يثير مخدّر يُسوَّق تحت اسم "الكوكايين الوردي” قلقًا متصاعدًا لدى السلطات الصحية والأمنية في الولايات المتحدة، بعدما ظهر بوتيرة أعلى في قضايا الضبط الجنائي والتحذيرات الطبية خلال الأشهر الماضية.
ويُصنَّف هذا المسحوق ضمن موجة المخدرات متعددة التركيب، إذ لا يتكوّن من مادة واحدة، بل من خليط غير متوقَّع قد يضم الكيتامين والإكستازي، وأحيانًا الميثامفيتامين أو حتى الفنتانيل شديد الخطورة. هذا التنوّع يجعل احتمال الجرعات الزائدة مرتفعًا للغاية بسبب صعوبة توقّع ما يحتويه المنتج أو كيف سيتفاعل مع الجسم.
وأفادت سلطات من لوس أنجلوس إلى ميامي بتنفيذ عمليات ضبط وإصدار تحذيرات تتعلق بالمخدّر، فيما أعلنت نيويورك خلال عام 2025 مصادرة كميات منه إلى جانب عشرات الأسلحة في قضية تهريب مرتبطة بعصابة إجرامية. ويشير خبراء إلى أن هذا المخدّر لا يُهرَّب غالبًا كمنتج جاهز، بل يُعاد تصنيعه محليًا بمجرد وصول "الوصفة” إلى المروّجين باستخدام مواد متوافرة لديهم.
من جانبها، تحذّر مراكز السموم من أن بعض المتعاطين يعتقدون أنهم يتناولون مادة "خفيفة”، بينما قد يكونون في الواقع أمام خليط قادر على إحداث أضرار خطيرة بالقلب والدماغ والجهاز التنفسي. كما ارتبط الاسم بقضايا لافتة، بينها تقارير سمّية أولية في وفاة مغنٍ عالمي، وشهادات في محاكمة فيدرالية تحدثت عن تداوله في حفلات خاصة.
ومؤخرًا، لفتت السلطات إلى وصول "الكوكايين الوردي” إلى مناطق ريفية، حيث أصدرت مقاطعات محلية مثل تانغيباهوا في لويزيانا تحذيرات علنية بعد ربطه بحالات وفيات نتيجة جرعات زائدة، ما يعكس اتساع رقعة الخطر خارج المدن الكبرى.
وتؤكد الجهات المختصة أن الوعي بخطورة التركيب المجهول لهذا المخدّر، وسرعة الإبلاغ عن أي حالات اشتباه، يظلّان خط الدفاع الأول للحد من تداعياته الصحية والمجتمعية.