باسمي خلدون الجدوع العوامله، تربّيت على قيم عشيرتي الأردنية الأصيلة التي تقوم على الكرم، واحترام الضيف، وحفظ الهيبة، وصون الموقف الوطني.
مهما اختلفنا سياسيًا أو فكريًا، فإن الضيف في ثقافتنا الأردنية يُستقبل بالاحترام، لأن الأخلاق لا تتغيّر بتغيّر المواقف.
الأردن لم يكن يومًا دولة انفعالات، بل دولة مبادئ وثوابت.
وسياسة الدولة لا تُدار من خلال ردود فعل فردية، بل عبر مؤسسات رسمية وقيادة حكيمة تعرف متى تتكلم، ومتى تصمت، ومتى تتحرك.
الولايات المتحدة الأمريكية، رغم اختلافنا معها في كثير من القضايا الإقليمية، هي حليف استراتيجي للأردن منذ عقود، وقدّمت دعمًا اقتصاديًا وعسكريًا وسياسيًا ساهم في استقرار البلاد، ودعمت الشعب الأردني في أوقات صعبة.
كما لا يمكن تجاهل أن آلاف الأردنيين يعيشون ويعملون في أمريكا، يدرسون في جامعاتها، ويحققون نجاحات، ويرفعون اسم الأردن عاليًا، ويعيلون أسرهم في الوطن.
وأي خطاب عدائي أو متشنج لا يخدم هؤلاء، ولا يخدم صورة الأردن، ولا يخدم قضايانا العادلة.
موقف الأردن من القضايا الكبرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، واضح وثابت.
وقد عبّر جلالة الملك عبدالله الثاني في أكثر من مقال وخطاب عن رفضه للعدوان، ودفاعه عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بلغة سياسية مسؤولة تحافظ على الكرامة دون أن تجرّ البلاد إلى الفوضى.
أما سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله، فقد أثبت في مواقفه وكلماته أنه قريب من نبض الشارع الأردني، ويعبّر عن وجدان الشباب، ويدافع عن قضايا الأمة بعقل الدولة لا بعاطفة اللحظة.
نحن شعبٌ واعٍ، نغضب عندما يجب الغضب، ونرفض الظلم، لكننا لا نسمح للغضب أن يسرق منا أخلاقنا ولا هويتنا ولا صورتنا أمام العالم.