في زمنٍ تختلط فيه الأصوات ، وتعلو فيه طبول القلق يبقى الأردن ثابتاً كجبلٍ لا تهزه الرياح ليس لأننا بعيدون عن العواصف ، بل لأن جذورنا أعمق من أن تقتلعها عاصفة عابرة قوة الأردن لم تكن يوماً في ضجيج الشعارات ، بل في صلابة الإنسان الأردني
ذاك الذي يستيقظ باكراً ليبني ، لا ليهدم ذاك الذي يعرف أن الوطن ليس فندقاً نغادره عند أول أزمة ، بل بيتاً نحرسه ولو ضاقت بنا السبل.
جيشنا العربي المصطفوي ليس مجرد مؤسسة عسكرية هو عقيدة شرف ، وتاريخ كرامة وسياج من العزم لا يُكسرزهو ابن هذا الشعب ، خرج من بيوته وحاراته ، يحمل في قلبه صورة أمه ، وفي عينيه علم بلاده وحين يقف على الحدود ، لا يقف بوظيفة بل يقف برسالة.
أما قيادتنا الهاشمية الحكيمة ، فكانت دائماً ميزان العقل حين يختل الميزان ، وصوت التعقّل حين يرتفع صخب الانفعال في عالمً يُدار أحياناً بردّات الفعل ، اختار الأردن أن يُدار بالحكمة ، وأن تكون مصلحته العليا فوق كل اعتبار لسنا دولة تبحث عن صراع ، ولا أمة تُغريها المغامرات لكننا أيضاً لسنا لقمة سائغة ، ولا ظلاً في معادلة الآخرين نحن وطن يعرف حدوده ويحفظ كرامته ويدرك أن قوته في وحدته.
الأردن قوي بأهله حين يتكاتفون ، قوي بجيشه حين يعاهد فيفي ، قوي بقيادته حين تختار طريق الاتزان وسط الانقسام قد تمر الأيام الثقيلة ، وقد تشتدّ الأزمات ، لكن هذا الوطن تعلّم منذ نشأته أن يصنع من التحديات فرصة ، ومن الضيق أفقاً أوسع.
هنا الأردن لا يُقاس بحجمه على الخريطة ، بل بمقامه في القلوب ، وبثباته حين تتبدّل المواقف حفظ الله الأردن ، أرضاً وقيادةً وشعباً ، وأدام عليه نعمة الأمن والعزّة والاستقرار.