تُقهر.

اليوم، تكشف الدراسات الحديثة أن قصة الذهب المصري لم تكن مجرد أسطورة، بل طفرة حقيقية أخرجت مصر من مجرد دولة قديمة إلى أعظم حضارة عرفها العالم القديم. هذه الثروة لم تكن مجرد حظ، بل نتاج براعة استثنائية، وعمل دؤوب، وفهم مبكر للتخطيط الاقتصادي.
وكشفت دراسة أثرية حديثة كيف تحوّلت حمى الذهب في مصر القديمة إلى طفرة اقتصادية هائلة أسهمت في بناء ثروات الإمبراطورية وتعزيز قوتها.

تحت إشراف عالم الآثار لي بيتيناي، تتبع الباحثون أصول نظام تعدين الذهب في مصر القديمة، الذي حول صحاري ووديان النوبة إلى أحد أغنى مصادر المعادن النفيسة في العالم القديم.
الدراسة، المنشورة في مجلة العلوم الأثرية، تتحدى الأفكار السائدة حول محدودية إنتاج الذهب في مصر القديمة، وأن أغلبه كان مستخرجا من عروق الصخور الصلبة. في المقابل، تشير النتائج الجديدة إلى أن استخراج الذهب من مجاري الأنهار والوديان الصحراوية كان أكثر أهمية مما كان يُعتقد سابقًا، وأن هذه الطرق البسيطة كانت قادرة على تحقيق أرباح هائلة وتحويل النوبة إلى قوة اقتصادية عظيمة للفراعنة.
طوال عقود، اعتقد العلماء أن مصر الفرعونية أنتجت نحو 18 طنا فقط من الذهب، مع كميات محدودة من رواسب الغرينية. يُشكك فريق بيتيناي بهذا الرقم، معتبرين أنه قد يكون أعلى بكثير. يركز تحليلهم على تضاريس النوبة الشاسعة، التي تمتد لحوالي 250 ألف كيلومتر مربع، حيث نقلت مياه النيل والوديان آثار الذهب عبر الصحاري، موفرة فرصة ضخمة للتعدين الغريني.

قارن الباحثون أربعة نماذج مختلفة للتعدين، شملت تعدين الخامات المعدنية، واستخراج الذهب من الوديان، وتعدين رواسب النيل الغرينية، وتعدين الفتات الرسوبي. أخذت النماذج بعين الاعتبار القوى العاملة، ووقت السفر، وجودة الخام، والخسائر الناتجة عن المعالجة، ثم حسبت الربحية استنادًا إلى كمية الذهب المستردة مقابل الجهد المبذول.
وأظهرت النتائج أن التعدين الغريني على طول نهر النيل والوديان المجاورة حقق أعلى العوائد، بينما تطلب التعدين العميق في الرواسب الصخرية والفتاتية قوى عاملة أكبر وعوائد أقل. وحتى باستخدام أدوات بدائية، كان التعدين قرب النيل مجديًا ومربحًا بشكل ملحوظ في ذلك العصر، وفقا لموقع "greekreporter.".
تكشف نماذج الدراسة كذلك تفاصيل مذهلة حول الاقتصاد الذهبي للإمبراطورية. بالنسبة لفريق نموذجي مكون من 50 شخصا، تراوحت العوائد بين 77% و124% حسب طريقة التعدين. السيناريو الأكثر نجاحًا، وهو التعدين الغريني في الوديان الضحلة، حقق أعلى إنتاج يومي من الذهب لكل عامل. واستفادت هذه العمليات من انخفاض تكاليف العمالة، إذ كانت الأجور في عصر الدولة الحديثة تُدفع بالحبوب، ما يمثل جزءًا ضئيلًا من قيمة الذهب، مما جعل حتى الغلات المتواضعة مربحة. ويقدر الباحثون أن حملة تعدين مثمرة كانت تنتج مئات الغرامات من الذهب لكل بعثة، وهو إنتاج ضخم عند مقارنته بعشرات الفرق العاملة الأخرى.
تدعم الأدلة التاريخية هذه النتائج، إذ تظهر روايات الحرفيين والعمال على طول نهر النيل عوائد يومية مشابهة، ما يشير إلى أن تقنيات العصر البرونزي كانت واقعية وفعالة.
ويشير بيتيناي إلى أن العمال الأوائل لم يعتمدوا على الآلات الحديثة، ومع ذلك فقد حققوا عوائد اقتصادية ربما تضاهي العمليات الصناعية الصغيرة اليوم عند تعديلها حسب قيمة الذهب.

ترتبط القوة السياسية لمصر بسيطرتها على مناجم الذهب النوبي. قبل عام 1100 قبل الميلاد، كان الذهب وفيرا حتى أن قيمته كانت تُقدر بثلث سعر الفضة فقط، لكن بعد فقدان مصر السيطرة على النوبة أصبح الذهب نادرا، وتضاعفت قيمته ثلاث مرات بحلول عام 960 قبل الميلاد. يرى الباحثون أن هذه الحقائق دليل واضح على اعتماد ازدهار الإمبراطورية على مخزون الذهب النوبي.
كما أظهرت الدراسة براعة العمال القدماء في فهم الربحية، رغم عدم استخدامهم الحسابات الاقتصادية المعاصرة. فقد نظموا البعثات، وحسّنوا توزيع العمالة، واختاروا المواقع التي توفّر توازنا بين الجهد والعائد، مما يمثل أحد أقدم الأمثلة على التخطيط الاقتصادي القائم على الموارد في التاريخ البشري.
وعند الحديث عن ما تركه الفراعنة من ذهب، لا يمكن تجاهل أعظم كنز صنعته أيدي البشر على مر التاريخ، وهو كنز مقبرة الملك توت عنخ آمون بوادي الملوك. فقد اكتشف هيوارد كارتر، مكتشف المقبرة، أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية، معظمها من الذهب الخالص. ومن بين هذه القطع، يبرز القناع الذهبي لتوت عنخ آمون، الذي يزن حوالي 11 كيلوغرامًا، وصُنف كأغلى قطعة أثرية في العالم.
كما أن التابوت الذهبي لتوت عنخ آمون، الذي يزن أكثر من 110 كيلوغرامات من الذهب الخالص، يمثل مثالًا واحدًا فقط على آلاف القطع الذهبية الأثرية التي تركها الفراعنة. هذه القطع لا يمكن تقدير قيمتها المالية بدقة، إذ تفوق قيمتها المادية قيمتها المعنوية والتاريخية، مؤكدة عظمة التراث الذهبي الذي خلفه الفراعنة للبشرية.
تُعيد الدراسة تعريف كيف تشكّلت ثروة مصر القديمة، فبدلاً من النظر إلى مناجم صغيرة معزولة، تكشف الصورة عن صناعة تعدين مزدهرة امتدت من وديان الصحراء إلى وادي النيل، وأنتجت على مدى قرون مئات الأطنان من الذهب. ورغم صعوبة العمل وخطورته، شكل الذهب العمود الفقري المالي الذي موّل المعابد والجيوش والعمارة الضخمة، مؤكدة أن طفرة الذهب المصرية لم تكن مجرد أسطورة، بل قصة براعة وعمل دؤوب وإتقان اقتصادي ساهم في بناء إحدى أعظم حضارات العالم القديم.