أصدر المكتب الصحفي لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة السوداني توضيحا بشأن تلقي الوزارة دعوات لتأهيل وتطوير مؤسسات إعلامية تعرضت للتخريب والتدمير الممنهج من قبل المليشيا المتمردة جاء فيه:
تلقينا مؤخراً العديد من المناشدات من منتسبين ومحبين للمؤسسات الإعلامية الولائية، التي تضررت بفعل الحرب، أو تعرّضت للتخريب والتدمير الممنهجين ضمن جرائم ميليشيا الدعم السريع المتمردة، في عدد من المواقع بولايات السودان.
وتشمل هذه المؤسسات إذاعات وتلفزيونات عريقة وراسخة في ذاكرة المشهد الإعلامي الوطني، وقد تضمنت جميع هذه المناشدات دعوة صادقة لتأهيل هذه المؤسسات وتطويرها بما يرقى إلى مستوى تطلعات جمهورنا الوطني.
وفي وزارة الثقافة والإعلام والسياحة، خطتنا الحالية واضحة ومحددة، وقد بدأنا بالفعل تنفيذها عملياً منذ أكثر من عام في مدينتي عطبرة وبورتسودان، تأكيداً على مبدأ التخطيط المنهجي والمدروس.
الوزارة تؤمن بتوسيع دائرة انتشار توزيع الخدمات الإعلامية وعدم تركيزها في موقع واحد، من باب عدالة التقسيم وإتاحة فرص العمل للسودانيين كافة في مواقع إقامتهم ومدنهم المختلفة.
وفي ولاية البحر الأحمر، أسسنا المركز الإقليمي للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بمدينة بورتسودان، ليكون نموذجاً عملياً يوضح الصورة الكاملة لما نخطط لتنفيذه تباعاً في عدد من ولايات السودان، بما يضمن جودة الأداء واستمرارية البث دون انقطاع.
ونطمئن الجميع بأن كل مؤسسة إعلامية ولائية مدرجة ضمن خارطة الانتشار "العريض" ستحظى بما تحقق في مدينة بورتسودان رغم الظروف الاقتصادية الصعبة. فقد صُمم المركز في ظل ظروف معقدة ليكون المقر الولائي الأول الذي يتيح الفرصة والمساحة الزمنية الكافية لتأسيس باقي المواقع، مع ضمان استمرارية البث التلفزيوني والإذاعي دون انقطاع، كما شهد الجميع في تجربة بث الإذاعة من عطبرة في ولاية نهر النيل دون أي انقطاع في البث الرسمي أثناء مرحلة التجهيز.
وعليه، فإننا نوجه رسالة طمأنة صادقة وجادة لجميع المهتمين في ولايات السودان: (نحن قادمون إليكم جميعاً، ولن ندخر جهداً في سبيل إنجاح هذا المشروع الوطني الكبير. وشعار "جيناكم" الذي أطلقه الوزير مؤخراً لم يُصمم عبثاً، بل ليكون تعبيراً صادقاً عن التزامنا الثابت والقاطع وعزمنا الراسخ للتنفيذ في كل ولاية مستهدفة، ومن أجل كل مواطن سوداني).