افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الثلاثاء، مستشفى الأميرة بسمة في إربد، وهو ثاني أكبر مستشفى حكومي في المملكة، ووجه الحكومة لتأسيس مركز لعلاج أمراض السرطان فيه، على غرار تجربة مركز سميح دروزة للأورام في مستشفيات البشير.
ولفت جلالته، لدى لقائه وجهاء وممثلين عن أهالي محافظة إربد في مدينة الحسن للشباب، إلى أهمية المستشفى في رفع مستوى الرعاية الصحية في محافظات الشمال.
وأعرب جلالة الملك عن سعادته بتواجده في إربد التي تشهد تطورا وتوسعا، مؤكدا ضرورة تطوير البنية التحتية والطرق فيها لتكون بالمستوى المطلوب.
وأشار جلالته إلى أهمية الحفاظ على نظافة الأماكن العامة والسياحية، الأمر الذي يعكس الصورة الحضارية للأردن.
ولفت جلالة الملك إلى افتتاحه للمعرض الدائم للمنتجات الزراعية والريفية بالمحافظة، مشيدا بدور المعرض في مساعدة المزارعين على تسويق منتجاتهم على مدار العام، وواصفا إربد بأنها "أرض الخير".
وتطرق جلالته إلى علاقات الأردن إقليميا ودوليا، قائلا إن العام الماضي شهد جهودا لتنويع وتعزيز الشراكات السياسية والاقتصادية ومتابعة الفرص وجذب الاستثمارات.
ولفت رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان خلال اللقاء إلى أن الحكومة وبناء على توجيهات جلالة الملك، عقدت اجتماعات لمجلس الوزراء في جميع المحافظات العام الماضي، وتوافقت خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في محافظة إربد مع الهيئات المنتخبة ونواب المحافظة وأعيانها، على خطة تنموية للمحافظة لثلاث سنوات شملت 140 مشروعا بقيمة تبلغ حوالي 700 مليون دينار.
وقال رئيس الوزراء إن الحكومة ستعمل على تنفيذ توجيهات جلالة الملك لإقامة مركز لعلاج مرضى السرطان في مستشفى الأميرة بسمة، من خلال اتفاقية تعاون ستوقعها مع مركز الحسين للسرطان لضمان جودة الخدمة المقدمة، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل أيضا على توسعة مستشفيات أخرى في إربد.
وفيما يتعلق بقطاع التعليم، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة أنجزت إنشاء 8 مدارس جديدة خلال الفصل الدراسي الماضي، وتعمل حاليا على إنجاز 12 مدرسة إضافية ستكون متاحة مع بدء الفصل الدراسي المقبل في أيلول، كما لفت إلى أنه سيكون هناك إنفاق كبير على شبكات المياه والصرف الصحي.
وأشار الدكتور حسان إلى أهمية افتتاح المعرض الدائم للمنتجات الزراعية والريفية في تسويق منتجات المزارعين، إلى جانب طرح عطاء السوق المركزي الجديد الذي تم قبل عدة أيام، مؤكدا أن هذين المشروعين سيكون لهما قيمة مضافة على القطاع الزراعي في جميع محافظات الشمال.
وبشأن البنية التحتية، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستعمل على استكمال مشروع طريق إربد الدائري على مراحل، وتنفيذه بالتعاون مع القطاع الخاص، مشيرا إلى تعاون الحكومة مع مؤسسة إعمار إربد لتأهيل تل إربد وإنشاء حديقة عامة.
وبدوره، أشار رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي إلى مشاريع المبادرات الملكية في المحافظة منذ عام 2006، والتي نفذت بقيمة إجمالية بلغت 68 مليون دينار في قطاعات حيوية، أبرزها التربية والتعليم، والشباب، والصحة، والتنمية الاجتماعية، مضيفا أن المشاريع الإنتاجية توفر 1950 فرصة عمل.
ولفت العيسوي إلى دور النزل البيئي في محمية اليرموك، الذي جرى افتتاحه اليوم الثلاثاء، في تعزيز السياحة البيئية وتسويق المنتجات الريفية لأبناء المجتمع المحلي، ومساهمته في توفير 50 فرصة عمل لأبناء منطقتي اليرموك وأم قيس.
من جانبه، رحب محافظ إربد رضوان العتوم بزيارة جلالة الملك، مثمنا تأكيد جلالته على ضرورة تطوير القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية وتمكين الشباب.
وأشاد متحدثون من الحضور بحرص جلالة الملك على التواصل مع أبناء وبنات الوطن، وأشاروا إلى مختلف جوانب التنمية التي شهدتها محافظة إربد في مجالات التعليم، والثقافة، والصحة، والبنية التحتية والخدمات العامة، والصناعة، والاستثمار، والزراعة، وتمكين المرأة، لافتين إلى أهمية المشاريع التي تخدم المتقاعدين العسكريين ورفاق السلاح.
وخلال افتتاح جلالته لمستشفى الأميرة بسمة قبيل اللقاء، استمع جلالة الملك إلى شرح قدمه وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور حول المستشفى الذي يشكل ركيزة أساسية ضمن خطة الدولة لتحديث البنية التحتية الصحية.
وأشار الوزير إلى أن المستشفى يهدف لتوفير خدمات علاجية وتشخيصية متطورة وفق أعلى المعايير المعتمدة، ويتكون من 9 طوابق، ويضم 504 أسرّة قابلة للزيادة، لافتا إلى أن الكلفة الإجمالية لإنشاء وتجهيز المستشفى قاربت 100 مليون دينار، بتمويل مشترك من الحكومة والصندوق السعودي للتنمية.
من جانبه، قال مدير مستشفى الأميرة بسمة الدكتور إبراهيم الشهابات إن المستشفى مزود بأحدث الأنظمة التقنية والإدارية التي تواكب أفضل الممارسات العالمية في إدارة وتشغيل المنشآت الصحية، والتي من شأنها رفع كفاءة العمل وضمان أعلى مستويات السلامة للمرضى والعاملين.
وخلال افتتاح جلالة الملك للمعرض الدائم للمنتجات الزراعية والريفية، الذي أطلق بالتشارك بين وزارة الزراعة ومؤسسة إعمار إربد وبلدية إربد الكبرى في حدائق الملك عبدالله الثاني، استمع جلالته إلى شرح قدمه رئيس مجلس إدارة المؤسسة عبدالرؤوف الروابدة عن دور المعرض، الذي أنشئ بدعم من الديوان الملكي الهاشمي ضمن إطار المبادرات الملكية، في تمكين المزارعين وربات البيوت والجمعيات ومساعدتهم في تسويق منتجاتهم.
وجال جلالته في المعرض الذي يضم منتجات ريفية وغذائية محلية، وحرفا يدوية، ومنتجات طبيعية، ومأكولات تقليدية، واطلع على أثر المشروع عبر إيجاز من المدير التنفيذي لمؤسسة إعمار إربد، المهندس منذر البطاينة، الذي بين أن مساحة مرافق المعرض تبلغ 4500 متر مربع، تشمل قاعات لعرض المنتجات ومستودعات وقاعات للمؤتمرات والورشات التدريبية، مضيفا أن المعرض يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وآفاقا تسويقية جديدة للمنتجين، وينشط الحركة الاقتصادية والسياحية، ويعزز استدامة القطاع الزراعي والصناعات الغذائية الريفية.
وحضر اللقاء التواصلي مدير مكتب جلالة الملك، المهندس علاء البطاينة، ومستشار جلالة الملك لشؤون العشائر كنيعان البلوي.