في شهر رمضان المبارك، تستذكر نيروز الإخبارية واحدًا من رجالات الأردن الأوفياء، وأحد القامات العسكرية الوطنية التي تركت أثرًا طيبًا في مسيرة الوطن، المرحوم العميد الركن حمود طلاق الفريج الجبور «أبو هيثم»، رحمه الله.
وعند الحديث عن الشخصيات العسكرية الوطنية، تبرز أسماء حفرت تاريخها بالانضباط والتضحية والإخلاص، وكان الفقيد واحدًا من أولئك الرجال الذين كرّسوا حياتهم في خدمة الوطن والقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والقيادة الهاشمية، فكان مثالًا للقائد المحنك، وصاحب الخبرة والكفاءة الإدارية والعسكرية العالية.
وُلد المرحوم العميد الركن حمود طلاق الجبور عام 1953 في بلدة النقيرة بلواء الموقر، وبدأ خدمته العسكرية عام 1974، حيث تخرّج في الكلية العسكرية الملكية، والتحق بدورة الاستخبارات محققًا المركز الأول، ليُنقل بعدها إلى الاستخبارات العسكرية، ويتدرج في عدد من المواقع والمناصب المهمة.
وشغل الفقيد عدة مناصب قيادية، كان من أبرزها مديرًا لعدد من شعب الاستخبارات، وآخرها مديرًا للتعبئة والتجنيد في محافظة مادبا. كما حصل على العديد من الدورات العسكرية المتقدمة داخل وخارج الأردن، شملت دورات في جمهورية مصر العربية وباكستان، ودورة استخبارات في الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى عمله ملحقًا عسكريًا في مملكة البحرين. ونال خلال خدمته عددًا من الأوسمة العسكرية وشهادات التقدير.
ويُعد الراحل أحد أبناء قبيلة بني صخر الأوفياء الذين أحبوا الوطن وعشقوا الأرض، وكان صاحب مواقف واضحة، إذ يُسجَّل له أنه كان من أوائل المعارضين لموضوع دمج البلديات، مطالبًا بإنشاء أكثر من بلدية داخل لواء الموقر، كما كان أول من دعا إلى إنشاء مجلس شورى لعشائر الجبور.
وعُرف المرحوم بطيب السيرة وحسن الخلق، وكان يحظى باحترام ومحبة واسعة بين زملائه في الخدمة العسكرية، وبين أبناء قبيلته والبادية الأردنية عامة، لما عُرف عنه من الكرم والجود وإصلاح ذات البين.
ويؤكد أبناء البادية الوسطى وقبيلة بني صخر أنهم سيبقون على عهد الآباء والأجداد، أوفياء للراية الهاشمية، ماضين على نهج القيادة الهاشمية الحكيمة بقيادة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه.
رحم الله العميد الركن حمود طلاق الجبور «أبو هيثم»، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن وطنه وأهله خير الجزاء.