"لوح نظيف… طاقة أقوى” لتعظيم الإنتاج وترسيخ ثقافة الاستدامة
داود حميدان – انطلقت في محافظة العقبة مبادرة وطنية لتنظيف الألواح الشمسية برعاية هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، وبشراكة واسعة بين مؤسسات رسمية ومجتمعية، في خطوة عملية تهدف إلى رفع كفاءة أنظمة الطاقة المتجددة وتعظيم إنتاجها، وترسيخ ثقافة الاعتماد على الطاقة النظيفة في المجتمع المحلي.
وجاءت المبادرة تحت شعار (لوح نظيف… طاقة أقوى) لتؤكد أن الصيانة الدورية للألواح الشمسية ليست إجراءً فنياً فحسب، بل ركيزة أساسية لضمان استدامة الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة، وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويحد من الفاقد في الإنتاج الكهربائي.
شراكة تكاملية واسعة
وشهدت المبادرة مشاركة فاعلة من مبادرة اترك أثر، ومديرية التربية والتعليم لمحافظة العقبة، ومديرية أوقاف العقبة، إلى جانب شركة توزيع الكهرباء وشركة إنجاز للطاقة، في نموذج يعكس تكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
حملات ميدانية وبرامج توعوية
وتضمنت المبادرة تنفيذ حملات ميدانية لتنظيف الألواح الشمسية في عدد من المواقع الحيوية، إلى جانب برامج توعوية متخصصة حول أهمية العناية بالأنظمة الشمسية وطرق الحفاظ عليها، خاصة في ظل الظروف المناخية في العقبة التي تؤثر على كفاءة الأداء نتيجة تراكم الغبار والعوامل البيئية.
وفي أولى محطاتها، توجهت فرق العمل إلى مدرسة الأميرة بسمة الأساسية المختلطة، حيث نُفذت جلسة تعريفية بثقافة التحصيل الشمسي وأهمية التنظيف الدوري، تلاها عرض عملي لآليات التنظيف الآمن، تمهيدًا لتوسيع نطاق المبادرة لتشمل مدارس ومساجد ومؤسسات أخرى في المدينة خلال المرحلة المقبلة.
ترسيخ الاستدامة كخيار استراتيجي
وأكد القائمون على المبادرة أن هذه الخطوة تجسد روح المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي المنظم، وتسهم في ترسيخ مفاهيم الاستدامة وكفاءة الطاقة، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية الداعمة لقطاع الطاقة المتجددة، ويعزز مكانة العقبة كمركز متقدم في تبني الحلول البيئية الحديثة.
وتشكل المبادرة نموذجًا عمليًا لتحويل التنسيق المؤسسي إلى أثر ملموس على الأرض، يجمع بين رفع كفاءة القطاع وخدمة المجتمع المحلي، في مسار وطني يرسخ ثقافة الطاقة النظيفة كخيار استراتيجي للمستقبل.