2026-05-28 - الخميس
فنانة مشهورة ترفض لقاء الشرع nayrouz السعودية: 13 عملية قلب مفتوح و28 ألف حالة طارئة في الحج nayrouz البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 100 مليون دينار الأحد nayrouz حين تُنجب في البيت معاقاً… فمن المعاق حقاً؟ nayrouz البرماوي يكتب عيد الأضحى في الاردن nayrouz اجتماع إعلامي ومكاتب سياحة في أديس أبابا لتعزيز الترويج للخطوط الجوية الإثيوبية nayrouz الامم المتحدة تدرج اسرائيل على القائمة السوداء للعنف الجنسي في الأراضي المحتلة nayrouz عاجل..أسعار النفط تقفز 3.7% إثر قصف متبادل بين إيران وأمريكا nayrouz الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قاعدة جوية أميركية nayrouz الاردن .. انخفاض طفيف في الحرارة الخميس وأجواء معتدلة حتى الأحد nayrouz الولايات المتحدة تشن ضربات جديدة على موقع عسكري في إيران nayrouz بعد جدل منشور البيئة.. الإدارة المحلية تعتمد خطابًا هادئًا للتوعية بالنظافة خلال العيد nayrouz الشيخ هزاع المسند العيسى يهنئ الملك وولي العهد والشعب الأردني بعيد الأضحى المبارك nayrouz اعتزال الأسطورة لوكا مودريتش رسميًا بعد مونديال 2026 وفق تقارير nayrouz تصاعد التباين الأميركي ـ الإيراني حول اتفاق إنهاء الحرب ومصير مضيق هرمز nayrouz إقبال ملحوظ على أسواق الأضاحي في عمّان بأول أيام العيد nayrouz هواتفك القديمة قد تحتوي ذهباً أكثر بـ800 مرة من المناجم nayrouz الأردن..وفاة وإصابة 13 شخصًا إثر تصادم مركبتين في جرش nayrouz العميد سفيان الربابعة يشارك مرتبات الأمن العام فرحة عيد الأضحى nayrouz النائب إبراهيم الجبور يهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الأضحى المبارك nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 27 - 5 - 2026 nayrouz وفاة الشاب طايل خلف الباير الجبور ومواراة جثمانه الثرى الخميس nayrouz الأردن يودع 3 شباب.. حوادث مأساوية تخطف فرحة العيد nayrouz الأردن.. جريمة تهز ديرعلا في أول أيام عيد الأضحى المبارك nayrouz وفيات الثلاثاء 26-5-2026 nayrouz وفيات الاثنين 25-5-2026 nayrouz وفاة الحاج سليم عياط المسلم الفريج الجبور "أبو طارق" وتشييع جثمانه بعد صلاة العصر nayrouz الحاج محمد أحمد نزال بني سلمان (أبو علي) في ذمة الله nayrouz وفيات الأحد 24-5-2026 nayrouz شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون "والد " محمد الطورة ، رئيس قسم الرقابة الداخلية في لواء الجامعة. nayrouz رئيس لجنة بلدية السرحان وموظفو البلدية يعزون الزميل أحمد الذنيبات بوفاة شقيقته nayrouz وفيات السبت 23-5-2026 nayrouz وفاة الحاج محمد العياصرة صاحب مبادرة ترميم 200 ألف مصحف في الأردن nayrouz وفاة الحاجة فضية الغليلات والدة العميد المتقاعد عوض الغليلات في مادبا nayrouz الحاج محمد صالح العريمي في ذمة الله nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الجمعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 22 - 5 - 2026: nayrouz وفاة رجل الخير والخلق الحاج حسن مرعي الشبول " ابو محمد " nayrouz وفاة الحاج ياسر محمد الخوالده nayrouz

خضر تكتب السردية الأردنية كمنهج وطني للوعي وبناء السياسات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


  بقلم : امل خضر  
                                                   تنبثق السردية الأردنية من وعيٍ معرفيٍّ يرى التاريخ فعلاً إنسانياً متصلاً، لا سرداً زمنياً متقطعاً، ويُدرك الهوية بوصفها نتاجاً تراكميّاً لتفاعلٍ طويل بين الأرض والإنسان والزمن. فالأردن، في مساره التاريخي، لم يكن كياناً طارئاً على الجغرافيا ولا هامشاً في حركة الحضارات، بل فضاءً فاعلاً تشكّل عبر تحوّلات طبيعية وإنسانية متداخلة، أعادت الأرضُ من خلالها صياغة الإنسان بقدر ما أعاد الإنسان تشكيلها بالعمل والمعرفة والقدرة على التكيّف. ومن هذا الفهم التأسيسي، يأتي مشروع «الأردن الأرض والإنسان» بوصفه إطاراً معرفياً وطنياً جامعاً، لا مبادرةً توثيقية عابرة، متّسقاً في جوهره مع رؤية سموّ ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، التي تنطلق من أن بناء المستقبل لا يستقيم دون قراءة علمية عميقة لمسار التشكّل التاريخي والإنساني للدولة.
