التقت لجنة الشؤون الخارجية النيابية، برئاسة النائب هيثم زيادين، اليوم الأحد السفير الإندونيسي لدى المملكة آدي بادمو سارونو، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما ينعكس إيجاباً على مصالح الشعبين الصديقين.
وأكد زيادين عمق ومتانة العلاقات الأردنية–الإندونيسية التي تمتد لأكثر من 75 عاماً، والتي أرسى دعائمها قائدا البلدين، مشيراً إلى أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يولي أهمية خاصة لتطوير علاقاته مع الدول الصديقة، ومن بينها إندونيسيا.
وأشار إلى الزيارة الملكية الأخيرة إلى جاكرتا وما رافقها من تبادل للأوسمة بين القيادتين، مؤكداً ضرورة البناء على نتائج الزيارة عبر تسهيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة، وإزالة التحديات التي تعترض تنفيذها.
وبيّن زيادين أن إندونيسيا تمثل نموذجاً مهماً في العالم الإسلامي في احترام التعددية والانسجام المجتمعي، وهو ما يتقاطع مع نموذج الأردن كدولة محبة للسلام والاستقرار.
وثمّن مواقف إندونيسيا الداعمة للقضايا الإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ودعمها لجهود جلالة الملك في حل الدولتين وإحلال السلام، وكذلك تأييدها للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
ودعا زيادين إلى توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، مشيراً إلى ما يتمتع به الأردن من مزايا استثمارية وعوامل أمن واستقرار تؤهله ليكون بوابة اقتصادية ومركزاً إقليمياً جاذباً للاستثمارات.
بدورهم اكد أعضاء اللجنة النواب هدى نفاع، محمد السبايلة، وإيمان العباسي، حرصهم على بذل كل الجهود لفتح آفاق التعاون بين الأردن وإندونيسيا في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الشراكة القائمة بين البلدين، مشددين على استمرار اللجنة في دعم هذا التوجه من خلال دورها الدبلوماسي والبرلماني والتنسيقي.
من جهته، أشاد السفير الإندونيسي بعمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مؤكداً حرص بلاده على تطوير الشراكة مع الأردن. وأوضح أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى إندونيسيا شكّلت محطة مهمة لتعزيز التعاون، حيث جرى خلالها توقيع مذكرة تفاهم لتعميق العلاقات الثنائية، واستعراض التقدم المحرز في عدد من مجالات التعاون الجاري تنفيذها.
وأشار السفير إلى أن الأردن وإندونيسيا يحافظان على تنسيق وتشاور مستمرين حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس التفاهم العميق حيال العديد من الملفات.
وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، بيّن السفير أن البلدين يسعيان إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، لافتاً إلى أن الأردن يُعدّ أحد المصادر الرئيسة للفوسفات المستخدم في إنتاج الأسمدة في إندونيسيا، إضافة إلى وجود إمكانات كبيرة غير مستغلة بعد في مجالي السياحة والثقافة، مع العمل على إعداد برامج تطوير مشتركة في هذين المجالين.
كما كشف السفير عن العمل على تعيين ملحق عسكري لكلا البلدين، بما يسهم في تعزيز التعاون في المجالات الدفاعية والأمنية.
وشدد السفير على أن موقف بلاده ثابت وموحد وداعم للقضية الفلسطينية، معبّراً عن ذلك باستمرار في مختلف المحافل الدولية، ومثمّناً الدور الأردني بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في السعي لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما قدّر الجهود الأردنية في تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشيراً إلى المشاركة الإندونيسية الفاعلة في عملية "مسار التضامن 2” التي يقودها الأردن، بما يعكس عمق الشراكة بين البلدين.