أدانت جامعة الدول العربية، اليوم، بأشد العبارات اقتحام المسجد الأقصى المبارك من قبل وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، برفقة نحو 260 مستوطناً، وأداء طقوس تلمودية واستفزازية في باحاته تحت حماية قوات الاحتلال.
واعتبرت الجامعة، في بيان لها، أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، واعتداءً مباشراً على حرمة المقدسات الإسلامية، وتصعيداً خطيراً يهدد السلم والأمن في مدينة القدس المحتلة.
كما استنكر البيان اقتحام قوات الاحتلال لمركز القدس الصحي التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وإصدار أوامر بإغلاقه، في خطوة عدّتها استكمالاً لتنفيذ قانون الكنيست غير الشرعي بحظر عمل الوكالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما يشكل خرقاً لقرارات الأمم المتحدة وفتوى محكمة العدل الدولية، ويحرم آلاف اللاجئين الفلسطينيين من الخدمات الحيوية في القدس الشرقية.
وأكدت الجامعة العربية أن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وتعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير هوية القدس وتقويض الوجود الفلسطيني فيها.
وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان باتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف اقتحامات المسجد الأقصى، وحماية الوضع القائم، وضمان حرية عمل الأونروا ومؤسساتها في القدس، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، محذّرة من أن الصمت الدولي يشجع على استمرارها ويقوض أسس العدالة والقانون الدولي.