تجاهلت الملكة كاميلا أسئلة الصحافيين بشأن علاقة العائلة المالكة بقضية إبستين، وذلك خلال زيارة رسمية أجرتها الخميس إلى مدرسة Christ Church Primary School في حي كامدن بالعاصمة البريطانية لندن. وحرصت الملكة على الدخول مباشرة إلى مبنى المدرسة وافتتاح مكتبتها الجديدة، دون الإدلاء بأي تعليق حول التحقيقات الجارية أو موقف القصر الملكي من التعاون مع الجهات المختصة.
لقطات إعلامية توثق لحظة التجاهل
أظهرت مقاطع مصورة بثتها شبكة ITV News الملكة كاميلا وهي تبتسم للحضور وتتجاوز الصحافيين بسرعة، بعدما وجه لها أحد المراسلين سؤالًا مباشرًا حول ما إذا كانت العائلة المالكة تعتزم دعم التحقيقات المرتبطة بالممول المدان جيفري إبستين، إضافة إلى سؤال آخر بشأن توجيه رسالة لضحاياه. وجاء هذا المشهد ليعيد علاقة العائلة المالكة بقضية إبستين إلى صدارة الاهتمام الإعلامي من جديد.
ضغوط متزايدة على الأمير أندرو
تتزامن هذه الواقعة مع تصاعد الضغوط الإعلامية والقانونية على الأمير أندرو، في ظل ظهور ادعاءات جديدة من امرأة ثانية تزعم أنها نُقلت إلى المملكة المتحدة عام 2010 بهدف إقامة علاقة جنسية معه. وأسهمت هذه التطورات في تعميق الجدل حول علاقة العائلة المالكة بقضية إبستين، خاصة مع استمرار تداول اسم الأمير أندرو في ملفات القضية.
الشرطة تتابع دون بلاغ رسمي
من جانبها، أعلنت شرطة Thames Valley أنها على علم بالتقارير الإعلامية المتداولة بشأن الادعاءات الجديدة، مؤكدة أن أي شكوى رسمية لم تُقدَّم حتى الآن من الضحية المزعومة أو من محاميها. وأشارت الشرطة إلى أنها ستتعامل مع أي بلاغ يُقدم وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، في وقت يزداد فيه التدقيق حول علاقة العائلة المالكة بقضية إبستين.
محامي الضحية يطالب بالمساءلة
قال براد إدواردز، محامي المرأة الثانية، إن موكلته تعرضت لمعاناة طويلة، مؤكدًا أن النفوذ الذي كان يتمتع به الأمير أندرو مستمد بشكل مباشر من موقعه داخل العائلة المالكة. وأضاف أن القضية لم تعد تتعلق بالتجاهل أو الصمت، بل بالاعتراف بالأضرار التي لحقت بالضحايا وضمان معاملتهم بعدالة، معتبرًا أن علاقة العائلة المالكة بقضية إبستين تفرض مسؤولية أخلاقية ومؤسسية.
تعليق الأمير إدوارد من دبي
في سياق متصل، تحدث الأمير إدوارد عن القضية خلال مشاركته في قمة الحكومات العالمية بدبي، مشددًا على ضرورة عدم إغفال معاناة الضحايا. وأكد أن التركيز يجب أن ينصب دائمًا على المتضررين الحقيقيين، في إشارة غير مباشرة إلى تداعيات علاقة العائلة المالكة بقضية إبستين على صورة المؤسسة الملكية.
تسريبات محرجة داخل القصر
كشفت ملفات حديثة مرتبطة بإبستين عن صور ورسائل إلكترونية مثيرة للجدل، شملت الأمير أندرو وزوجته السابقة سارة فيرغسون. وأظهرت الوثائق مراسلات وُصفت بالحميمية ناقشت فرص عمل وعلاقات محتملة، ما تسبب في حالة من الحرج داخل العائلة، خاصة لدى الأميرتين بياتريس ويوجيني، وهو ما زاد من تعقيد علاقة العائلة المالكة بقضية إبستين.
احتجاجات تتصاعد أمام قصر باكنجهام
بالتزامن مع هذه التطورات، واصلت حركة Republic المناهضة للنظام الملكي تنظيم احتجاجات أمام قصر باكنجهام، رافعة لافتات تتهم الملك تشارلز بإخفاء معلومات تتعلق بالقضية. ويعكس هذا التحرك الشعبي تصاعد الغضب العام والاهتمام المتزايد بتداعيات علاقة العائلة المالكة.
يعكس تجاهل الملكة كاميلا لأسئلة الصحافة حجم التعقيد المحيط بـ علاقة العائلة المالكة بقضية إبستين، في وقت تتزايد فيه الضغوط القانونية والإعلامية، وسط ترقب لتطورات قد تفرض على القصر الملكي موقفًا أكثر وضوحًا خلال المرحلة المقبلة.