تصاعدت حدة المواجهات العسكرية المباشرة في اليوم الخامس للحرب، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ ضربات قال إنها طالت وزارة الدفاع الإسرائيلية ومطار بن غوريون، باستخدام صواريخ "فرط صوتية" ومسيرات هجومية. وزعم البيان الإيراني نجاح القوات في تدمير 7 رادارات متطورة، واصفاً النتيجة بأنها جعلت "أعين أمريكا وإسرائيل في المنطقة عمياء".
وبالتزامن مع هذا التصعيد، كثفت الدبلوماسية الإيرانية تحركاتها؛ إذ أجرى وزير الخارجية "عراقجي" اتصالات مع نظيره التركي ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، محذراً من تحركات إرهابية على الحدود وضرورة حماية الأمن المشترك.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إطلاق "الهجوم الحادي عشر" ضمن سلسلة غاراته الجوية، مستهدفاً عشرات الأهداف التابعة للنظام الإيراني وحزب الله، شملت بنى تحتية ومنصات إطلاق ومباني عسكرية. ودوت صفارات الإنذار في شمال الجولان وكريات شمونة ومحيطها إثر رصد تسلل طائرات مسيرة، في حين واصلت المقاتلات الإسرائيلية غاراتها العنيفة على لبنان، مستهدفة شقة سكنية في منطقة العمروسية بالضاحية الجنوبية لبيروت، معلنة تصفية عنصرين من حزب الله خلال أقل من ساعة.
وعلى الجبهة اللبنانية، أعلن حزب الله عن استهداف تجمعات للقوات الإسرائيلية في "خلة وادي العصافير" بمدينة الخيام للمرة الثانية على التوالي، مؤكداً استمرار الرشقات الصاروخية لصد التوغل الميداني. وبينما أطلق الحرس الثوري ما أسماها بـ "الموجة 18" من عمليات الرد، يعيش الميدان حالة من الاستنفار الشامل، حيث يسعى كل طرف لتعطيل قدرات الطرف الآخر الدفاعية والهجومية، وسط غارات جوية إسرائيلية لا تتوقف استهدفت عشرات المنصات التابعة لحزب الله والبنى التحتية العسكرية، في مشهد يعكس إصراراً على تحييد مصادر النيران الإيرانية واللبنانية بشكل كامل.