2026-03-25 - الأربعاء
وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz جاهزية عالية في الأغوار الجنوبية لمواجهة المنخفض الجوي nayrouz مبادرة القروبات التعليمية المجانية في لواء الغور الشمالي تخفف الأعباء عن الأهالي والطلبة nayrouz الامن العام : سقوط بقايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي ولا اصابات تذكر nayrouz عطاء لحل مشكلة الازدحام المروري على طريق البترول في اربد nayrouz الزراعة الأردنية تعلق تصدير البندورة والخيار nayrouz فتى اسرائيلي صور مقاطع تجسسية لايران مقابل الف دولار nayrouz الأرصاد: المنخفض بدأ.. وابتعدوا فوراً عن مجاري السيول nayrouz مديريات تربية تتخذ قرارتها حول دوام الخميس nayrouz الرئاسة الروسية: حوارنا مع واشنطن بشأن أوكرانيا مستمر nayrouz مؤسستان فلسطينيتان: الاحتلال الإسرائيلي يعدم فلسطينيا خلال اعتقاله في القدس المحتلة nayrouz وزير الطاقة التركي يحذر من تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي nayrouz المعهد الأوروبي للإحصاءات: انخفاض طلبات اللجوء بنسبة 27 بالمئة العام الماضي nayrouz العراق يستدعي القائم بأعمال السفارة الأمريكية احتجاجا على قصف مستوصف عسكري nayrouz الرئيس الجزائري يجتمع مع رئيسة الوزراء الإيطالية nayrouz مؤشر الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا nayrouz أوكرانيا ترد على هجوم روسي بالمسيرات باستهداف ميناء رئيسي على بحر البلطيق nayrouz محافظ_جرش الدكتور مالك خريسات: جاهزية ميدانية ورقابة مشددة لضمان استقرار الأوضاع وخدمة المواطنين nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة أبو دلبوح وآل بدر nayrouz ارتفاع قتلى تحطم طائرة عسكرية في كولومبيا إلى 70 شخصًا nayrouz
وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz

شارع أردني قلِق…

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

لا يخفى على أحد أنّ ثمّة قلقا و استياء عاما في الشارع الأردني تجاه تباين مستوى الأداء الحكومي الرسمي،داخل السلطتين التنفيذية و التشريعية حول كيفية إدارة ملفات الشأن الداخلي ، بعيدا عن وصف نهج العمل المؤسسي الجمعي ، ليظل عامل التمايز على المستوى الفردي هو الظاهرة المتداولة .
ومع ذلك، يبقى المواطن الأردني المنتمي، يتبنّى خيار الصبر الوطني الاستراتيجي، مدركا لطبيعة المرحلة الراهنة و تعقيداتها و أثرها التي تعيشها المنطقة ، منتظرا تحسّن مؤشرات الأداء على المستويات السياسية والاقتصادية والإدارية، وكذلك على المستوى المعيشي والمجتمعي.

 الواجب يفرض على الحكومات و المسؤولين داخل مواقع السلطة فيها ، تحمّل مسؤولياتها في إدارة ملفات الشأن الداخلي بكفاءة أعلى ، مصدات وظيفتها التخفيف عن كاهل الملك ثقل  تلك الملفات ، التي قد يترتب على متابعتها الحثيثة و انخراطه في تفاصيلها ، مزيدا من الجهد المرهق و القلق ، (هي حصة الحكومات ) تضاف إلى أعباء انشغاله بملفات سياسية خارجية ذات أهمية عالية (أقامة العلاقات الديبلوماسية و الجولات السياسية المكوكية )، وهناك ما هو أكثر خطورة و أولوية، وعلى رأسها تطورات الملف السياسي الخارجي المتسارعة في المنطقة العربية ، وتحديدا تفاعلات القضية الفلسطينية الميدانية على الأرض ، التي لطالما اعتبرها الأردن قضيته المركزية.
وتكمن أهمية هذه القضية في أبعادها المتعددة : الأمن قومي ، البعد الديني و الوصاية الهاشمية ، التغيرات الجيوسياسية في المحيط العربي وما يرشح عنها، مصدر  لبؤر التطرف و الإرهاب على الاطراف و زيادة تهديداته . 

 الملك يدرك تماما أن أهمية المتابعة الجادة لمجريات الحالة السياسية الراهنة الخارجية بما تتضمنه من تفاصيل هو أمر بالغ الأهمية ، و الإغفال عنها بالغ الخطورة، لما يظهر في طياتها و يكمن في باطنها من تداعيات تخدم أجندة خطيرة، في مقدمتها:
تيار الوطن البديل وتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن،التهجير القسري .
تيار ربط المصير الأردني بشكل مباشر أو غير مباشر مع الجناح اليميني الإسرائيلي وادارة الصهيو أمريكي الحالية و سيفشل .
تيار لن يتورع في استخدام الغطاء الديني كواجهة غير مباشرة لتحقيق أهدافه عبر كسب التأييد الشعبي أو توظيف واجهة النيوليبرال الديجيتال عبر العبث بالملف الاقتصادي.

أحيانًا، نحتاج إلى صرخة في وجه هؤلاء ، ننادي فيها الأموات كي نبعث الأحياء.
الملف الداخلي محوره مواطن بات لا يأمن تسرب الغاز وكأنه قاتل صامت، ولا تطال يده الكاز ، ولا يستطيع دفع فاتورة الكهرباء ، تحاصره الأقساط ، نتيجة ظروف مركبة كلنا شركاء فيها ، أمّا اللحمة وبعض السلع الغذائية والفواكه فقد صارت أحلاما بعيدة المنال ، لدى شريحة واسعة من الفقراء.

