أعلنت جماعة كردية مسلحة تُطلق على نفسها اسم الجيش الوطني الكردستاني، وهي الجناح العسكري لحزب حرية كردستان، تنفيذ عملية عسكرية واسعة أسفرت عن السيطرة على قاعدة الحرس الثوري في كرمانشاه، وذلك يوم الثلاثاء 13 يناير 2026. ويُعد هذا الإعلان من أخطر التطورات الأمنية في غرب إيران منذ بداية العام الحالي، خاصة في ظل تصاعد التوترات السياسية والاحتجاجات الشعبية.
تفاصيل العملية العسكرية المعلنة
أوضحت الجماعة، في بيان رسمي نُشر عبر قنواتها الإعلامية، أن الهجوم استهدف مقر قيادة تابعًا للحرس الثوري داخل محافظة كرمانشاه. وذكرت أن العملية نُفذت بتنسيق عالٍ ومن محورين متزامنين، ما مكّن عناصرها من إحكام السيطرة على الموقع خلال فترة زمنية قصيرة، وفق روايتها.
دوافع الهجوم وفق رواية الجماعة
بررت الجماعة المسلحة العملية بأنها رد مباشر على مقتل عدد من مقاتليها في اشتباكات سابقة مع القوات الإيرانية خلال الأسابيع الماضية. وأكد البيان أن السيطرة على قاعدة الحرس الثوري في كرمانشاه تأتي في إطار ما وصفته بالدفاع عن النفس والرد على ما تعتبره استهدافًا ممنهجًا لعناصرها ومناطق انتشارها.
خسائر بشرية غير مؤكدة رسميًا
زعمت الجماعة أن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى تحييد عدد من العناصر داخل القاعدة. وتحدثت تقارير غير رسمية عن مقتل ما لا يقل عن أربعة عناصر، إلا أن هذه الأرقام لم تُؤكد من مصادر مستقلة حتى الآن، في ظل غياب بيانات رسمية إيرانية.
صمت رسمي إيراني يثير التساؤلات
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر السلطات الإيرانية أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي إعلان السيطرة على قاعدة الحرس الثوري في كرمانشاه. ويُنظر إلى هذا الصمت باعتباره مؤشرًا على حساسية الموقف، أو انتظارًا لتقييم أمني شامل قبل إصدار موقف رسمي للرأي العام.
ارتباط التصعيد بالاحتجاجات الواسعة
يأتي هذا التطور الأمني في سياق موجة احتجاجات متواصلة تشهدها إيران منذ مطلع يناير 2026، خاصة في المناطق ذات الغالبية الكردية. وتتهم السلطات الإيرانية جماعات كردية معارضة بالوقوف خلف أعمال تحريض وعنف تستهدف زعزعة الاستقرار، وهو ما تنفيه تلك الجماعات.
تقارير بحثية ترصد نشاطًا متزايدًا
أشارت مراكز أبحاث دولية، من بينها معهد دراسات الحرب، إلى تصاعد ملحوظ في نشاط وحدات مسلحة تُعرف باسم إعصار زاجروس، المرتبطة بالحرس الوطني الكردي. وذكرت هذه التقارير أن هجمات استهدفت قواعد أمنية في محافظتي لورستان وكرمانشاه خلال الأيام الأخيرة، ما يعزز فرضية اتساع رقعة المواجهة.
مشهد مفتوح على تطورات جديدة
مع استمرار الغموض حول حقيقة السيطرة على قاعدة الحرس الثوري في كرمانشاه، يترقب المراقبون رد فعل السلطات الإيرانية خلال الساعات أو الأيام المقبلة. ومن المتوقع أن تشهد المنطقة تطورات متسارعة، سواء على المستوى الأمني أو السياسي، في ظل احتقان داخلي غير مسبوق منذ بداية العام.