تراجعت أسعار الذهب في تعاملات يوم الثلاثاء (3 مارس 2026)، متأثرة بالارتفاع الملحوظ لقيمة الدولار الأمريكي، حيث يعكف المستثمرون على تقييم تداعيات التصعيد العسكري الجوي الذي تقوده الولايات المتحدة و تل أبيب ضد إيران.
وانخفض المعدن النفيس في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 5305.23 دولار للأونصة، بعد أن كان قد بلغ أعلى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع خلال الجلسة السابقة، عقب الضربات العنيفة التي نفذت مطلع الأسبوع.
وفي المقابل، شهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.3% لتستقر عند 5326.40 دولار، بينما حافظ الدولار على مكاسبه قرب أعلى مستوى له في خمسة أسابيع، مدعوما بتزايد الطلب على "الملاذات الآمنة".
وأوضح تيم ووترر، كبير محللي السوق في "كيه سي إم تريد"، أن المخاوف التضخمية دعمت العملة الخضراء لكنها شكلت ضغطا مباشرا على جاذبية الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، تصاعدت التحذيرات بعد تأكيد مسؤول كبير في الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، مع التهديد باستهداف أي سفينة تحاول عبور هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس تدفقات النفط العالمية.
وأدى هذا الإغلاق إلى اضطراب واسع في حركة النقل الجوي والملاحة البحرية، وسط تلميحات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة هجمات جديدة، مما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
أما بقية المعادن النفيسة، فقد نالت نصيبها من التراجع، حيث هوت الفضة بنسبة 5.8% لتصل إلى 84.25 دولار للأونصة، كما هبط البلاتين بنسبة 4.4% ليستقر عند 2200.89 دولار، فيما تراجع البلاديوم بنسبة 1.2% ليصل إلى 1745.26 دولار.
ويشير هذا التدهور الجماعي للمعادن إلى تفضيل المستثمرين للسيولة النقدية بالدولار في ظل النزاع العسكري الذي أسفر حتى الآن عن سقوط عشرات القتلى في إيران وإسرائيل ولبنان.