لقد شكّلت الأرض الأردنية، بتكوينها الجيولوجي وتنوّعها الجغرافي، عنصراً بنيوياً في تكوين الشخصية الوطنية. فمن الأخدود الإفريقي العظيم بما يحمله من دلالات جيولوجية كبرى، إلى وادي الأردن بوصفه أحد أقدم مواطن الاستقرار البشري، ومن الهضاب الشرقية التي أسهمت في تشكيل فضاءات الحركة والتواصل، إلى البادية التي صاغت أنماطاً خاصة للعلاقة بين الإنسان والموارد، تبلور الأردن كمنظومة طبيعية فرضت على الإنسان أنماط عيشٍ قائمة على إدارة الندرة، وبناء التوازن، والجمع بين الاستقرار والترحال. ومن هذا التفاعل المبكر نشأ وعيٌ جمعيٌّ اتّسم بالمرونة والصبر والقدرة على الاستمرار.
وفي الامتداد التاريخي من عصور ما قبل التاريخ إلى الزمن المعاصر، يتجلّى الإنسان الأردني بوصفه فاعلاً تاريخياً منتجاً للمعنى لا تابعاً لمسارات خارجية. فالاستيطان المبكر في مواقع مثل عين غزال يكشف عن تحوّل نوعي في التنظيم الاجتماعي والإنتاج الرمزي، فيما تعكس الحضارات العمّونية والمؤابية والنباطية وعياً متقدّماً بالمكان وقدرةً على تحويل الجغرافيا إلى قوة اقتصادية وسياسية وثقافية. وتتواصل هذه السلسلة الحضارية في العصور الإسلامية، حيث حافظ الأردن على دوره بوصفه فضاء تواصلياً بين المراكز الحضارية، ثم في المرحلة العثمانية التي أسهمت في ترسيخ البنى الاجتماعية المحلية، وصولاً إلى التأسيس الهاشمي للدولة الأردنية الحديثة، الذي مثّل إعادة تنظيم واعية لإرثٍ تاريخيٍّ طويل، قائم على التراكم لا القطيعة.
ولا تكتمل قراءة هذا المسار دون إدراك قيمة الآثار الأردنية بوصفها ذاكرةً حيّة وبنية وعي، لا شواهد صامتة أو مواد عرضٍ متحفية. فالبتراء ليست مدينة منحوتة في الصخر فحسب، بل نموذجاً معرفياً لإدارة الموارد والتجارة والسلطة، وجرش ليست أطلالاً رومانية، بل شاهداً على تفاعلٍ ثقافيٍّ عميق، وأم قيس ليست موقعاً حدودياً، بل فضاءً لفهم تحوّلات الهوية والانتماء، فيما تمثّل مواقع مثل عين غزال مفاتيح أساسية لفهم البدايات الأولى للوعي الاجتماعي. إن إدماج هذه المواقع ضمن سردية وطنية علمية متكاملة يُعيد لها وظيفتها التفسيرية، ويحرّرها من التوظيف الجزئي أو الاستهلاكي.
وتكمن القيمة الجوهرية لمشروع «الأردن الأرض والإنسان» في كونه لا يسعى إلى إنتاج سردية مغلقة أو رواية نهائية، بل إلى تأسيس منهج علمي وطني في قراءة الأردن، منهجٍ تكامليٍّ يدمج الجيولوجيا والجغرافيا والتاريخ والآثار والأنثروبولوجيا ضمن إطار تحليلي واحد، ويُعتمد مرجعاً ناظماً للسياسات الثقافية والتعليمية والإعلامية، بما يضمن وحدة الفهم دون إلغاء التعدّد، وعمق الهوية دون انغلاق. وهو بذلك ينسجم مع رؤية ولي العهد التي ترى في المعرفة شرطاً للسيادة، وفي الوعي بالتاريخ أساساً للاستقرار، وفي الهوية فعلاً متحرّكاً لا جوهراً جامداً.
إن السردية الأردنية، حين تُكتب بهذه المقاربة، تتحوّل من خطابٍ وصفي إلى أداة فهمٍ وبناء، ومن أرشيفٍ للماضي إلى بوصلةٍ للمستقبل، مؤكّدةً أن الأردن ليس حالةً طارئة في التاريخ ولا جغرافيا هامشية في الإقليم، بل تجربة إنسانية ممتدّة، صاغتها الأرض بقدر ما صاغها الإنسان، وما تزال قادرة على إنتاج معناها في الحاضر وصياغة أفقها في المستقبل.
وبهذا المعنى، تُعتمد السردية الأردنية إطاراً مرجعياً للدولة الأردنية، يُسترشد به في بناء السياسات وصياغة الخطاب وتوجيه الوعي الوطني، تأكيداً على أن المعرفة التاريخية ليست ترفاً ثقافياً، بل شرطاً من شروط السيادة، وأن فهم الذات هو المدخل الأعمق لصون الاستقرار وبناء المستقبل بثقةٍ ووضوح.