تابع حزب البناء الوطني باهتمام بالغ مضامين الرسالة التي وجّهها جلالة الملك عبد الله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية– الجيش العربي، بشأن إعادة هيكلة القوات المسلحة وتحديثها، حيث يرى فيها تعبيراً واضحاً عن رؤية وطنية عميقة تستند إلى قراءة واقعية للتحديات التي يواجهها الأردن في محيط إقليمي ودولي معقّٓد.
ويؤكد الحزب أنّٓ تطوير المؤسسة العسكرية هو قضية وطنية شاملة تمسُّ أمن الدولة واستقرار المجتمع ومستقبل الأجيال القادمة. فالجيش العربي كان ولا يزال صمام الأمان الذي حفظ للأردن أمنه واستقراره في أكثر المراحل حساسية من تاريخه.
ويرى حزب البناء الوطني أنّٓ التوجيهات الملكية بإعادة الهيكلة والتحديث تعكس إدراكاً مبكراً ونظرة ثاقبة لطبيعة التحولات التي يشهدها العالم، فالحروب الحديثة تقوم على التكنولوجيا، والمعلومة، وسرعة القرار، والقدرة على العمل في بيئات معقّٓدة ومتغيِّرة، ومن هنا تأتي أهمية بناء جيش يتمتع بالمرونة والرشاقة والكفاءة والإحترافية، وقادر على التكيُّف مع مختلف السيناريوهات والإحتمالات.
ويثمُّن الحزب تركيز الرؤية الملكية على تطوير العنصر البشري داخل القوات المسلحة، باعتباره الأساس الحقيقي لأي قوة عسكرية ناجحة، فالجندي الأردني أثبت عبر العقود إخلاصه وانضباطه وتفانيه، ويجب توفير التدريب والتأهيل المتقدم له، وتمكينه من أدوات المعرفة والتكنولوجيا الحديثة، لمواكبة التطور . والإهتمام بتطوير منظومات القيادة والسيطرة، وتحسين أساليب العمل المؤسسي داخل القوات المسلحة، يُعزز من كفاءة الأداء ويرفع مستوى الجاهزية، وهو ما ينعكس إيجاباً على قدرة الدولة على التعامل مع الأزمات والتحدِّيات مهما كانت طبيعتها.
ويشدد حزب البناء الوطني على أن دعم الجيش العربي والإلتفاف حوله هو واجب وطني لا يرتبط بموقف سياسي أو توجُّه حزبي، بل ينبع من الإيمان بأن القوات المسلحة تمثل لكل الأردنيين عنوان الكرامة والعزة والإستقلال. ومن هذا المنطلق، يدعو الحزب إلى تعزيز ثقافة الثقة بالمؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها الجيش العربي، وترسيخ قناعة أصيلة بأن قوة الجيش هي من قوة الدولة.
وفي الختام، يؤكد حزب البناء الوطني دعمه الكامل للرؤية الملكية الهادفة إلى تطوير القوات المسلحة وبناء جيش حديث وقادر. ويعبِّر عن ثقته بأنّٓ هذا المسار سيُعزز من مكانة الأردن، ويحصِّن مستقبله، ويضمن بقاءه واحة أمن واستقرار في منطقة تعجُّ بالإضطرابات والتحديات.