أفاد مصدران رسميان، اليوم الأربعاء، بوفاة رفعت الأسد، عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وفق ما نقلت وكالة "رويترز". وفاة رفعت الأسد تأتي بعد إصابته بالإنفلونزا لمدة أسبوع تقريبًا، وهو الحدث الذي ينهي حياة أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخ سوريا الحديث.
سيرة عسكرية وسياسية طويلة
شغل رفعت الأسد مناصب بارزة خلال عهد شقيقه حافظ الأسد، وكان قائدًا لقوات الأمن الداخلي الخاصة المعروفة بـ"سرايا الدفاع". لعب دورًا محوريًا في قمع التمردات الداخلية، وارتبط اسمه بالأحداث الدامية التي شهدتها مدينة حماة عام 1982، والتي أطلق عليها لقب "مجزرة حماة"، حيث قُتل عشرات الآلاف دون تسجيل رسمي دقيق للضحايا.
النفي السياسي واللجوء
بعد محاولة انقلاب ضد شقيقه في عام 1984، غادر رفعت الأسد سوريا متوجهًا إلى سويسرا، ثم فرنسا، حيث أمضى أكثر من ثلاثة عقود في المنفى. خلال هذه الفترة، واجه اتهامات قضائية دولية، بما في ذلك جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، كما صدر بحقه حكم فرنسي عام 2022 بالسجن لمدة 4 سنوات وتجميد أصوله التي تُقدّر بـ90 مليون يورو بطريقة احتيالية.
العودة إلى سوريا
عاد رفعت الأسد إلى سوريا عام 2021، بعد تقديم نفسه كمعارض لابن شقيقه الرئيس السابق بشار الأسد في السنوات الماضية. ظهوره الأخير في أبريل 2023 تضمن صورة عائلية إلى جانب بشار الأسد وزوجته أسماء وأفراد آخرين من الأسرة، ما أثار اهتمام وسائل الإعلام حول وضعه السياسي والعائلي في سوريا.
تاريخ طويل من الجدل
عرف رفعت الأسد بتورطه في أحداث سياسية وعسكرية حاسمة، منها محاولة اغتيال شقيقه في 1980 وقمع التمردات في حماة، فضلاً عن ملاحقته قضائيًا في سويسرا لجرائم حرب. هذه الأحداث جعلت من وفاة رفعت الأسد نهاية فصل طويل من السياسة السورية المليئة بالتوترات الداخلية والدولية.
تداعيات وفاة رفعت الأسد
وفاة رفعت الأسد قد تؤثر على المشهد السياسي السوري والعائلي للرئيس السابق بشار الأسد، إذ كان رفعت يمثل شخصية مثيرة للجدل داخل وخارج سوريا. ورغم مرور سنوات على نفاته وعودته الأخيرة، تظل تأثيراته العسكرية والسياسية جزءًا من التاريخ السوري المعاصر، وقد تثير وفاته تحليلات حول مستقبل العائلة والسياسة في سوريا.