قال وزير الإدارة المحلية، المهندس وليد المصري، أنه تم تخصيص نحو 24 مليون دينار لعام 2026 الحالي لتنفيذ مشاريع تحديث وتطوير البنية التحتية في البلديات، بما يتواكب مع آثار التغير المناخي، خاصة ازدياد هطول كميات كبيرة من الأمطار خلال فترات زمنية قصيرة، وذلك وفق أولويات وخطط مدروسة.
وأشار المصري إلى أن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وجه وزارة المالية لتخصيص مبلغ 10 ملايين دينار من بند النفقات الطارئة، لرفع سوية البنية التحتية في المحافظات، وخاصة المناطق القريبة من السكان، كما خصصت البلديات، 4 ملايين، والقطاع الخاص 10 ملايين.
وبين ان التغيرات المناخية تسببت في فرض واقعا جديدا يتمثل في هطول أمطار غزيرة ومفاجئة تفوق المعدلات المعتادة، الأمر الذي أظهر أن البنية التحتية الحالية في عدد من مناطق المملكة لا تستوعب هذه الكميات الكبيرة من الأمطار في أوقات قصيرة، كما شهدته بعض المناطق خلال المنخفضات الجوية الأخيرة، ما يستدعي العمل على تطويرها وتحديثها.
وبين أن كميات الأمطار التي هطلت خلال المنخفض الجوي الأخير كانت مرتفعة وتجاوزت التوقعات، مؤكدا أن التغير المناخي بات يشكل سببا في هذه الظواهر الجوية، ويتطلب استجابة مستدامة من خلال تحديث شبكات التصريف والبنية التحتية البلدية لتكون أكثر قدرة على التعامل مع الظروف المناخية الطارئة.
وحول جاهزية البلديات، أوضح أن البلديات ومجالس الخدمات المشتركة ومديريات الشؤون البلدية في مختلف محافظات المملكة كانت على جاهزية عالية للتعامل مع المنخفض الجوي الأخير، ما أسهم في الحد من آثاره وتقليل الأضرار، حيث عملت الكوادر الميدانية والفنية والإدارية على مدار الساعة.
وأكد الوزير أن التنسيق والعمل بروح الفريق الواحد بين مختلف الجهات ساهم بشكل واضح في الحد من الأضرار.
وثمن جهود البلديات ومجالس الخدمات المشتركة ومديريات الشؤون البلدية، وكافة الكوادر العاملة للحفاظ على سلامة المواطنين وحماية الأرواح والممتلكات.
وبيّن أن الوزارة ستعمل على تفعيل نظام الإنذار المبكر، وتطوير أدوات الاستجابة السريعة، وتحسين آليات المتابعة والجاهزية، بما يسهم في رفع قدرة البلديات على التعامل مع الظروف الجوية الصعبة مستقبلا، وتحديد مستويات الخطورة والبؤر الساخنة في كل منطقة استعدادا للمنخفضات الجوية.
يُذكر أن غرفة الطوارئ المركزية في وزارة الإدارة المحلية تعاملت مع عدد كبير من الملاحظات خلال المنخفض الجوي، حيث جرى معالجة الجزء الأكبر منها، فيما تتواصل الجهود لاستكمال ما تبقى، بالتوازي مع عمل غرف الطوارئ الفرعية في مختلف مناطق المملكة.