2026-02-23 - الإثنين
رسميًا: جيسوس مستمر مع النصر بدعم من كريستيانو nayrouz كانسيلو: استغللت ثقة فليك واستحققنا الصدارة nayrouz رئيس عمّان الأهلية يزور سفير جمهورية العراق لدى المملكة الأردنية الهاشمية nayrouz بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع nayrouz شبكة إنجليزية: صلاح يعيش أسوأ فتراته مع ليفربول nayrouz العودات: مشروع قانون عقود التأمين 2026 أول تشريع تأميني متكامل منذ تأسيس الدولة nayrouz النائب الديات: قانون عقود التأمين يضع قواعد واضحة تنهي اللبس في العلاقة مع الشركات nayrouz جرش تستضيف المجلس العلمي الهاشمي الأول لعام 1447هـ بعنوان "القرآن الكريم أول مصادر الاستدلال وأقواها اعتبارًا" nayrouz محاضرة توعوية بعنوان “سلوكنا في رمضان: نبذ الغلو والتطرف في الدين” في مركز شباب برما nayrouz بلدية جرش تحدث نقلة نوعية في الخدمات الالكترونية للمواطنين nayrouz الرياطي والنمور يرفضان ترخيص خمارات في العقبة nayrouz مواطن أردني حسب الطلب… “سوبر” أم “عادي”؟ nayrouz اتفاقيات استثمارية في وادي عربة لتحفيز الاقتصاد وتوفير فرص عمل nayrouz وزارة الطاقة تعقد محاضرة "أهلا رمضان الخير" nayrouz كهف "عراق الدب".. شاهد على الحضارات في شمال المملكة nayrouz كلية الهندسة في الجامعة الأردنية تحصد جائزة ACI Outstanding Student Chapter لعام 2025 nayrouz إطلاق تجريبي للموقع الإلكتروني لسجل مسؤولي ومراقبي حماية البيانات الشخصية nayrouz "خماسيات كرة القدم" فرصة لتوجيه الشباب نحو حياة صحية nayrouz النائبان عوني الزعبي وهايل عياش يقودان حراكا تحت القبة لتسريع نفاذ قانون التأمين الجديد nayrouz النائب العمري موقفي من مشروع تعديل قانون الضمان الاجتماعي الإصلاح ضرورة… لكن العدالة أولى nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-2-2026 nayrouz عشيرة الزعارير تنعى الحاج جميل سلامة الحسن (أبو عماد) nayrouz وفاة الشاب محمد الطل الظهراوي nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة نجود السرحان بوفاة ابن خالتها nayrouz قبيلة الدعجة تنعى الشيخ محمد فلاح المليفي nayrouz الحاجة الفاضلة تركية عبدالله الخريشا (أم نواف) في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-2-2026 nayrouz الدكتور الحاج راجي عيسى القبيلات في ذمة الله nayrouz ماجد قليل نايل الزبن "ابو راشد" في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب عمر عارف العكمه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz العقيل معزياً الجبور بوفاة الحاجة أم أنور الغيالين nayrouz رقيب ميساء زعل السرحان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الرقيب ميساء زعل السرحان nayrouz الطعجان يرثي الشاب المرحوم باذن الله محمد سمارة المعرعر nayrouz جامعة مؤتة – الجناح العسكري تنعى التلميذ العسكري محمد سماره العظمات nayrouz وفاة الحاج سالم رجا مروي الحماد "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الغاني تاج الدين عثمان محمد في عمان nayrouz رحل صائمًا في أول أيام الشهر الفضيل.. وفاة الشاب أحمد نضال المطرمي بحادث سير مؤسف nayrouz وفاة الشاب محمد سمارة المعرعر العظامات nayrouz

الفاهوم يكتب زيت الزيتون بين تقلبات العرض وضغوط السوق

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم


يشكّل زيت الزيتون في الأردن أكثر من مجرد منتج زراعي؛ فهو عنصر أساسي في السلة الغذائية، وركيزة اقتصادية واجتماعية لآلاف الأسر في المحافظات الزراعية. ومع ذلك، شهدت الأسواق الأردنية في مواسم متعاقبة حالات نفاد أو شحّ ملحوظ في المعروض، ترافق مع ارتفاعات سعرية أثارت قلق المستهلكين والمنتجين على حد سواء. هذه الظاهرة لا يمكن قراءتها بوصفها حدثًا عابرًا، بل هي نتيجة تفاعل معقّد بين عوامل إنتاجية وتجارية وسلوكية.

أول الأسباب يتمثل في الطبيعة الدورية للإنتاج. فزيت الزيتون يرتبط بموسم حصاد محدد، ويتأثر بعوامل مناخية مثل شحّ الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، ما يؤدي إلى تذبذب الكميات المنتجة سنويًا. وعندما يتراجع الإنتاج في موسم معين، ينخفض المخزون المتاح للتوزيع على مدار العام، فتظهر فجوة بين العرض والطلب، خاصة إذا لم تُدار المخزونات بكفاءة.

