بدأت اليوم انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية الأمريكية في جنيف، في إطار مسار تفاوضي غير مباشر ترعاه سلطنة عمان، وسط تركيز معلن على ملف العقوبات والبرنامج النووي. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل ترقب دولي واسع لمسار المحادثات وإمكانية تحقيق تقدم ملموس بين طهران وواشنطن.
وساطة عمانية تستضيف اللقاء
تُعقد انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية الأمريكية في جنيف داخل مقر السفارة العمانية في سويسرا، استمراراً للآلية التي اتُّبعت في الجولة السابقة. ويتولى وزير الخارجية العماني Badr Albusaidi مهمة نقل الرسائل والمقترحات بين الوفدين، في ظل غياب لقاء مباشر بين الجانبين الإيراني والأمريكي.
وصول عراقجي إلى مقر المحادثات
وصل وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi إلى مقر الاجتماعات في جنيف، حيث استهل جدول أعماله بلقاء مع نظيره العماني لبحث ترتيبات الجلسة. وتؤكد طهران أن انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية الأمريكية في جنيف يمثل فرصة لاختبار جدية الطرف الآخر بشأن معالجة القضايا العالقة.
مطالب طهران في الجولة الجديدة
تشدد إيران على أن أولويتها الأساسية تتمثل في رفع كامل وشامل للعقوبات المفروضة عليها، باعتبار ذلك شرطاً ضرورياً لبناء الثقة. كما تشير إلى استعدادها لمناقشة إجراءات متبادلة تتعلق بالبرنامج النووي السلمي، في إطار يضمن احترام التزاماتها الدولية ويحفظ حقوقها. وتؤكد التصريحات الرسمية أن جدول الأعمال يقتصر حصراً على الملف النووي دون التطرق إلى ملفات إقليمية أخرى.
تنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية
سبق انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية الأمريكية في جنيف لقاءات موازية مع International Atomic Energy Agency، حيث أجرى الوزير الإيراني محادثات مع المدير العام للوكالة Rafael Grossi. وتأتي هذه الاجتماعات في سياق التنسيق الفني المرتبط بالرقابة على الأنشطة النووية وضمان الشفافية.
تصريحات رسمية حول مسار التفاوض
أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن المشاورات التحضيرية بدأت منذ يوم أمس عبر اجتماع بين الوزيرين الإيراني والعماني، على أن تتواصل اليوم بصيغة غير مباشرة بين طهران وواشنطن. وأكد أن الوسيط العماني سيتولى نقل النقاط والمقترحات بين الطرفين، مشدداً على أن انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية الأمريكية في جنيف يجري ضمن إطار محدد وواضح.
أبعاد سياسية ودولية
تحظى هذه الجولة بمتابعة دقيقة من العواصم الغربية والإقليمية، في ظل تأثير أي تقدم محتمل على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي. ويرى مراقبون أن استمرار الحوار، حتى وإن كان غير مباشر، يعكس رغبة مشتركة في تجنب التصعيد وفتح نافذة للحلول الدبلوماسية.
في المحصلة، يشكل انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية الأمريكية في جنيف محطة جديدة في مسار طويل ومعقد من التفاوض. وتبقى نتائج هذه الجولة رهناً بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة، فيما يتوقع أن تتضح ملامح المرحلة المقبلة خلال الأيام القليلة القادمة مع استمرار الوساطة العمانية والتحركات الدبلوماسية المرتبطة بالملف النووي.