في مشهد يعكس القلق الدولي المتصاعد، أطلقت أستراليا، صباح اليوم الثلاثاء، تحذيرًا عاجلًا لمواطنيها في إيران، مطالبة إياهم بالمغادرة فورًا قبل توقف الرحلات التجارية، وسط تدهور القدرة على تقديم الدعم القنصلي في طهران.
قيود قنصلية ومخاطر الاعتقال
قالت وزيرة الخارجية الأسترالية، السيناتور بيني وونغ، في تغريدة عبر منصة «إكس»، إن قدرة الحكومة على تقديم الخدمات في إيران «أصبحت محدودة للغاية»، مؤكدة أن أي أسترالي لا يزال في البلاد يجب أن يغادر الآن.
وأشارت إلى مخاطر الاعتقال التعسفي، خاصة لمزدوجي الجنسية، محذرة من أن توقف الرحلات الجوية قد يجعل المغادرة مستحيلة لاحقًا.
احتجاجات تتسع وانتشار غضب شعبي
بدأت الاحتجاجات الشعبية في إيران منذ أكثر من عشرة أيام، على خلفية أزمة اقتصادية خانقة تشمل انهيار قيمة الريال وارتفاع التضخم، قبل أن تتحول إلى احتجاجات سياسية مناهضة للنظام في أكثر من 111 مدينة.
وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية إن الحكومة تدعم الشعب الإيراني وتدين استخدام القوة المفرطة والاعتقالات التعسفية.
تحذيرات دولية متزامنة
ليست أستراليا وحدها؛ فقد دعت الولايات المتحدة، كندا، بريطانيا، السويد، فرنسا، ونيوزيلندا، مواطنيها إلى المغادرة الفورية، وسط تقييمات بأن الوضع الأمني في إيران يتجه نحو مزيد من الانفلات.
كما أعلنت إيران عن بقاء قنوات اتصال مفتوحة مع واشنطن، رغم استمرار انقطاع الإنترنت الدولي منذ 8 يناير.
تصعيد أمريكي اقتصادي وعسكري
في خطوة تصعيدية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على أي دولة تتعامل تجاريًا مع إيران، مؤكدًا أن القرار «نهائي ولا استثناءات فيه».
وبالتزامن مع هذا الإعلان، كشفت وسائل إعلام عن خيارات عسكرية مطروحة، في وقت يزيد فيه التوتر بين واشنطن وطهران، ما يضع الرعايا الأجانب أمام واقع صعب ومخاطر متزايدة.