العامل الثاني يرتبط بديناميات السوق المفتوح. في ظل ارتفاع الأسعار العالمية، يصبح التصدير أكثر جاذبية من البيع المحلي، نظرًا لفارق العائد بالعملة الأجنبية. وعندما يُعاد توجيه جزء من الكميات نحو الأسواق الخارجية دون وجود آلية تضمن تلبية الطلب المحلي أولًا، ينكمش العرض الداخلي، ويبدأ السعر المحلي في الارتفاع تبعًا لقوى السوق. ووفقًا لأساسيات الاقتصاد الجزئي، فإن أي انكماش في الكمية المعروضة مع بقاء الطلب مستقرًا يؤدي إلى انتقال منحنى التوازن نحو سعر أعلى.

كما تلعب التوقعات السلوكية دورًا مهمًا؛ فعندما يتوقع المستهلكون ارتفاع الأسعار أو نقص الكميات، يتجه بعضهم إلى الشراء بكميات تفوق حاجتهم الفعلية، ما يفاقم الضغط على المخزون المتاح ويُسرّع من وتيرة النفاد. هذه السلوكيات، وإن كانت فردية، تؤثر جماعيًا في توازن السوق.

وفي سياق محاولة احتواء النقص، لجأت الحكومة إلى تعويض جزء من الفجوة عبر استيراد زيت الزيتون من تونس، باعتبارها من كبار المنتجين في المنطقة. غير أن التجربة أظهرت أن الكميات المستوردة، رغم أهميتها في تهدئة السوق مؤقتًا، تنفد بسرعة أيضًا. ويُعزى ذلك إلى عاملين رئيسيين: أولهما أن الكميات المستوردة غالبًا ما تكون محدودة قياسًا بحجم الطلب المحلي الكلي، وثانيهما أن طرح الزيت المستورد بأسعار تنافسية يدفع المستهلكين إلى الإقبال المكثف عليه فور توفره، ما يؤدي إلى تسارع دورانه في السوق. وهكذا يتحول الاستيراد إلى أداة إسعافية قصيرة الأمد، لا تعالج جذور الاختلال الهيكلي بين العرض والطلب.

انعكاسات نفاد الزيت من السوق الأردني تتجاوز مسألة السعر. أول الأثر يتمثل في الضغط على القوة الشرائية للأسر، خاصة أن زيت الزيتون سلعة شبه أساسية في النمط الغذائي المحلي. ارتفاع سعره يدفع بعض الأسر إلى استبداله بزيوت أقل جودة غذائية، ما ينعكس على أنماط الاستهلاك والصحة العامة. كما أن اضطراب الأسعار يخلق حالة من عدم اليقين لدى المنتجين والتجار، ويضعف القدرة على التخطيط والاستثمار طويل الأمد في القطاع.

اقتصاديًا، يؤدي الشحّ إلى تنشيط المضاربات وتوسّع الفجوة بين السعر في المزرعة والسعر للمستهلك النهائي، وهو ما يقلّص العدالة في توزيع هوامش الربح داخل سلسلة القيمة. وفي حال تدخلت الدولة عبر تسقيف الأسعار دون معالجة جذور المشكلة، قد تنشأ اختلالات إضافية، مثل إحجام بعض المنتجين عن طرح كمياتهم في السوق بانتظار تحسن السعر، أو انتقال جزء من التداول إلى قنوات غير رسمية.

التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب مقاربة متوازنة تقوم على ثلاثة محاور. أولها إدارة المخزون الاستراتيجي بآلية مؤسسية تضمن توفر حد أدنى من الكميات في السوق طوال العام، مع اعتماد بيانات دقيقة حول الإنتاج والاستهلاك. ثانيها تطوير سياسات تصدير واستيراد مرنة تُعطي أولوية لتغطية الطلب المحلي وتحدد سقوفًا زمنية وكميات واضحة، بما يحقق التوازن بين تعظيم العائدات الخارجية وحماية الاستقرار الداخلي. ثالثها دعم رفع الإنتاجية الزراعية عبر تحسين تقنيات الري والإرشاد الزراعي واستخدام أصناف أكثر مقاومة للظروف المناخية، ما يقلل من حدة التذبذب الموسمي.

في المحصلة، فإن نفاد زيت الزيتون من السوق الأردني، حتى مع اللجوء إلى الاستيراد، يكشف أن الحلول الظرفية لا تكفي ما لم تُعزَّز بإصلاحات هيكلية في إدارة سلسلة القيمة الزراعية والتجارية. المطلوب رؤية تكاملية تحفظ للمستهلك حقه في سلعة وطنية أساسية، وتضمن استدامة دخل المزارع، وتحقق استقرارًا سعريًا ينسجم مع متطلبات الأمن الغذائي والعدالة الاقتصادية.