الشهر الفضيل محطة لتعزيز الإرادة وتغيير السلوك الصحي
داود حميدان – أكد د. محمد ذيب فارس كريشان أن شهر رمضان المبارك يشكّل فرصة ذهبية لمراجعة العادات اليومية، وفي مقدمتها التدخين، مشيرًا إلى أن أجواء الصيام تعزز معاني الصبر والإرادة والانضباط، ما يجعل الشهر الفضيل الوقت الأنسب لاتخاذ قرار الإقلاع عن التدخين والانطلاق نحو نمط حياة أكثر صحة.
وأوضح أن الامتناع عن التدخين لساعات طويلة خلال الصيام يمنح المدخن تجربة عملية لضبط النفس، ويمكن البناء عليها للتحرر من هذه العادة الضارة بشكل نهائي.
أعراض مؤقتة في الأيام الأولى
وأشار كريشان إلى أن بعض المدخنين قد يواجهون في الأيام الأولى من الصيام أعراضًا مثل الصداع والتوتر وضعف التركيز نتيجة الانقطاع المفاجئ عن النيكوتين، مؤكدًا أن هذه الأعراض غالبًا ما تكون مؤقتة وتخف تدريجيًا مع التكيف الجسدي والنفسي.
وبيّن أن الالتزام بنمط حياة صحي ومتوازن خلال الشهر يساعد على تجاوز هذه المرحلة بسلام.
فوائد صحية مؤكدة
ولفت إلى أن تقارير صحية دولية تؤكد أن تقليل التدخين أو الإقلاع عنه يسهم في تحسين صحة القلب والرئتين، ويقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ما يجعل استثمار شهر رمضان خطوة عملية نحو تحسين جودة الحياة.
خطوات عملية للإقلاع
ونصح كريشان المدخنين بالاستعداد لرمضان عبر تقليل عدد السجائر تدريجيًا قبل بداية الشهر، والإكثار من شرب الماء بين الإفطار والسحور، والحرص على تناول وجبات متوازنة، إضافة إلى تجنب السهر الطويل والمنبهات التي قد تزيد من الرغبة في التدخين.
كما حذر من الإفراط في التدخين مباشرة بعد الإفطار، لما لذلك من آثار سلبية على الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي، داعيًا إلى تأخير أول سيجارة قدر الإمكان، واستبدالها بأنشطة مفيدة مثل المشي أو القراءة أو الإكثار من العبادات.
رمضان مدرسة لتزكية النفس
وأكد كريشان أن شهر رمضان لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يمثل مدرسة متكاملة لتزكية النفس وتصحيح السلوك، ما يجعله نقطة انطلاق حقيقية نحو قرار الإقلاع النهائي عن التدخين.
وختم بالتشديد على أن اتخاذ هذا القرار في رمضان يعود بالنفع على الفرد وأسرته والمجتمع، مشيرًا إلى أن العزيمة الصادقة والاستعانة بالله كفيلتان بتحقيق التغيير المنشود.