2026-02-26 - الخميس
البكار يوفر ١٠٠ فرصة عمل للأردنيين في مجال صناعة الألبسة nayrouz انريكي: مواجهة باريس سان جيرمان وبرشلونة ستكون كلاسيكو منتظر nayrouz الإفتاء الأردنية تحذر من اعتماد الذكاء الاصطناعي للفتوى nayrouz الأردن.. « العمل الإسلامي» يرد على مطالب تغيير اسمه nayrouz اجراء عملية الرباط الصليبي لنجم الفيصلي nayrouz مجلس أسرة أمير الشهاب بالأحساء يكرّم حمد العيسى مدير عام تعليم الأحساء السابق nayrouz مبادرة متصرفية المزار الجنوبي لتلقي ملاحظات المواطنين nayrouz إرادة ملكية بمدير المخابرات nayrouz وزارة التنمية الاجتماعية: منصة عون تعزز الشفافية والرقابة على التبرعات nayrouz جمرك حرة الزرقاء: 868 مليون دينار قيمة المركبات الخارجة ترانزيت خلال 2025 nayrouz السفير البريطاني: الفيزا الإلكترونية متاحة للأردنيين nayrouz المستقلة للانتخاب: جميع الأحزاب مطالبة بتعديل أنظمتها الأساسية nayrouz أمانة عمان تتلف 4882 لتر من العصائر خلال الأسبوع الأول من رمضان nayrouz الفاهوم يكتب نحو منظومة وطنية متقدمة للبحث العلمي والابتكار nayrouz سند المتطوعين ورفيق الخير جلالة الملك يُرسي دعائم الدولة المتضامنة nayrouz المصري: توجيهات الملك تعزز نهج الحوار وتكرّس الدور الأردني في ترسيخ الاستقرار الإقليمي. nayrouz حميدان يكتب :حين نحافظ على شوارعنا… نكتب أجمل صورة عن وطننا nayrouz ابو عزام يكرم أوائل “درسل” ويشيد بتكامل جهود المدارس والمعلمين nayrouz الشوره يكتب العجارمة يعلنها صريحة: لا تهاون في حماية عقول أبنائنا nayrouz فريق الثقافة المؤسسية يستضيف قدوات وظيفية جمركية لتعزيز قيمة "المواطن محور الاهتمام nayrouz
وفيات الاردن ليوم الخميس 2026/2/26 nayrouz الامن العام يشارك في تشييع جثمان العقيد خالد حماده يعقوب nayrouz وفاة الشاب طيب الذكر عبد الله سعادة في القدس خلال شهر رمضان المبارك nayrouz العجارمة ينعون الشيخ خلف راشد الفقراء بكلمات مؤثرة nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الشيخ محمد فلاح بصير المليفي nayrouz الشيخ خلف راشد الفقراء العجارمة في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 25-2-2026 nayrouz وفاة الدكتور عقلة ربابعة إثر نوبة قلبية حادة nayrouz يحيى محمد مطر الحوري " ابو احمد" في ذمة الله nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى شقيقة المعلمة ريما المساعيد nayrouz وفاة محافظ الكرك الأسبق أحمد حسن القرعان "أبو شهاب" nayrouz قبيلة بني صخر والزبن القمعان يشكرون المعزّين بوفاة الحاجة فاطمة حمدان قبلان الدعجة nayrouz وفاة الحاج مصطفى راشد الشديفات nayrouz شكر على التعازي من عشيرة الغيالين بوفاة الحاجة أم أنور الجبور nayrouz المذيع البدادوة يعزي الدعيبس بوفاة الفنان عبدالله دعيبس nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-2-2026 nayrouz عشيرة الزعارير تنعى الحاج جميل سلامة الحسن (أبو عماد) nayrouz وفاة الشاب محمد الطل الظهراوي nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة نجود السرحان بوفاة ابن خالتها nayrouz قبيلة الدعجة تنعى الشيخ محمد فلاح المليفي nayrouz

المعاقبة تكتب إدارة العقول أم إدارة القطيع؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د.ثروت  المعاقبة 

في كل زمان ومكان، يظهر الفارق الكبير بين من يُخاطِب العقول ومن يلوح بالعصا ويضرب بالحجارة ...حشد العقلاء مهمة شاقة جدا وبطيئة، تتطلب حوارا وصبرا وشفافية، وتحتاج إلى من يقبل الاختلاف ويحتمل النقد والتصويب أما حشد القطيع، فهي عملية سريعة جدا لا تتطلب سوى راعٍ يجيد الصفير … وكلبٍ يتقن المطاردة، وحمار يحدد  الاتجاه.

