2026-06-14 - الأحد
3193 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم nayrouz انخفاض مؤشر غلاء المعيشة في فلسطين بنسبة 0.40% الشهر الماضي nayrouz جامعة البلقاء التطبيقية تُطلق تخصصات جديدة لبرامج البكالوريوس والدبلوم والماجستير nayrouz تعميم موازنة 2027.. خفض النفقات التشغيلية وسقوف أولية للوزارات وتوسيع التحول الرقمي nayrouz مونديال 2026: أستراليا تفاجئ تركيا بهدفين نظيفين nayrouz فلس الريف يزوّد 199 موقعا ومنزلا بالكهرباء بكلفة مليون و53 ألف دينار خلال أيار nayrouz القاضي يرعى احتفالات حي الطفايلة بعيد الاستقلال والأعياد الوطنية ...صور nayrouz سلطة وادي الأردن تطلق مبادرة وطنية للتشجير والعمل التطوعي احتفاءً بالمناسبات الوطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة nayrouz 2.46 مليار دينار حجم التداول العقاري في الأردن خلال 5 أشهر رغم تراجع المبيعات nayrouz بلال صبري يهاجم محمد الغيطي بسبب حلقة عبد العزيز مخيون: «الميت له حرمة» و«أوراق التاروت» يستعد للعرض nayrouz تركيا تستهل مشوارها في مونديال 2026 بالخسارة أمام أستراليا nayrouz "الصاغة": تحسّن تدريجي في الطلب على الذهب محلياً nayrouz الأمن العام: خلل فني تسبب بانطلاق صافرات الإنذار صباح اليوم وتمت معالجته فوراً nayrouz إزالة اسم ترمب من واجهة مركز كينيدي في واشنطن nayrouz د. هشام كمال: التوسع فى الصناعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح زيادة الإنتاج وخفض الاستيراد nayrouz مستشفيات البشير تبدأ تطبيق الترتيبات الجديدة للعيادات الخارجية nayrouz امير ابو شكر يكتب خلف النشامى وطن nayrouz السرحان يكتب من كواليس المحترمين إلى ميزان الوعي..."استعادة الرصانة الوطنية nayrouz “الاتصالات” تدعو لعدم الانسياق وراء الوعود الشفوية لمندوبي مبيعات الاتصالات nayrouz مواجهة تحولت إلى كابوس.. تمساح ينهش وجه سائح في فلوريدا nayrouz

مدفع رمضان .... قصة قذيفة " طائشة " تحولت إلى أيقونة للصيام عبر الأجيال

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

​بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه.

​مع غروب شمس كل يوم في شهر رمضان، تتجه آذان الملايين نحو السماء، ليس فقط لسماع صوت الأذان، بل لانتظار ذلك الدويّ المهيب الذي يعلن كسر الصيام.  " مدفع رمضان " ليس مجرد أداة عسكرية قديمة، بل هو حكايّة عشق بدأت بـ " صدفة بحتة " في أزقة مدينة القاهرة الفاطمية، لتصبح لاحقاً تقليداً لا يكتمل الشهر الفضيل بدونه.
​صدفة في عهد دولة المماليك :
​تشير المصادر  التاريخية إن البداية لم تكن بقرار رسمي، بل كانت تجربة عسكرية محضة. في عام 865 هـ، وتحديداً في عهد السلطان المملوكي الظاهر سيف الدين خوشقدم، وصل مدفع جديد كهدية من أحد الولاة،وأثناء تجربة المدفع للتأكد من سلامته، انطلقت القذيفة في سماء مدينة  القاهرة في نفس لحظة غروب الشمس تماماً.
​هرع أهالي القاهرة إلى بيت القاضي والسلطان، ليس ذعراً، بل شكراً على هذا " الابتكار " الرائع الذي نبههم لموعد الإفطار. وعندما رأى السلطان فرحة الناس، أمر بتحويل الأمر إلى طقس يومي، ليتحول المدفع من آلة للحرب إلى رسول للبهجة.
​" الحاجة فاطمة " ... لمسة نسائية خلدت التقليد : 
​لا يمكن ذكر المدفع دون ذكر " الحاجة فاطمة ". تروي الذاكرة الشعبية المصرية أن هذا التقليد توقف لفترة، فذهبت الحاجة فاطمة ( ابنة الخديوي إسماعيل ) إلى والديها لإقناعه بإعادة تشغيله. ومنذ ذلك الحين، ارتبط اسم المدفع بها، وأصبح يطلق عليه " مدفع الحاجة فاطمة "، تخليداً لدورها في الحفاظ على هذا التراث الثقافي.
​من " البارود " إلى " الفشنك " :
​تطور المدفع عبر العصور، فبعد أن كان يُطلق قذائف حقيقية ( مما كان يشكل خطراً على بعض المباني الأثرية )، انتقل في العصر الحديث إلى استخدام " الطلقات الخلبية " أو ما يعرف بـ " الفشنك "، وهي عبارة عن عبوات بارود تعطي الصوت والدخان دون قذيفة. واليوم، ومع التطور التكنولوجي، تستخدم بعض الدول المدافع الكهربائية أو الليزرية، لكن يظل " المدفع القديم " الرابض في القلاع التاريخية هو الأكثر قرباً لقلوب الناس.
​أيقونة عابرة للحدود :
​لم يكتفِ المدفع بالبقاء في مصر، بل انتقل كعدوى جميلة إلى ربوع العالم الإسلامي :
​في القدس : يُعد مدفع رمضان في مقبرة " المجاهدين " معلماً صامداً يحكي قصص الصمود.
​في مكة والمدينة : يحمل المدفع هيبة خاصة ترتبط بقدسية المكان.
​في دبي والدوحة : تحول إطلاق المدفع إلى فعالية سياحية وتراثية تجمع المئات يومياً.
في الاردن :
يُعد مدفع رمضان في الأردن أيقونة تراثية تمزج بين هيبة العسكرية الأردنية ودفء الذاكرة الشعبية، فمنذ بدايات الدولة في عهد الملك المؤسس، ظل صوته الصادح يربط الأردنيين بلحظة الفرح بتمام الصيام في جميع المدن الاردنية الرئيسية. واليوم، تُحيي أمانة عمان والقوات المسلحة هذا الموروث من قلب ساحة النخيل وسط مدينة عمان، حيث تلتقي أصالة الماضي بروح العصر، ليظل دخان المدفع المنبعث مع أذان المغرب حكاية عشقٍ رمضانية تجمع العائلات بانتظار أجمل لحظات اليوم.
​روحانية تتحدى الزمن :
​رغم امتلاء بيوتنا بالساعات الذكية والتطبيقات التي تنبهنا لموعد الإفطار بالثانية، إلا أن صوت المدفع يظل يحمل " رنة " خاصة لا تعوضها التكنولوجيا. إنه الصوت الذي ينهي عناء النهار، ويجمع شمل العائلة حول المائدة في لحظة انتظار صامتة تنتهي بـ " بوم "، تليها عبارة " هنيئاً مريئاً ".