دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والتحالف "الأمريكي-الإسرائيلي" مرحلة "كسر العظم"، حيث تحول الشرق الأوسط إلى ساحة معركة مفتوحة شملت هجمات باليستية غير مسبوقة، وغارات جوية استراتيجية استهدفت مراكز الثقل في كلا الجانبين. وبينما تشتعل الجبهات، بدأت الدول الوسيطة والبعثات الدبلوماسية في اتخاذ إجراءات احترازية قصوى، مما يعكس وصول المنطقة إلى نقطة "اللاعودة".
وأعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ موجتين من الهجمات المكثفة بالصواريخ والمسيرات ضد أهداف وصفها بـ "الأمريكية والصهيونية". وفي بيان هو الأكثر دموية، زعم الحرس الثوري مقتل وإصابة 560 عسكرياً أمريكياً إثر استهداف قواعد مختلفة، مؤكداً خروج قاعدة "علي السالم" في الكويت عن الخدمة بالكامل. وفي الوقت ذاته، طالت النيران ناقلات نفط تابعة لأمريكا وبريطانيا في مضيق هرمز، مما أحكم الخناق على حركة الطاقة العالمية.
في المقابل، رفعت الولايات المتحدة من وتيرة ردها باستخدام "سلاح الردع الاستراتيجي"؛ حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قاذفات من طراز B-2 (الشبح) قصفت الليلة الماضية منشآت الصواريخ الباليستية الإيرانية "الأكثر تحصيناً" في باطن الأرض.
ميدانياً، أكدت مصادر أمنية استهداف قواعد أمريكية في أربيل بمسيرات انتحارية وصواريخ، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ أكثر من 700 طلعة جوية واستخدام آلاف الذخائر لتمهيد الطريق نحو طهران، مؤكداً القضاء على كبار المسؤولين في ما وصفه بـ "المحور الإيراني" لتغيير وجه الشرق الأوسط.
وعلى وقع هذا التصعيد، أصدرت وزارة الداخلية القطرية نداءً عاجلاً لمواطنيها والمقيمين بالبقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، تزامناً مع قرار الخارجية الأمريكية بالسماح للدبلوماسيين غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة الدوحة، في مؤشر على خطورة الموقف الأمني.
سياسياً، قالت القيادة الإسرائيلية إن الهدف النهائي للحرب هو "إزالة التهديدات الوجودية"، معتبرة أن بقاء النظام الإيراني بتركيبته الحالية يتناقض مع أمن إسرائيل طويل الأمد. هذا التصريح يتقاطع مع نداءات القيادة المركزية الأمريكية الموجهة للقوات الإيرانية بإلقاء السلاح، مما يوحي بأن العملية العسكرية تجاوزت "تدمير القدرات" إلى محاولة "تغيير الواقع السياسي" بالقوة العسكرية الغاشمة.