 بين النموذجين تتضح ملامح الأوطان، ويُقاس فيها منسوب الوعي، وترسم خريطة المستقبل.

الإنسان  الواعي في هذه الحياة القاسية لا يساق إلى فكرة بعينها، بل يقتنع بها، ولا يركض خلف صوت عال، بل  يركض خلف حجة قوية وثابتة، لذلك فإن الاجتماع حول فكرة يستلزم بناء الثقة، ويتطلب تقديم بدائل واقعية، وفتح مساحات واسعة للحوار الإيجابي... العقلاء بالعادة لا يصفقون قبل أن يفهموا، ولا يهتفون قبل أن يتأكدوا أن الأمر صائب مئة بالمئة، ولا يبايعون قبل أن يسألوا: ماذا بعد؟ لهذا يبدو حشدهم معقدًا للغاية، لأنهم لا يكتفون بالشعارات والهتافات، بل يطالبون بالخطط والرؤية والرسالة، ولا يرضون بالصور الشكلية، بل يريدون النتائج فهم يركزون على المخرجات.

وفي المقابل، القطيع لا يحتاج إلى بيان محكم ولا إلى برنامج .... يكفيه إيقاع عاطفي مرتفع، وعدوٌّ متخيل، وشعار سهل الحفظ.... يُختزل العالم في ثنائية.. نحن وهم......ويُختزل التفكير في ردّة فعل واحدة..... هنا تتقدّم الغريزة على الفكرة، ويصبح الصوت الأعلى هو الأصدق، والغضب هو الدليل القاطع، والتكرار هو البرهان المصدق، وحين تتقدّم الغريزة، تتراجع المسؤولية.

التاريخ مليء بأمثلةٍ تؤكد أن الطريق الأسهل ليس دائمًا الطريق الأصح  ...في ضل الأزمات، يزدهر خطاب التخويف، لأن الخائف يبحث عن قائدٍ لا عن حوار ومنطق،
 والخائف يقبل الحلول السريعة حتى لو كانت مكلفة، ويستسلم لوعودٍ براقة ولو كانت غير حقيقية، لكن المجتمعات التي تختار طريق العقل تدفع ثمنا باهضا من الوقت والجدل والمحاولة، ثم تجني ثمار الاستقرار والعدالة.

حشد العقلاء يعني الاعتراف بالتعقيد والأزمات ويعني أن المشاكل لا تُحل بخطابٍ واحد، ولا تُختزل في شخصٍ واحد..... القيادة ليست للإستعراض، بل مسؤولية أخلاقية ومعرفية... القائد الذي يخاطب العقول يدرك أن الناس شركاء لا تابعون، وأن الولاء الحقيقي يُبنى على الكفاءة والإنجاز، لا على الخوف والترهيب.

أما الراعي الذي يعتمد على الكلب، فيدير الحشد بالخوف لا بالثقة... يخشى أن يتفرقوا إن توقف عن الصفير، أو أن يسألوا إن هدأ النباح، لذلك يبقيهم في حالة استنفار دائم... عدوٌّ هنا، مؤامرةٌ هناك، خطرٌ  في الأفق...  تأكدوا أن الاستنفار يحجب التفكير...

ومن يعتمد على الحمار ليقود القطيع لا يحتاج إلى صفيرٍ عالٍ، بل إلى اعتيادٍ طويل الأمد.... يُطبع الناس على الرتابة حتى يظنوا أن البطء استقرار، ويُقنعهم أن الدوران في المكان ذاته تقدّم مدروس.... 
هنا تكمن الخطورة..
الخوف يوقظ أحيانًا شجاعةً مضادة،
أما البلادة…. فتُميت الرغبة قبل أن تولد،
فالقطيع الذي يُقاد بالخوف قد يتمرّد حين يكتشف المبالغة، لكن القطيع الذي يُقاد بالبلادة… قد لا يكتشف ذلك لأنه لم يصل لوجهته الصحيحة ولا يعرف بالأصل ماهو الصحيح.


كم من جمعٍ اندفع إلى الوادي، لا لأن الطريق كان خفيًّا… بل لأن من تقدّمهم لم يُحسن قراءة  الطقس ولا استشعار الخطر.
وكم من حشدٍ هوى في المنحدر، حين وثق بخطواتٍ ثقيلة لم تفرّق بين هدوءٍ عابر وعاصفةٍ على الأبواب.
وكم من مسيرٍ انتهى إلى الهاوية، لأن من قاده استهان بالريح، ولم يدرك أن تجاهل الإشارات أخطر من الجهل بها.