معادلة أردنية قلما تجد لها شبيها في العالم..فهذه الأرض الصغيرة في حجمها نسبيا والكبيرة بشعبها ومليكها كانت على الدوام مثالا للوطن المستقر برغم ما يحيط به من صراعات تاريخية ومناطق ساخنة وقضايا لا تنتهي . وهذا الاستقرار لم يأتِ من فراغ ... بل جاءت به القيادة الحكيمة والشعب العظيم اللذان يمثلان ركيزة هذا الاستقرار.
كان الأردن على الدوام واحة أمن واستقرار دون أن ينسى دوره الإسلامي والعربي والإنساني... فاستطاع استيعاب جميع الصدمات السياسية والإقتصادية والاجتماعية.. واستيعاب تأثيراتها في كل المجالات... وبقي صامدا رغم كيد الكائدين ومحاولات النيل منه. وما كان ذلك ليكون لولا هذه الروح المتّحدة بين الشعب والقيادة ... برغم قلة الموارد وضعف الإمكانات.
كانت القيادة الهاشمية وعلى رأسها جلالة الملك المعزز عبد الله الثاني بن الحسين دوما صمام الأمان لكل الإختلافات الداخلية والخلافات الخارجية... والذي امتلك دوما الحكمة والكياسة واتخاذ القرارات والتوجيهات في الوقت المناسب الذي يضمن عدم انجرار الوطن لما يريده له الاعداء.
الملك الانسان القريب من شعبه الذي رسخ قيم التواضع والإنسانية وهو الملك الجندي الذي كان دوما على رأس الجيش في كل تحدٍ تمر به البلاد وقريبا من موقع الأحداث وأول الواصلين حينما يتعلق الأمر بالوطن والمواطن.
حين نحتفل بالملك إننا نحتفل بالأردن وبشعب الأردن وتاريخه ومنجزاته .. وما نقوله ليس نفاقا ولا رياء ..بل هو مواقف تتحدث عن نفسها... وتاريخ يحكي ذاته... لذلك نحتفل لنجد لأنفسنا مساحة نعبر فيها عن هذا الحب ما بين ملك عظيم وشعب عضيد وسند لمليكه .