شارك رئيس ديوان المحاسبة الدكتور راضي الحمادين، عبر تقنية الاتصال المرئي، في ندوة نظمتها الأمم المتحدة، بمناسبة إطلاق تقرير القطاع العام العالمي لعام 2025.
وشهدت الندوة، مشاركة دولية واسعة للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة على مستوى العالم، بمشاركة ممثلين عن مكتب التعاون الدولي وكوادر التدقيق العاملة في مديرية رقابة الأداء والرقابة على البيئة في ديوان المحاسبة، باعتبارها الجهة المعنية بتدقيق أهداف التنمية المستدامة.
وسلط التقرير الضوء على دور الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في دعم تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030، وأكد أهمية إسهام هذه الأجهزة في تقديم تدقيق مستقل قائم على الأدلة، يزوّد الحكومات بتوصيات تسهم في تسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما يبرز ضرورة توظيف مخرجات التدقيق ضمن عمليات التخطيط والمتابعة الوطنية، بما يعزز الحوكمة الرشيدة ويرسّخ الرقابة الفاعلة على تنفيذ الخطط التنموية.
وتناول التقرير عددا من المحاور الرئيسية المرتبطة بتدقيق أهداف التنمية المستدامة، من أبرزها تقييم جاهزية الحكومات لتنفيذ الأهداف، وتدقيق الموازنات وإدارة المالية العامة لضمان الاستخدام الأمثل للموارد، وتعزيز العدالة والشمولية، إضافة إلى تدقيق سياسات التغير المناخي والعمل المناخي، بما يرسّخ المساءلة البيئية ويدعم مسارات التنمية المستدامة.
وأكد متحدثون خلال الندوة أن الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، تمثل عنصرا جوهريا ضمن منظومة المساءلة الحكومية، لما توفره من رقابة مستقلة تسهم في تحسين إدارة الموارد العامة وتعزيز الثقة في المؤسسات، وضمان الالتزام بالسياسات الوطنية وأطر التنمية المستدامة.
وشددوا على أهمية التدقيق القائم على الأدلة في دعم صانعي القرار، من خلال كشف الفجوات بين الأهداف المعلنة والنتائج المتحققة، وتحديد التحديات التي تعيق التنفيذ، بما يمكّن الحكومات من اتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لتحقيق أثر تنموي ملموس.
وأشاروا إلى أهمية تعزيز آليات متابعة توصيات التدقيق وربطها بعمليات إعداد السياسات العامة والموازنات، بما يضمن تحويل النتائج الرقابية إلى إصلاحات مؤسسية تسهم في رفع كفاءة الإنفاق وتحسين جودة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين