قال مدير الإعلام العسكري، العميد مصطفى الحياري، السبت، إن التوجيه الملكي السامي بإعادة هيكلة الجيش العربي جاء في زمن تتسارع فيه التحولات الإقليمية والدولية.
وأضاف الحياري خلال حديثه لـلزميلة قناة "المملكة"، أن التكنولوجيات تعيد تعريف مفهوم القوى العسكرية وحروب المستقبل، مشيرا إلى أنه لم يعد العدد مهما بقدر ما هي نوعية المعدات والأسلحة والقوة البشرية وامتلاك التكنولوجيات.
وأكد أن جلالة الملك لا يريد الانتظار والتأخر في مواكبة هذه التكنولوجيات، ولديه نظرة استشرافية، ويريد استراتيجية وخارطة طريق لضمان الأمن الوطني في بيئة إقليمية ودولية متغيرة تتطلب بشكل أساسي الحركة لا السكون، والفعل لا الانتظار، لذلك، حدد جلالته مدة زمنية قدرها 3 سنوات لتحقيق المواءمة بين الانطلاق والتحول ضمن مدة معقولة.
وبين الحياري أن الأداة الأساسية للتغيير، ستكون نشامى القوات المسلحة وقيادة القوات المسلحة.
وأوضح أن هذه ليست مجرد عملية هيكلة تجتمع عليها القيادة العامة لإعادة تنظيم صنوف ووحدات وتشكلات قواتها، بل هي عبارة عن استراتيجية شاملة وخارطة طريق لإحداث تحول بنيوي في القوات المسلحة، شاملا عملية التطوير والتحديث على كافة صنوفها ووحداتها وتشكيلاتها.
وتابع الحياري أن هذا يشمل بشكل أساسي تحديث العقيدة العسكرية للقوات المسلحة لتلائم أساليب الحروب الحديثة، إضافة إلى تعديل التنظيم ليلائم العمل في المجالات المتعددة.
ولفت إلى أن القوات المسلحة لا تعمل فقط في مجالات البر والبحر والجو، بل لديها أيضا المجال الفضائي والمجال السيبراني.
وأكد الحياري أن هذه الاستراتيجية تتطلب التحديث في التدريب داخل القوات المسلحة ليلاءم عملية الصنوف المشتركة، فلا يوجد الآن قوات برية تعمل لوحدها، أو جوية لوحدها، أو بحرية لوحدها، بل ستعمل جميعها في عملية متناغمة في ظل فضاء سيبراني يشكل التهديد الأبرز في الوقت الحالي.
وقال الحياري إنه من الضروري تعديل تسليح القوات المسلحة ليلائم الأنظمة الذكية، مشيرا إلى أنه لا بد من تحديث التعليم العسكري ليلائم العمل في بيئة الأزمات والصراعات المستمرة.
ووجّه جلالة الملك عبدﷲ الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإعداد استراتيجية وخارطة طريق لتحقيق تحول بنيوي في القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي خلال السنوات الثلاث المقبلة، في رسالة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة.