2026-02-15 - الأحد
وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz مع فتح الاستثمار المحلي .. المواقفة على نقل مشروع أنبوب غاز الريشة إلى شركة البترول الوطنية nayrouz الصخرة للخدمات والاستشارات الأمنية تفتح باب التوظيف للمتقاعدات العسكريات في العقبة nayrouz الشرادقة يكتب :الوفاء والانتماء للوطن.. المتقاعدون العسكريون مسيرة عزٍ لا تنتهي nayrouz الخدمات الطبية الملكية تحتفل بيوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء … صور nayrouz بلال صبري لندي بسيوني كلنا هنموت والأفيش لن يتغير nayrouz معالي الدكتور فارس البريزات… نهاية مهمة في البتراء وبداية حضور في ذاكرة الوطن nayrouz حميدان يكتب :يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين.. نهج راسخ وعهد لا ينكسر nayrouz تعاون لاستحداث عيادة متابعة للناجين من السرطان في مستشفى معان الحكومي nayrouz إيران تملي شروطها على أمريكا لرفع العقوبات.. ما التفاصيل؟ nayrouz السواعير رئيسًا لمجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي nayrouz عاجل ...قرارات مجلس الوزراء nayrouz الحكومة تصدر جملة من القرارات الهامة nayrouz ترمب: دول (مجلس السلام) تعهدت بـ 5 مليارات دولار لاعمار غزة nayrouz بريدان إلكترونيان في ملفات إبستين يكشفان خفايا 11 سبتمبر nayrouz تهنئة بمناسبة حصول الدكتورة آيات نواف الخوالدة على درجة الدكتوراه nayrouz رئيس اركان الجيش الايراني يهدد ترمب: ستكون (عبرة) nayrouz تطبيق يتيح للأردنيين معرفة استهلاكهم الكهربائي اولا باول nayrouz الغذاء والدواء: إتلاف 450 لترًا من العصائر الرمضانية ضُبطت داخل مركبة nayrouz الجبور يرعى احتفالًا وطنيًا في ذيبان بمناسبة عيد ميلاد الملك...صور nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz موت الفجأة يخطف الشاب عصام طقاطقة في بيت فجار nayrouz الدرادكة تقدم التعازي بوفاة الشيخ فواز إسماعيل النهار nayrouz بلدية السرو تعزي بوفاة سلطان الدقامسة عم الزميل عبدالله nayrouz وفاة المواطن جعفر الدرابيع أثناء تأديته صلاة المغرب في مسجد أبو جياش بدورا nayrouz وفاة الطبيب عدنان الكوز.. إسهامات بارزة في خدمة المجتمع النفسي nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14-2-2026 nayrouz أحمد عقلة الدوين الجبور "أبو محمد" في ذمة الله nayrouz اثنا عشر عامًا من الوقف والعطاء… nayrouz وفاة الشاب سليمان عطالله الطراونة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد المعلم عبدالله العظامات nayrouz وفاة حسن علي الصوراني والد النقيب محمد والملازم أول رامي وخالد nayrouz الذكرى الثالثة لوفاة الحاج أبو إبراهيم القطيشات… سيد الرجال nayrouz وفاة احمد معزي العدوان والدفن في سيل حسبان nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 13-2-2026 nayrouz الذكرى الثالثة لوفاة الحاج أبو إبراهيم القطيشات… سيد الرجال nayrouz شكر على تعاز من عشيرة الجراح nayrouz وفاة الحاج موسى علي المصطفى العتوم "ابو محمد" nayrouz

ابو رمان يكتب البحث العلمي والابتكار في تحقيق الأمن الغذائي المستدام

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الاستاذ الدكتور سعيد محمد أبو رمان – جامعة البلقاء التطبيقية

