يواجه كثير من الصائمين في رمضان تحدي التوفيق بين عادات المائدة الرمضانية والحفاظ على مستويات صحية من دهون الدم، خاصة الكوليسترول الضار، حيث يشير مختصون إلى أن الصيام قد يكون فرصة علاجية إذا تمت مرافقته بخيارات غذائية سليمة.
إفطار ذكي لمواجهة الكوليسترول الضار
ووفقاً لتقرير على موقع "مايو كلينيك"، يؤكد خبراء التغذية وأطباء القلب أن الصيام يمثل فرصة ذهبية لتحسين مستويات الدهون في الدم، وتبدأ هذه الفرصة من وجبة الإفطار، حيث يُنصح بالابتعاد عن الدهون المشبعة.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن تقليل استهلاك الدهون المشبعة والدهون المتحولة، مع زيادة تناول الألياف الغذائية، يُعد من أهم الخطوات للسيطرة على مستويات الكوليسترول في الدم.
وينصح الخبراء بالبدء في الإفطار بالتمر ثم الشوربات الخالية من الدهون قدر الإمكان، مع التركيز على الأسماك الدهنية مثل السلمون الغني بأحماض أوميغا 3، إلى جانب البقوليات التي تساعد أليافها القابلة للذوبان في تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء.
السحور.. استثمار في صحة الشرايينح
ولا تقتصر أهمية وجبة السحور على تزويد الجسم بالطاقة خلال ساعات الصيام، بل تُعد أيضاً وجبة استراتيجية للمساعدة في تعزيز الكوليسترول الجيد (HDL) إذا أُحسن اختيار مكوناتها.
ويُنصح بإدراج الشوفان، والأفوكادو، والمكسرات غير المملحة مثل اللوز والجوز، لاحتوائها على دهون أحادية غير مشبعة تُعد أفضل صحياً من الدهون المشبعة. كما يساهم التفاح، بفضل احتوائه على مادة "البكتين"، في الحد من امتصاص الدهون في الجهاز الهضمي.
تجنُّب ارتفاع الدهون الثلاثية
ويحذر التقرير من الإفراط في تناول الحلوى الشرقية المشبعة بالسمن، واللحوم المصنعة، والأطعمة المقلية، لما تسببه من ارتفاع مفاجئ في مستويات الدهون الثلاثية في الدم.
ويُعد البديل الأكثر أماناً استخدام زيت الزيتون البكر في الطهي، والاعتماد على طرق الطهي الصحية مثل البخار أو الشوي، إلى جانب الاعتدال في كميات الطعام للحفاظ على صيام آمن وصحي للقلب والأوعية الدموية.