حزب الشموسة ، وأرواح شهدائها التي حصدتهم، ستضيء اسماؤهم سماء الوطن ، و تضمهم أرضه؛ أما ابناؤهم فهم حماته، يحمون حدوده، يقفون على ثغوره، يدافعون عنه، تبني سواعدهم بنيانه، وهم سرّ نهضته و عمرانه… حماة وبناة الأردن، الوطن المعجزة.

صرنا نألف مشاهد أم وابنتها الصغيرة، تحملان على أكتافهما شوال علب معدنية، تجلسان على الرصيف في ساعات الليل المتأخرة.
استراحة محارب…
تحاول الصغيرة الاحتماء بحضن أمها كأنه وطن، علّها تقتبس دفئا من جسد منهك، مستهلك، يستسلم لنسائم  ليالٍ باردة، فتُعيد إلى الذاكرة رواية بائعة الكبريت، التي لم تجد ملاذًا للدفء سوى نيران أعواد نحيلة كجسدها، حتى التحقت بجدتها في اللحظة الأخيرة.
وشاهدنا رحيل أطفال ، لا بسبب الحطب أو الدخان، بل بذنب الفقر الناتج عن ضعف الإدارة وتقصير الساسة في الحكومات السابقة عن رعاية هذه الفئات ، و لا ننكر او ننفي الجهود المبذولة من مؤسسات  وطنية مخلصة إنما نوفي حقها منها : الديوان الهاشمي ومبادراته المحلية، الوزرات التي يلمس الموطن اثر خدماتها.

حين يُضطر أب لإشعال الحطب بحثًا عن دفء أطفاله، فترتقي طفلتاه إلى السماء، فهذه جريمة مكتملة الأركان: جريمة إهمال و تقاعس في القرار ، تُضحّى فيها أرواح البشر، ويجب أن يُحاسَب المسؤولون عنها.
وفيات الشتاء أيا كان أسبابها ليست حوادث عابرة، بل كارثة أخلاقية و وطنية.
حين يتخم المترفون في قصورهم، و يأكلون أطيب 
الطعام، ينعمون بالدفء ، بينما يموت المواطن بردا و فقرا ، فاعلم أننا بلغنا قاعا… لا قاع بعده.

حكومات و برلمانات فقدت روح الابتكار و المبادرة و المشاركة  في إيجاد المشاريع و الحلول لقضايا مجتمعية  ( الفقر و عجز الموازنة ، البطالة، فاتورة الطاقة ، رفع سوية التعليم وتأهيل الكوادر المهنية و التقنية ، جودة الخدمات الصحية ، الأمن المائي و الغذائي ، تحسين الأوضاع المعيشية و القوة الشرائية) ،  تجنبت رؤية التحديث و أهدافها ، و ارتهنت إلى الأسهل: منظومة جباية لرفد الخزينة دون معالجة حقيقية لعجز الموازنة، عبر مصفوفة واسعة من الضرائب والرسوم المتعددة.

اليوم، الشارع الأردني تغمره مشاعر سلبية، وتدور أحاديث جانبية في أجواء مشحونة وغير مريحة، ترافقها هجمة شرسة مشبوهة خارجية تستهدف مواقف الاردن ، خصوصًا عند مشاهدة طبقة سياسية تبدو عليها مظاهر الثراء والرفاه، فيما الدولة والشعب يعانيان من مديونية خانقة… وهنا يكمن مصدر القلق الحقيقي داخل الشارع .
إن كان لا بدّ، فالتضحية واجبة على هذه الطبقة، وإن لم تفعل، فالواجب تنحيتها واستبدالها، حفاظاً على الوطن و مكتسباته و مسيرته ، لنتجاوز المرحلة الصعبة معا شعبا و قيادة .

لقد كان الهدف الرئيسي لتيار النيوليبرال الديجيتال ، (منذ عهد السجين باسم عوض الله ، هو من ادار ملف الخصخصة الذي دشنه و برع في نهجه) ، واضحا: استهداف الأمن الاقتصادي وإضعاف النظام الإداري، لينعكس سلبا على الاستقرار المعيشي والاجتماعي وربما الأمني.
وهي أدوات وتكتيكات تفوق في خطورتها الأسلحة التقليدية على الأمن القومي للدول.

رغم قلق  الشارع الأردني ، لكنه يثق ، يبقى مطمئنا عند كل إطلالة للملك، واثقا بما يصدر عن القصر الملكي الهاشمي من توجيهات لمراكز صنع القرار ، و بما يُتخذ من تدابير مدروسة تراعي الحاضر والمستقبل، دون التفريط بعامل اختيار التوقيت المناسب لمعالجة مخلفات أخطاء هذه الفئة  .
فالبلد والدولة أكبر وأهم من مصالح أفراد ينتمون لتيار عابر للحدود، لا ولاء له للأرض، بل لمن يدفع أكثر.

المعالجة السياسية اليوم ليس ترفا ، هي ضرورة وطنية ملحة، مصلحة وطنية عليا ، خاصة في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة ، تكون فيها البوصلة  الاردن القوي أولوية ، ليظل حرا عزيزا كريما امنا مطمئنا مستقرا.