كشف خبراء الأمن الرقمي عن تسريب واسع النطاق لملايين تسجيلات الدخول وكلمات المرور عبر الإنترنت، وهو ما أثر على حوالي 149 مليون مستخدم حول العالم. ويأتي هذا التسريب بعد أن تمكن أحد الباحثين في مجال الأمن السيبراني من اكتشاف قاعدة بيانات ضخمة تحتوي على معلومات حساسة، بما في ذلك بيانات حسابات Gmail وبطاقات مصرفية ومفاتيح وصول لأنظمة حكومية رقمية.
تفاصيل قاعدة البيانات المسربة
أوضحت مجلة Wired الأمريكية أن قاعدة البيانات تضمنت 149 مليون اسم مستخدم وكلمة مرور، من بينها 48 مليون اسم مستخدم لحساب Gmail. ووفق المجلة، تم حذف هذه البيانات بعد اكتشاف التسريب، إلا أن حجم الأضرار المحتملة يبقى كبيرًا، خاصة مع تزايد محاولات القراصنة لاستغلال المعلومات المسربة.
مصدر البيانات والشكوك حول جمعها
لم يتمكن المحلل في الأمن السيبراني جيريميا فاولر، الذي اكتشف قاعدة البيانات، من تحديد الجهة المسؤولة عن إدارتها. وتشير التحليلات الأولية إلى أن البيانات جُمعت باستخدام برمجيات خبيثة مخصصة لسرقة المعلومات من مستخدمين حول العالم، ما يزيد المخاوف من أن يكون التسريب جزءًا من عمليات أكبر تستهدف الأمن الرقمي الدولي.
التسريبات السابقة وتأثيرها على المستخدمين
سبق وأن كشفت تقارير عن سرقة بيانات ما يقارب 17.5 مليون مستخدم على منصة إنستجرام، فيما ظهرت معلومات حول التسريب الجديد على منتدى BreachForums قبل أن يبدأ المستخدمون بتلقي إشعارات جماعية لتغيير كلمات المرور. ويُظهر هذا التسلسل استمرار تهديدات القراصنة المستمرة واستهدافهم للمستخدمين بشكل دوري.
التحديات الأمنية ومخاطر الاستغلال
يشكل تسريب كلمات المرور تهديدًا مباشرًا للأمن الرقمي للأفراد والشركات على حد سواء، إذ يمكن للقراصنة استغلال المعلومات المسربة للوصول إلى حسابات البريد الإلكتروني، والبطاقات المصرفية، والأنظمة الرقمية الحكومية. كما يزيد التسريب من احتمالية انتشار الهجمات الاحتيالية والقرصنة المالية على نطاق واسع.
نصائح الخبراء لمواجهة التسريب
حذر خبراء الأمن الرقمي المستخدمين من إعادة استخدام كلمات المرور بين الحسابات، وأوصوا بتغيير كلمات المرور فورًا، وتفعيل المصادقة الثنائية عند الإمكان. كما دعا المحللون إلى مراقبة أي نشاط مشبوه على الحسابات المصرفية والحسابات الشخصية لضمان الحماية من أي اختراق محتمل.