يُعدّ الأمن الغذائي العالمي من القضايا الاستراتيجية التي تحتل مكانة متقدمة في أجندات الدول والحكومات والمنظمات الدولية، لما يمثله كأحد أهم الركائز الأساسية لاستقرار المجتمعات وتحقيق التنمية الشاملة. ومع التزايد المطرد في عدد سكان العالم، وتفاقم آثار ونتائج التغير المناخي، وتراجع الموارد الطبيعية، أصبحت النظم الزراعية التقليدية غير قادرة على تلبية الطلب المتزايد على الغذاء بكفاءة واستدامة. وانطلاقًا من كون الأمن الغذائي أحد أبرز التحديات التنموية الدولية، فإن معالجته ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالإطار الشمولي للتنمية المستدامة والنمو الاقتصادي. وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى توظيف البحث العلمي والابتكار كمدخل أساسي لمواجهة التحديات المرتبطة بإنتاج الغذاء واستدامته، ليس فقط من خلال تطوير النظم الزراعية الحديثة، بل ضمن رؤية تنموية متكاملة تقوم على اقتصاد المعرفة. ويعتبر البحث العلمي والابتكار من الادوات المحورية لتحسين مؤشرات التنمية وتوليد حلول فعّالة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك تحديات الغذاء والمياه والطاقة، حيث تسهم التكنولوجيا الحديثة والموارد البشرية المؤهلة في رفع كفاءة الإنتاج، وتحقيق الرفاه الاجتماعي وتطوير مختلف القطاعات الحيوية.
يسهم البحث العلمي بدور جوهري في تحليل المشكلات التي تواجه القطاع الزراعي والغذائي، من خلال دراسة العوامل البيئية والاقتصادية والتقنية المؤثرة في الإنتاج. فعبر الأبحاث العلمية، يتم فهم تأثيرات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وتدهور التربة على المحاصيل، وتطوير نماذج تنبؤية تساعد على الاستعداد للأزمات الغذائية والحد من آثارها. ويُعد هذا الفهم العلمي العميق هو الأساس الذي تُبنى عليه الحلول الفعّالة طويلة الأمد. وعلى الجانب الاّخر، فان الابتكار يمثل التطبيق العملي لنتائج البحث العلمي بأساليب متطورة وأكثر كفاءة. فقد أسهم الابتكار في تطوير تقنيات زراعية متقدمة، مثل الزراعة الذكية، والهندسة الوراثية، والزراعة الرأسية، واستخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة المحاصيل. وتساعد هذه الابتكارات على زيادة الإنتاجية الزراعية، وتحسين جودة المحاصيل، وتقليل الاعتماد على الموارد المحدودة كالمياه والأراضي الصالحة للزراعة.
يمتد أثر البحث العلمي والابتكار ليشمل تعزيز الاستدامة البيئية للنظم الغذائية، حيث يسهمان في إحداث التحول النوعي في أساليب الإنتاج الزراعي وإدارة الموارد الطبيعية. فقد أتاحت التقنيات الحديثة، المستندة إلى البحث العلمي، تطوير ممارسات زراعية أكثر كفاءة وأقل ضررًا بالبيئة، مما يساعد على تقليل الاعتماد على المبيدات والأسمدة الكيميائية. كما أسهم الابتكار في خفض الانبعاثات الكربونية المرتبطة بسلاسل الإمداد الغذائي من خلال تحسين عمليات الإنتاج والتخزين والنقل، واستخدام مصادر الطاقة النظيفة، وتطوير حلول فعّالة للحد من الفاقد والهدر الغذائي. وتؤكد هذه الجهود أن تحقيق الأمن الغذائي لا يقتصر على زيادة الكميات المنتجة فحسب، بل يتطلب أيضًا الحفاظ على التوازن البيئي وضمان استدامة الموارد الطبيعية. ومن هذا المنطلق، يشكّل البحث العلمي أداة استراتيجية لربط الأمن الغذائي بالاستدامة البيئية، بما يدعم نظمًا غذائية قادرة على الاستمرار والتكيف مع التحديات البيئية والمناخية المتزايدة، وتحقيق تنمية شاملة ومتوازنة.
يلعب البحث العلمي والابتكار دورًا محوريًا في تحسين القيمة الغذائية للغذاء وضمان سلامته، بوصفهما من أهم الأدوات لمواجهة التحديات الصحية والغذائية التي تعاني منها كافة الدول، ولا سيما في الدول النامية. فمن خلال الأبحاث المتخصصة، يتم تطوير أصناف غذائية محسّنة وغنية بالفيتامينات والمعادن الأساسية، مثل الحديد والزنك وفيتامين (أ)، ما يسهم في الحد من مشكلات سوء التغذية والأمراض المرتبطة بنقص العناصر الغذائية. كما يتيح الابتكار تحسين طرق التصنيع والحفظ والتخزين، بما يقلل من فقدان القيمة الغذائية أثناء المعالجة، ويحد من التلوث الغذائي وانتشار الأمراض المنقولة عبر الغذاء. وتسهم التقنيات الحديثة في تعزيز معايير سلامة الغذاء وضمان جودته على امتداد سلاسل الإمداد. وينعكس ذلك إيجابًا على الصحة العامة من خلال خفض معدلات الأمراض وتحسين النمو البدني والعقلي، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى رفع مستوى المعيشة وزيادة الإنتاجية والحد من الاعباء الاقتصادية المتزايدة على النظم الصحية. وبهذا يشكل البحث العلمي والابتكار الركيزة الأساسية لتحقيق تنمية صحية واقتصادية مستدامة.
يؤدي البحث العلمي والابتكار دورًا اساسياً في دعم صياغة وتنفيذ السياسات الغذائية والزراعية، من خلال توفير قاعدة معرفية موثوقة تستند إليها القرارات الحكومية الهادفة إلى تحقيق الأمن الغذائي والاستدامة. فمن خلال الدراسات العلمية والتحليلات الميدانية، يمكن فهم واقع النظم الزراعية والغذائية وتحديد التحديات المرتبطة بالإنتاج وتقلبات الأسواق العالمية. ويساعد الابتكار في تحويل نتاجات البحث العلمي إلى أدوات عملية وتقنيات حديثة، مثل نظم المعلومات الزراعية والتقنيات الرقمية، التي تمكّن صانعي القرار من التخطيط الفعّال وتوجيه الدعم الزراعي بكفاءة. كما يسهم البحث والابتكار في تطوير سياسات زراعية تراعي البعد البيئي، من خلال ترشيد استخدام الموارد الطبيعية، والحد من الهدر الغذائي، وتحسين جودة وسلامة الغذاء. إضافة إلى ذلك، يتيحان تصميم سياسات أكثر عدالة تراعي احتياجات صغار المزارعين وتعزز التنمية الريفية المستدامة. وبذلك، يشكّل البحث العلمي والابتكار ركيزتين أساسيين لبناء سياسات غذائية وزراعية متوازنة وقادرة على التكيّف مع المتغيرات المستقبلية.
ختاماً، يتضح أن البحث العلمي والابتكار يشكلان حجر الأساس في تحقيق الأمن الغذائي العالمي في عالم يشهد تحولات متسارعة، من خلال تعزيز الإنتاج، وحماية البيئة، وتحسين جودة الغذاء وسلامته، ودعم السياسات الزراعية. فالاستثمار في المعرفة والتقنية لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية لضمان توفير غذاء كافٍ وآمن ومستدام. كما أن اعتماد نهج علمي مبتكر في إدارة النظم الغذائية يسهم في بناء نظم أكثر مرونة وعدالة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية، وتحقيق تنمية شاملة ومتوازنة تلبّي احتياجات المجتمعات وتخدم الأجيال القادمة.