أعلنت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم أن حكومتها تعمل على تعزيز التنسيق الأمني مع الولايات المتحدة، وذلك غداة تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن رغبته في شن ضربات برية ضد عصابات المخدرات، وخصوصًا الكارتلات المكسيكية.
وقالت شينباوم، في مؤتمر صحفي اليوم، إنها طلبت من وزير الخارجية خوان رامون دي لا فوينتي التواصل المباشر مع نظيره الأميركي، مضيفة:
«طلبت من وزير الخارجية أمس الخميس التواصل مباشرة مع وزير الخارجية الأميركي، وإذا لزم الأمر التحدث مع الرئيس ترامب، بهدف تعزيز التنسيق في إطار الاتفاق الأمني الثنائي القائم بين البلدين».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، الخميس، أنه بعد تنفيذ ضربات استهدفت سفنًا يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات في منطقتي البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، وأسفرت عن أكثر من 100 قتيل، تعتزم الولايات المتحدة تنفيذ «ضربات برية» ضد كارتلات المخدرات، من دون تحديد أماكنها.
وأضاف ترامب أنه حثّ نظيرته المكسيكية على السماح لواشنطن بإرسال قوات أميركية إلى المكسيك لمحاربة عصابات المخدرات، وهو اقتراح كانت شينباوم قد رفضته في وقت سابق.
ورغم أن المكسيك عززت خلال الفترة الماضية تعاونها الأمني مع الولايات المتحدة لتأمين الحدود، وقامت بتسليم العشرات من أباطرة المخدرات إلى واشنطن خلال عام 2025، فإن الرئيسة شينباوم شددت مرارًا على رفضها أي تدخل عسكري أجنبي على الأراضي المكسيكية.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الجدل حول سبل مكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة، وسط تباين في الرؤى بين البلدين بشأن طبيعة وآليات التعاون الأمني.