دونالد ترمب يشجع المتظاهرين الإيرانيين على مواصلة احتجاجاتهم قائلا إن "المساعدة في طريقها إليكم"، من دون أن يفسر ما يقصده.
والثلاثاء، كتب الرئيس الأمريكي عبر منصته "تروث سوشيال" يقول: "أيها الوطنيون الايرانيون، استمروا في التظاهر - سيطروا على مؤسساتكم".
وأضاف "لقد ألغيت كل الاجتماعات مع مسؤولين إيرانيين إلى أن يتوقف القتل العبثي للمتظاهرين".
وقبل عشرة أيام، قال ترامب إن الولايات المتحدة "مستعدة تماما" و"على أهبة الاستعداد للتدخل" إذا سقط قتلى بين المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع بأعداد كبيرة.
ومنذ ذلك الحين، استمر ترامب في التلويح بالخيار العسكري، حتى بعد تسجيل سقوط مئات القتلى، وفقا لمنظمات حقوقية.
ويعتقد مراقبون أن أمام ترامب خيارات عدة للتدخل في إيران سواء منخفضة أو عالية المخاطر، لكن اختيار مساره يعتمد على تحديد هدفه النهائي.
والإثنين، مارس ترمب نفوذه الاقتصادي، معلنا فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على شركاء إيران التجاريين، وتحدث عن سبل لإعادة خدمة الإنترنت التي قطعتها طهران بالقوة.
لكن في الوقت نفسه، كشفت العاصمتان عن وجود تواصل بينهما عن طريق صديق ترامب ومبعوثه المتجول ستيف ويتكوف.
وفي رسالة يُرجح أنها تهدف إلى دفع ترامب إلى التحرك، حثه رضا بهلوي، نجل الشاه الراحل المقيم في الولايات المتحدة على عدم اتباع نهج سلفه الديمقراطي باراك أوباما الذي تردد في دعم احتجاجات عام 2009 خشية اتهامه باحتواء الحراك الشعبي.
ويرى بعض الخبراء أن مخاوف أوباما قبل جيل تقريبا لم تعد قائمة، مع اتساع التظاهرات لتشمل فئات أوسع بكثير من الأوساط المتعلمة والحضرية التي لطالما عارضت الدولة الدينية.
وقال راي تاكيه، الباحث البارز في مجلس العلاقات الخارجية ومؤلف كتاب عن سقوط الشاه، إن ترامب قد يستهدف قوات، من بينها الحرس الثوري.
وأضاف تاكيه أن التدخل قد يخفف مخاوف الإيرانيين "ويدفع المترددين إلى التفكير في الانضمام إلى الاحتجاجات من عدمه".
وأيدت سنام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز تشاتام هاوس للأبحاث، فكرة أن تدخل ترامب قد يُعطي زخما للاحتجاجات.
لكنها قالت إن "ذلك قد يصب أيضا في مصلحة نظام يعاني من جنون الارتياب، مما قد يُعزز الوحدة ويدفعه إلى تغليظ القمع".